الرئيسية / العرب والعالم / أخبار العالم / أخوانيون يتغزلون بحزب الله وقصة عشق لا تنتهي مع إيران

أخوانيون يتغزلون بحزب الله وقصة عشق لا تنتهي مع إيران

الاتحاد برس: قبل هبوب رياح «الربيع العربي» على المنطقة كانت جماعة «الإخوان المسلمون» وإيران في حالة من التقارب الشديد لدرجة أن قياديي الجماعة لم يفوتوا يوماً الاجتماع السنوي الذي ترعاه إيران في العاصمة البريطانية لندن تحت شعار «التقارب الإسلامي»، ينطبق على تلك الحالة وصف المثل الشعبي «مثل السمنة على العسل»، لكن بعد ذلك بدا للمتابع أن الأمر تغير مع بدء هبوب تلك الرياح، واتضح بعد ذلك أنا ما بدا كان مجرد «غمامة صيف» خصوصاً بعد التطورات الأخيرة في منطقة الخليج العربي. ما الذي حدث؟ في شرح سريع ودون الدخول بتفاصيل تضيع حبل الحديث: بعد وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر بعد انتخاب محمد مرسي لرئاسة الجمهورية عام 2012، ثم إسقاطه بعد ثورة يونيو 2013 وانتخاب عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية، اختلفت معسكرات المنطقة، وبدأت جماعة الإخوان المسلمين الاستدارة التدريجية نحو العودة إلى حضن طهران -إن صح التعبير- وتلقى قادة الجماعة دعماً كبيراً من دائرة الحكم في قطر، لتتطور الأمور تدريجياً إلى ما هي عليه الآن، أربعة دول عربية (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مقاطعة لقطر وتصنف جماعة الإخوان المسلمين على أنها جماعة إرهابية. وبالكاد بقيت الساحة السورية مكان مناورة بالنسبة للجماعة وذلك بناء على علاقتهم مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والذي وسّع العلاقات التركية - الروسية على حساب العلاقات مع حلف شمال الأطلسي، وتلك مسألة أخرى يطول شرحها. رأي الإخوان بمأزق حزب الله مؤخراً نشر موقع «عربي 21» الممول قطرياً مقالة للإعلامي الإخواني «عزام التميمي» مدير قناة «الحوار» التي تعتبر منبراً للجماعة وتبث من لندن، وحمل ذلك المقال العنوان التالي: «اختلفنا مع حزب الله في سوريا ولكننا معه في أي حرب تشنها عليه إسرائيل»، ورغم أن التميمي لم يكتب صراحةً أن المقال يتحدث باسم الجماعة، إلا أن استخدامه أسلوب «جماعة المتكلم» يوحي بأن ذلك غرضه، وشرح التميمي أسباب دعم كل من إيران وميليشيا حزب الله للنظام السوري، معتبراً أن هذا الملف الوحيد الذي اختلفت فيه الجماعة مع إيران وأتباعها. وحذّر التميمي من حرب إسرائيلية محتملة على ميليشيا حزب الله اللبنانية المدعومة مباشرةً من إيران، وقال بصريح العبارة إن «المملكة العربية السعودية بقيادة محمد بن سلمان هي التي تقف من وراء هذا التصعيد»، وذلك في نسخ حرفي لتصريح زعيم ميليشيا حزب الله حسن نصر الله الأخير بشأن التطورات في المملكة العربية السعودية والتي أدلى بها بمناسبة الذكرى السنوية لأربعينية الحسين بن علي رضي الله عنهما، ويفترض التميمي أن قصة زيارة محمد بن سلمان لإسرائيل «سراً» أمر صحيح ويبني على ذلك رأيه وقراره وهو يتحدث باسم جماعته هنا، ليس باسمه فقط. وكرر التميمي الإسطوانة التي طالما تغنت بها ميليشيا حزب الله اللبنانية والنظام السوري إلى جانب إيران وهي اعتبار «إسرائيل العدو الأول للأمة العربية والإسلامية»، قائلاً: «في مواجهة عدوانها ينبغي أن تنحى كل خلافات العرب والمسلمين جانبا» واستطرد بالقول: «كل من يتعاون مع إسرائيل ويتواطأ معها لشن حرب على العرب والمسلمين، فهو في خندق الصهاينة، ويجري عليه ما يجري عليهم». كثيرةٌ هي الأسئلة التي تتركها وجهة نظر جماعة الإخوان المسلمين بشأن ميليشيا حزب الله اللبنانية وإيران، هل دعمها لهذا الفريق فقط لأن من فيه هم إيران وحزب الله؟ في عالم السياسة هذا السؤال ساذج وجوابه البديهي «لا»، إذن فما الذي ستجنيه جماعة الإخوان المسلمين من دعم ميليشيا حزب الله في مأزقها؟ ألا يساعد «تقليم أظافر» هذه الميليشيا الجماعات المسلحة التابعة للإخوان في الداخل السوري؟ أم أن علينا تذكّر الصفقات التي عقدتها تلك الجماعات مع ميليشيا حزب الله مراراً وأسفرت عن تغيير ديمغرافي أفضى إلى تهجير نصف سكان سورية؟أخوانيون يتغزلون بحزب الله وقصة عشق لا تنتهي مع إيران

الاتحاد برس:

قبل هبوب رياح «الربيع العربي» على المنطقة كانت جماعة «الإخوان المسلمون» وإيران في حالة من التقارب الشديد لدرجة أن قياديي الجماعة لم يفوتوا يوماً الاجتماع السنوي الذي ترعاه إيران في العاصمة البريطانية لندن تحت شعار «التقارب الإسلامي»، ينطبق على تلك الحالة وصف المثل الشعبي «مثل السمنة على العسل»، لكن بعد ذلك بدا للمتابع أن الأمر تغير مع بدء هبوب تلك الرياح، واتضح بعد ذلك أنا ما بدا كان مجرد «غمامة صيف» خصوصاً بعد التطورات الأخيرة في منطقة الخليج العربي.

ما الذي حدث؟

في شرح سريع ودون الدخول بتفاصيل تضيع حبل الحديث: بعد وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر بعد انتخاب محمد مرسي لرئاسة الجمهورية عام 2012، ثم إسقاطه بعد ثورة يونيو 2013 وانتخاب عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية، اختلفت معسكرات المنطقة، وبدأت جماعة الإخوان المسلمين الاستدارة التدريجية نحو العودة إلى حضن طهران -إن صح التعبير- وتلقى قادة الجماعة دعماً كبيراً من دائرة الحكم في قطر، لتتطور الأمور تدريجياً إلى ما هي عليه الآن، أربعة دول عربية (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مقاطعة لقطر وتصنف جماعة الإخوان المسلمين على أنها جماعة إرهابية.

وبالكاد بقيت الساحة السورية مكان مناورة بالنسبة للجماعة وذلك بناء على علاقتهم مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والذي وسّع العلاقات التركية – الروسية على حساب العلاقات مع حلف شمال الأطلسي، وتلك مسألة أخرى يطول شرحها.

رأي الإخوان بمأزق حزب الله

مؤخراً نشر موقع «عربي 21» الممول قطرياً مقالة للإعلامي الإخواني «عزام التميمي» مدير قناة «الحوار» التي تعتبر منبراً للجماعة وتبث من لندن، وحمل ذلك المقال العنوان التالي: «اختلفنا مع حزب الله في سوريا ولكننا معه في أي حرب تشنها عليه إسرائيل»، ورغم أن التميمي لم يكتب صراحةً أن المقال يتحدث باسم الجماعة، إلا أن استخدامه أسلوب «جماعة المتكلم» يوحي بأن ذلك غرضه، وشرح التميمي أسباب دعم كل من إيران وميليشيا حزب الله للنظام السوري، معتبراً أن هذا الملف الوحيد الذي اختلفت فيه الجماعة مع إيران وأتباعها.

وحذّر التميمي من حرب إسرائيلية محتملة على ميليشيا حزب الله اللبنانية المدعومة مباشرةً من إيران، وقال بصريح العبارة إن «المملكة العربية السعودية بقيادة محمد بن سلمان هي التي تقف من وراء هذا التصعيد»، وذلك في نسخ حرفي لتصريح زعيم ميليشيا حزب الله حسن نصر الله الأخير بشأن التطورات في المملكة العربية السعودية والتي أدلى بها بمناسبة الذكرى السنوية لأربعينية الحسين بن علي رضي الله عنهما، ويفترض التميمي أن قصة زيارة محمد بن سلمان لإسرائيل «سراً» أمر صحيح ويبني على ذلك رأيه وقراره وهو يتحدث باسم جماعته هنا، ليس باسمه فقط.

وكرر التميمي الإسطوانة التي طالما تغنت بها ميليشيا حزب الله اللبنانية والنظام السوري إلى جانب إيران وهي اعتبار «إسرائيل العدو الأول للأمة العربية والإسلامية»، قائلاً: «في مواجهة عدوانها ينبغي أن تنحى كل خلافات العرب والمسلمين جانبا» واستطرد بالقول: «كل من يتعاون مع إسرائيل ويتواطأ معها لشن حرب على العرب والمسلمين، فهو في خندق الصهاينة، ويجري عليه ما يجري عليهم».

كثيرةٌ هي الأسئلة التي تتركها وجهة نظر جماعة الإخوان المسلمين بشأن ميليشيا حزب الله اللبنانية وإيران، هل دعمها لهذا الفريق فقط لأن من فيه هم إيران وحزب الله؟ في عالم السياسة هذا السؤال ساذج وجوابه البديهي «لا»، إذن فما الذي ستجنيه جماعة الإخوان المسلمين من دعم ميليشيا حزب الله في مأزقها؟ ألا يساعد «تقليم أظافر» هذه الميليشيا الجماعات المسلحة التابعة للإخوان في الداخل السوري؟ أم أن علينا تذكّر الصفقات التي عقدتها تلك الجماعات مع ميليشيا حزب الله مراراً وأسفرت عن تغيير ديمغرافي أفضى إلى تهجير نصف سكان سورية؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *