الرئيسية / أخبار سوريا / ماهر دعبول … الهندسة قنطرة وصل بين الألمان واللاجئين

ماهر دعبول … الهندسة قنطرة وصل بين الألمان واللاجئين

ماهر دعبول ... الهندسة قنطرة وصل بين الألمان واللاجئينماهر دعبول … الهندسة قنطرة وصل بين الألمان واللاجئين

الاتحاد برس:

كان على تخوم التخرج من كلية الهندسة المعمارية عندما اضطر لترك دمشق والتوجه نحو ألمانيا، قاصداً إتمام دراسته ورفع تحصيله العلمي، بعد تعديل شهادته كان قرار التعديل أن يرجع طالباً في السنة الأولى، إلا أن ماهر دعبول عرض تحديداً حقيقياً على إدارة الجامعة، مبديا استعداده للقيام باختبار مع جميع أساتذة الجامعة، وبعد انتهائه من الامتحانات تم توقيع قرار انتقاله لسنة التخرج.

رغم أنه لا يحق للطالب في ألمانيا أن يحدد بنفسه مشروع تخرجه، بل أن يختار موضوعاً من عدة خيارات تحددها الجامعة، لكن ماهر استأذن الأستاذة في رغبته تقديم “شيء لبلدي، لربما يكون هذا لبنة لإعادة إعمار سورية فوافقوا على ذلك”.

مشروع تخرجه كان تحفة معمارية نالت الدرجة التامة (100) وهو ما لم يسبقه إليه أي من طلبة دفعته، من جهة واعجاب الأستاذة، إذ قدم مشروعاً لإعادة إعمار سورية بشكل عصري لكن مع الحفاظ على الطراز المعماري في سورية، وتحدث عن ذلك ماهر لصحيفة ألمانية “في البداية أنا حلّلت دمشق تخطيطياً وربطت المناطق ببعضها، ثم انتقلت إلى بنية البيت الواحد. وحاولت أن أحافظ على المراكز الأساسية في المدينة كالجامع الأموي أو سوق الحميدية لما له من رمزية خاصة لدى السوريين”.

عن أهم ما يميز المشروع يقول ماهر:” قد نضع مشاريع كثيرة لإعادة إعمار سورية لكننا في النهاية قد نخلق شيئاً لا يمت لبيئتنا بصلة. ربما هذا ما يميز مشروعي، ربما هناك الكثير من المشاريع الرائدة في سورية والتي تتسارع دول عدة لإقامتها فيها لكنها في النهاية تكون مفصولة عن بلدها الأم”.

قذيفة هاون مجهولة المصدر استهدفت كلية الهندسة في جامعة دمشق عام 2013، خلفت 11 قتيلاً، معظمهم من أصدقاء وزملاء ماهر، لكن فقدان عدد من الأصدقاء وارتفاع موجة العنف في دمشق دفعاه إلى التوقف عن الدراسة والتفكير في مغادرة سورية.

البداية كانت إلى لبنان، ومن هناك انتقل إلى تركيا. “في تركيا اعتقدت أن استصدار تأشيرة الدخول إلى ألمانيا لن يستغرق أكثر من شهر على أبعد تقدير، ولكن بقيت في تركيا لمدة عام كامل، أنتظر الحصول على التأشيرة”، كما قال ماهر الذي استغل هذه الفترة لتعلم التركية وحصل على بعض التدريبات في مجال تخصصه.

وعند وصوله إلى ألمانيا اضطر مجددا لتخصيص عام كامل لتعلم اللغة الألمانية كشرط تفرضه البلاد على الأجانب الراغبين في متابعة الدراسة هناك.

نجاحات ماهر المتواصلة دفعت إدارة الجامعة إلى الاعتماد عليه في أمور تخص اندماج اللاجئين في ألمانيا. إذ يعمل حالياً على إنتاج كتب حول التواصل بين الألمان واللاجئين بتكليف من الجامعة، فكانت الهندسة قنطرة وصل بين الألمان واللاجئين.

تحت رعاية جامعه هانوفر الألمانية ومجموعة من الشركات الهندسية فيها، اقيمت مسابقة الابتكار الهندسية لعام 2017، وكان للمهندس السوري ماهر دعبول أن يحقق المركز الأول.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *