الرئيسية / مقالات / هل ستبدأ الحرب على حزب الله هذه الليلة

هل ستبدأ الحرب على حزب الله هذه الليلة

محمد إقبال بلوهل ستبدأ الحرب على حزب الله هذه الليلة

الاتحاد برس – محمد إقبال بلّو

عندما تطلب دول خليجية عدة من مواطنيها الموجودين في لبنان أن يغادروه، وفي أسرع وقت ممكن، فلنعلم أن هنالك أمر عظيم قد يحدث في أية لحظة، قد يكون إجراء ديبلوماسياً ضد الحكومة اللبنانية التي رفعت مراراً ساقيها لحزب الله الإيراني، بل قد يكون تغييراً مفاجئاً سيطرأ على هذا البلد الصغير بمن يهيمن على قراره، لكن لا تتوقعوا أبداً أن تشن دول الخليج أو الجارة إسرائيل حرباً هذه الليلة، بل أجلوا ذلك حالياً.

يحكي الجمهور الفيسبوكي العربي حكاية الليلة بمنشورات متتالية على موقع فيسبوك، ويتنبأ باشتعال الحرب في أية لحظة من هذه الليلة، ويشعل الجميع سجائرهم وينتظرون الحنونة المخلصة إسرائيل لتجتث حزب الله، بينما اسرائيل تعزف على الوتر ذاته منذ مدة، لكن هذه الدولة القوية الموجودة كأمر واقع وسط المنطقة، لا تتميز بالسمات العربية مطلقاً، فحروب العرب لها طبول كما تعلمون، ألم تسمعوا بطبول الحرب؟ أما في إسرائيل فلا أعتقد أنهم يقرعون طبول الحرب قبل اندلاعها، بل قد يقرعون تلك الطبول أثناء العرس وليس قبله.

وكلما سمعتم صوت الطبول اعلموا أن لا حرب هذه الليلة، بل هي ليلة دبكة لا أكثر، على الأقل من الجانب الإسرائيلي، ورغم أن المنطقة ترقص على كف عفريت بالفعل، إلا أن التوقعات الرغبوية التي يلقيها من حبلت نفسه بها على فيسبوك فهي غير قابلة للترجمة واقعاً لسبب بسيط هو أن من دفعك لهذا التحليل أراد تضليلك على الأقل عن توقيت حربه الحقيقية.

حزب الله زائل من المنطقة لا محالة، وجرائمه المستمرة في كل بقعة أرض يدس أنفه بها ستكون وبالاً عليه في لحظة ما، فاللاعبون الأقوياء في المنطقة ومنهم المملكة العربية السعودية التي تمر بظروف صعبة اليوم ومخاض غالباً ما سينتهي بولادة مملكة جديدة، لن يستمروا بالصمت تجاه البطش الإيراني الذي كاد أن يصل أسوارهم المحرمة، ستكون ضربة قاضية لهذا الكيان الإيراني لكنها ليست الليلة فكفوا عن القرقعة بالطناجر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *