الرئيسية / أخبار سوريا / رزن طربيه.. حين تكون الشعارات أفعالاً لا عبارات منمقة

رزن طربيه.. حين تكون الشعارات أفعالاً لا عبارات منمقة

رزن طربيه.. حين تكون الشعارات أفعالاً لا عبارات منمقةرزن طربيه.. حين تكون الشعارات أفعالاً لا عبارات منمقة

الاتحاد برس:

حياة اللاجئين في البلدان التي انتقلوا إليها تواجه صعوبات تبدأ في الاندماج وتعلم لغة البلاد الجديدة وتمتد إلى جوانب أخرى يقول الكثير من المغتربين أن أصعبها إيجاد فرص عمل تتناسب وخبراتهم، هذه القاعدة – إن صح التعبير- لا تنطبق على المهاجر السوري في سويسرا رزن طربيه، المتخصص في علوم الحاسوب والتواصل الرقمي، إذ تتوافد عليه عروض عمل ومقاعد دراسية في جامعات ومعاهد عالية. شعاره في الحياة “الإيجابية أفضل من السلبية، والطرق السليمة أفضل من الطرق الملتوية”.

شعاره لم يكن جملة منمقة يكتبها على صفحته الشخصية على موقع تواصل اجتماعي، بل عزماً واصراراً على تذليل العواقب والمصاعب والتحول إلى تحقيق أحلامه في أقصى درجاتها. ليلتحق مؤخراً بمعهد الوسائط الإبداعية بجنيف، إلى جانب عمله بدوام جزئي بإحدى الشركات المتخصصة في التسويق الرقمي لتعلّم اللغات الأجنبية.

لم يأسر طربيه ذاته في قفص الذكريات وأوهام التفكير السلبي، وقرر أن “يبدأ بالتفكير منذ وصوله بأن بلده الأصلي هو بلد إقامته، وليس البلد الذي قدم منه”، مؤكداً أن الانتقال من بلد إلى بلد “كالانتقال من بيت إلى بيت”، لذا على الإنسان أن لا يبقى متأملاً أن بيته هو الذي كان يؤجّره في الماضي وليس الذي يسكنه في الحاضر.

خطوته التالية كانت تحصين ذاته علمياً بتعزيز شهادته وخبراته العلمية واستثمارها في سوق العمل، فالمهن في كل البلدان من وجهة نظر طربيه “هي نفسها، لكن الذي يختلف هي الطريقة التي تؤدى بها تلك المهن”، وبالتالي، الأمر “لا يتوقّف على سعة المعرفة بل على نمط الثقافة”. وفق حديث صحفي لطربيه.

وظف طربيه منصات التواصل الاجتماعي للتعريف بذاته وتسويقها وكمتخصص في علوم الحاسوب والتسويق الرقمي، الحصول على عروض عمل.

مشوار طربيه المهني حافل منذ حصوله على الباكلوريوس في مجال علوم الحاسوب وعلى الماجستير في نظم إدارة المعلومات بالمعهد التقاني للحاسوب بجامعة دمشق، بالعمل في قسم المعلوماتية بمركز للتدريب في دمشق (أربع سنوات ونصف)، وفي الأثناء عمل أيضاً كمقدّم برامج في مجال المعلوماتية بالتلفزيون السوري. وعندما غادر إلى الأردن، عمل مديراً لقسم التسويق الرقمي لمنتجات شركة LG في الشرق (في سورية ولبنان والأردن وفلسطين والعراق).

في سويسرا، أبرم أول عقد عمل له مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأنتج لها عمل توثيقي حول ‹قواعد الحرب› بسورية. انضمّ لاحقا للعمل بالمقرّ الرئيسي لشركة ‹نستليه› الدولية العملاقة، حيث أوكلت إليه مسؤولية التواصل الرقمي بين فروع الشركة المنتشرة في أنحاء العالم، والتي توظّف أزيد من 400.000 عامل. فهو الذي يعتني بمحتوى الموقع الإلكتروني للتواصل الداخلي (Intranet) بما في ذلك الرسوم البيانية، والصور الفتوغرافية والفيديوهات، فضلا عن مواقع التواصل الاجتماعية.

حلم مقعد الدراسة التخصصية لم يفارقه وأنهى تعاقده مع الشركة للالتحاق بمعهد الوسائط الإبداعية بجنيف لمتابعة برنامج تكويني في تخصص الإنتاج الرقمي للأفلام.

يقول طربيه عن هذا البرنامج التكويني: “كان حلمي على الدوام أن أصبح منتج أفلام. عندما حصلت على الباكلوريا في دمشق عام 2005، بحثت عن مؤسسة لدراسة هذا التخصص، ولكن لم تكن متاحة في سورية، وكان الحل الوحيد الالتحاق بأحد فرعيْ المؤسسة التي أنا مسجّل بها الآن، في بيروت أو في عمّان، لكن حال ارتفاع التكاليف دون ذلك، ولحسن الصدف، ها حلمي يتحقق من جديد بعد 12 عاماً، وفي نفس المؤسسة التكوينية، ولكن هذه المرة في جنيف”.

في الأثناء، عثر رزن طربيه، بعد مغادرته ‹نستليه›، على عمل جديد بدوام جزئي بشركة Supercomm، ومقرّها بجنيف، والتي تطوّر أنظمة رقمية خاصة بتعليم اللغات، ويتولى طربيه داخل هذه المجموعة الإشراف على الموقع الإلكتروني للشركة، ويتكفّل بكل ما هو انتاج سمعي بصري، وكل ما هو تواصل وتسويق رقمي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *