الرئيسية / أخبار سوريا / في أنطاكية: نازحون من دير الزور والرقة يفترشون الحدائق ومداخل الأبنية وسط أوضاع مأساوية

في أنطاكية: نازحون من دير الزور والرقة يفترشون الحدائق ومداخل الأبنية وسط أوضاع مأساوية

في أنطاكية: نازحون من دير الزور والرقة يفترشون الحدائق ومداخل الأبنية وسط أوضاع مأساويةفي أنطاكية: نازحون من دير الزور والرقة يفترشون الحدائق ومداخل الأبنية وسط أوضاع مأساوية

الاتحاد برس – حسان كنجو

نحو شهر مرّ تقريباً على سيطرة قوات النظام السوري وميليشياته الطائفية على مدينة دير الزور وريفها بالكامل باستثناء بعض المناطق المتبقية تحت سيطرة تنظيم داعش بريف المحافظة الشرقي، يعاني النازحون من المحافظة وبخاصة الذين عبروا إلى تركيا من أوضاع مأساوية في ظل فقدانهم لكافة ممتلكاتهم بفعل قصف النظام أو استغلال حواجز أطراف الصراع لهم ريثما تمكنوا من الوصول إلى الداخل التركي.

ولعل ظاهرة استغلال النازحين من دير الزور باتت جليّة في الآونة الأخيرة، لاسيما في ظل تكرار الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكبها كافة الأطراف بحقهم وعلى رأسها بعض فصائل المعارضة المنتمين لغرفة عمليات “درع الفرات”، حيث كشفت تقارير عن وجود العشرات من الأشخاص بينهم (الطبقة المثقفة) من معلمين وأطباء ومدرسين في سجون المعارضة بعد اتهامهم بـ “الدعشنة” بهدف ابتزازهم وإجبارهم على دفع أموال طائلة تصل قيمتها لمئات الدولارات، إضافة لاستغلال النظام والقوات الكردية.

“محمود عبدو الشيبان” احد النازحين من مدينة القورية بريف دير الزور المتواجدين حالياً في إحدى الحدائق بمدينة أنطاكيا التركية يقول في حديث لـ الاتحاد برس: “منذ نحو خمسة عشر يوماً ونحن نفترش الأرض ونلتحف السماء ولا يغطينا سوى بضعة بطانيات حصلنا عليها من الجوار (أهل الخير) أما عند هطول الأمطار فإننا نبحث عن مداخل الأبنية غير المغلقة بأبواب”، لافتاً إلى أن الظروف التي يعيشونها سيئة للغاية وتفتقر لأبسط مقومات الحياة.

يضيف: “في النهار نتنقل من مكان لآخر فالقوانين التركية لا تسمح لأحد بأن يبيت في الحديقة أو في مكان عام، ونعود في الخامسة تقريباً إلى أماكننا لنقضي الليل، أما بالنسبة للطعام فإننا نحاول قدر الإمكان تناول وجبة رئيسية هي الغداء ونحصل عليه عن طريق إحدى الجمعيات الخيرية في المكان والتي وعدت أيضاً بتأمين مأوى مناسب لنا قريباً دون أي رد حتى الآن”.

أما “عبد الله” وهو نازح من الرقة فقد تحدث لـ الاتحاد برس: عن معاناته منذ خروجه من الرقة قائلاً: “منذ خروجنا من الرق ونحن نعاني الويلات من قبل الجميع، حيث عرضنا للاستغلال من جميع الاطراف فقط لأننا كنا خاضعين لسيطر تنظيم داعش وجميع الاتهامات التي وُهت لنا كانت على أننا أمنّا حاضنة شعبية للتنظيم وهذا غير صحيح فنحن في النهاية مدنيون وما يجري لا يقبله منطق او دين ونناشد جميع لمنظم المعنية بأن تتخذ خطوات جدية وحثيثة لتأمين حياة كريمة لنا سواءً هنا أو في المحافظات الأخرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *