الرئيسية / أخبار سوريا / إعلاميون يعبرون عن حبهم للإخوان المسلمين ولحزب الله على مواقع التواصل.. ومن الحب ما فضح

إعلاميون يعبرون عن حبهم للإخوان المسلمين ولحزب الله على مواقع التواصل.. ومن الحب ما فضح

إعلاميون يعبرون عن حبهم للإخوان المسلمين ولحزب الله على مواقع التواصل.. ومن الحب ما فضحإعلاميون يعبرون عن حبهم للإخوان المسلمين ولحزب الله على مواقع التواصل.. ومن الحب ما فضح

الاتحاد برس – خليل المصري:

أهم ما يميز مواقع «التواصل الاجتماعي» أنها قرّبت المسافات بين منتجي المحتوى (أيّاً كان المحتوى) وبين الجمهور، ومع اقتراب هذه المسافة أصبحت جوانب من شخصيات اجتماعية كالفنانين والإعلاميين والأدباء أكثر وضوحاً بالنسبة للمتابعين ما أدى لزيادة شعبية بعضهم وانخفاض شعبية بعضهم الآخر، إضافة لبروز فئة جديدة تعتمد بشكل رئيسي على مواقع التواصل الاجتماعي، وما يشغل هؤلاء جميعاً هو آلية تحقيق مردود من المحتوى الذي يقدمونه، مردود يثير كثيراً من الجدل أحياناً.

سنبحث في هذا التقرير قضية «الإعلاميين» الذين اتخذوا من مسألةٍ ما رسالةً يدأبون على توصيلها إلى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين يمثلون شريحة واسعة من المجتمع بطبيعة الحال، ولعل مسألة «مقاطعة قطر» أبرز الملفات التي تشغل الإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أنك تجد إعلاميين تحسبهم في البداية من مشارب مختلفة لكن رابطاً واضحاً سيظهر عند التدقيق جيداً بالهدف الذي يصبون إليه.

الإعلامي في قناة الجزيرة القطرية «جمال ريّان» أول وجه لأول نشرة أخبار على هذه القناة المثيرة للجدل ومن أوائل الإعلاميين العرب الذين أجروا مداخلات مع مسؤولين إسرائيليين وهي مداخلة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق «شمعون بيريز» وبررها لاحقاً بأنه أراد إخباره بأن منزله مبني على أرضه!، يقول بتغريدة نشرها في الحادي عشر من الشهر الجاري إن «إمبراطورية الإخوان (المسلمون) ممتدة من إندونيسيا إلى المغرب إلى أوروبا إلى أمريكيا وإن أجريت انتخابات حقيقة لفاز الإخوان في كل الدول العربية».

وقد أسرف ريّان في الحديث عن تلك الجماعة بسلسلة تغريدات بدأها بعبارة «الإخوان المسلمون شرف لا أدعيه»، مشيراً إلى دورهم في مصر وليبيا واليمن وفلسطين، لكن الغريب أن يحذّر في إحدى تغريداته من «فتنة طائفية في العالم الإسلامي تغذيها قنوات إعلامية طائفية» وفي هذا السياق نشير إلى تغريدة أخرى نشرها بتاريخ التاسع من هذا الشهر قال فيها «إيران عدو للغرب لكنها عامل استقرار في الخليج. حزب الله عدو لإسرائيل لكنه عامل استقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وفي حال اندلاع حرب ضد إيران،ستنضم إلى ايران روسيا والهند والصين وتركيا والمفاجأة الكبرى ستكون انضمام مصر أيضاً».

لدى مراجعة قائمة الأشخاص الذين يتابعهم ريّان ستجد قائمة طويلة من مشاهير السياسة والإعلام من بينهم الإخواني «عزام التميمي» صاحب المقال المثير للجدل الذي نشره مؤخراً بموقع «عربي 21» وطالب فيه «العرب والمسلمين» بالوقوف إلى جانب ميليشيا حزب الله ضد أي حرب تواجهها سواء من «الصهاينة أو من في صفهم»، إضافة إلى عضو الكنيست الإسرائيلي سابقاً «عزمي بشارة».

الوجه الأول في قناة الجزيرة نسوياً «خديجة بن قنة» وهي جزائرية الجنسية، لكن قضايا الخليج العربي تحتل جل تغريداتها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أغلبها تهاجم المملكة العربية السعودية بشكل أو بآخر، تقول في إحداها «السعودية توقف بالقوة رئيس وزراء لبنان» وتنقل عن زعيم ميليشيا حزب الله حسن نصر الله قوله: « السعودية فرضت على سعد الحريري إقامة جبرية عقب استقالته ومنعته من العودة الى لبنان».

ولا يختلف محتوى تغريدات «بن قنة» عن تغريدات زميلها «ريان» في مهاجمة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إضافة للدول الأخرى المقاطعة لقطر مثل مصر والبحرين، مهما كانت الفرصة سانحة لذلك ولو كان ذلك بإعادة تغريد تغريدة لإعلامي أو ناشط آخر أو بنشر روابط تقارير لمواقع وصحف محسوبة على محور قطر الإخواني.

يختلف حساب الإعلامي السوري في قناة الجزيرة «فيصل القاسم» عن نظيريه السابقين، إذ أن عدد المتابعين الضخم نسبياً (4.71 مليون متابع على تويتر) إضافة لمتابعي صفحته على فيسبوك، جعلا من منصتيه هاتين بوابة لنشر روابط مواقع إخبارية محددة من باب الترويج، وفق جدول زمني يمكن استنتاجه فقط من خلال متابعة نشاط الصفحة وحساب تويتر، وتلك المواقع هي «عربي 21، السبيل، صوت الوطن، هيومن فويس، تورك بريس، القدس العربي».

قد لا يستخدم القاسم لهجة شديدة كزميليه السابقين، لكن تغريداته الخاصة (بعيداً عن التغريدات الترويجية للمواقع السابق ذكرها) لا تبتعد عن المسار العام لإعلاميي القناة القطرية، إذ نشر الليلة الماضية تغريدةً عن مقابلة رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري مع الإعلامية في تلفزيون المستقبل بولا يعقوبيان، فقال القاسم: «لماذا اختفت اللهجة الحادة ضد إيران وحزب الله في مقابلة الحريري الليلة؟ بيان الاستقالة الأول كان مليئاً بالاتهامات والهجمات الحادة على ايران، بينما جاءت المقابلة الليلة دبلوماسية وخافتة».

لا يمكن الحديث عن «إعلاميي قناة الجزيرة» ونشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي، دون الحديث عن المصري أحمد منصور، الإعلامي الوحيد الذي حظي بلقاء زعيم جبهة النصرة «أبو محمد الجولاني» مرتين إحداهما قبل أن يعرف السوريون أنفسهم وجه الجولاني! وقد وصفت تلك المقابلتين بأنها من أكثر «المقابلات التجميلية» التي أجريت لزعيم جماعة مصنفة على قوائم الإرهاب العالمية، لكن نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون أخف من نشاط زملائه الثلاثة السابقين.

رغم ذلك لا يختلف المسار العام لنشاط «منصور» على مواقع التواصل الاجتماعي عن الخط العام لما سبق ذكره، وأصبحت مؤخراً منشوراته تحتوي هجوماً مباشراً على المملكة العربية السعودية، وكل ذلك يكشف الضوء الأخضر من المشرفين على هؤلاء الإعلاميين في هذا الطريق.

نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريرا للمسؤول السابق في الإدارة الأمريكية دوف زاخيم، يقول فيه إن الثلاثي جارد كوشنر ومحمد بن سلمان وبنيامين نتنياهو، يخطط لأمر ما.

Posted by Ahmed Mansour on Wednesday, November 8, 2017

كل ما سبق ذكره هو عينة فقط من «جيش» ينشط على مواقع التواصل الاجتماعي يعمل وفق خط بات واضحاً، داعم لجماعة الإخوان المسلمين، ومناهض لأي جهة تعتبر هذه الجماعة تنظيماً إرهابياً ممنوعاً، ذلك ربما يفسّر معارضتهم للنظام السوري من جهة ودعمهم للنظام الإيراني الحليف له من جهة أخرى، وتمجيدهم الدائم لدائرة الحكم في قطر التي تعتبر الممول الأول لهذه الجماعة في نشاطها الدولي والإقليمي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *