الرئيسية / أخبار سوريا / الحزب التركستاني: من غرب الصين إلى سورية وآخر المنجزات تفجير مبان لسرقة الحديد

الحزب التركستاني: من غرب الصين إلى سورية وآخر المنجزات تفجير مبان لسرقة الحديد

الحزب التركستاني: من غرب الصين إلى سورية وآخر المنجزات تفجير مبان لسرقة الحديد

الاتحاد برس:

تمكن مقاتلو الحزب الإسلامي التركستاني مؤخراً من تفجير أبنية «الـ 400» في محيط محطة زيزون الحرارية بريف إدلب الغربي، وذلك بهدف سرقة الحديد والنحاس المستخدم في البناء والتمديدات الكهربائية، حسب ما أفاد ناشطو مجموعة «مراسل سوري» في تقرير ورد فيه أن مقاتلي الحزب انتهوا من تفكيك أبراج المحطة وسكك الحديد القريبة منها، وتشير هذه المعلومات إلى أن عملية «فصفصفة» البنية التحتية بهدف السرقة شارفت على نهايتها.

ما هو الحزب الإسلامي التركستاني؟

هو حزب متشدد من التيار السلفي الجهادي ورغم انتمائه لنفس التيار الفكري لتنظيم القاعدة والتعاون الوثيق بين التنظيمين إلا أن العلاقة أبعد ما تكون عن تبعية أحدهما للآخر، وغالبية مقاتلي الحزب من المسلمين الإيغور، سكان إقليم تركستان الشرقية (شينغ يانغ) غربي الصين، ويعتبر الحزب الإسلامي التركستاني تنظيماً إرهابياً لدى منظمات المجتمع الدولي (الأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها)، وقد شارك في غرفة عمليات «جيش الفتح» إلى جانب جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية وفصائل أخرى في العام 2015.




خلال انخراطه في «جيش الفتح» شارك مقاتلو الحزب التركستاني في السيطرة على مناطق واسعة من ريف إدلب الغربي وخصوصاً مدينة جسر الشغور وما حولها، إلا أن يده كانت مطلقة بحرية تامة في محطة زيزون الحرارية اعتباراً من شهر أيار/مايو من العام الجاري 2017، إذ بدأ حينها تفكيك المحطة وبيع حديدها في السوق السوداء كـ «خردة» حيث وجدت طريقها إلى حلب وتركيا ومنذ ذلك التاريخ يحظر الحزب الاقتراب من موقع المحطة ومحيطها على غير عناصره من أجل إكمال عملية «فصفصفة الغنائم» على أقل من مهله.

وهنا يبرز سؤال جوهري: هل ما يجري يتم بموجب اتفاقية بين الحزب وفصائل «جيش الفتح» الأخرى؟ قد لا نجد جواباً مباشراً بنعم أو لا على هذا السؤال لكن غالبية الفصائل التي تعلن بين حين وآخر ضبط «كمية من المخدرات» أو التبغ والتنباك ونحو ذلك من «المنكرات» واعتقال متعاطيهم وبائعيهم وناقليهم وما إلى هنالك، تلتزم الصمت حيال سرقة البنية التحتية لمحطة زيزون والسكك الحديدية، وهي سرقة تتم في وضح النهار وموثقة بالصور والفيديوهات.

ورغم أن تلك الفصائل تتشاجر مراراً على أمور أقل أهمية بكثير من قضية «البنية التحتية» إلا أنها «لا تجد غضاضة» في تمرير تلك السرقات الوقحة، صمت -ربما- يوحي بالإقرار والموافقة! إضافةً إلى أن تلك الفصائل نفت في وقت سابق تلك السرقات ومنعت وصول غير المقاتلين إلى المناطق التي تتم «فصفصتها» بدعوى أنها «مناطق رباط ومناطق عسكرية» وما إلى ذلك من الحجج البائسة.

قد لا تكون حالة سرقة الحزب التركستاني لمحطة زيزون فريدة من نوعها، إذ أن كثير من الفصائل لديها نشاط من هذا القبيل وتختلف «الوقاحة» وفقاً لدرجة القدرة العسكرية، لكن ما يميز هذه الحالة هو أن «محطة زيزون الحرارية لتوليد الكهرباء» تعتبر من أكبر المحطات في عموم سورية، وتفكيكها بهذه الطريقة يندرج في إطار «المضحك المبكي» إذ أن إصلاحها كان سيجعلها كفيلة بتغذية معظم مناطق الشمال السوري بالطاقة الكهربائية الشحيحة هناك حالياً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *