الرئيسية / أخبار سوريا / من أين أتت الطائرات المسيرة التي هاجمت قاعدة حميميم؟

من أين أتت الطائرات المسيرة التي هاجمت قاعدة حميميم؟

من أين أتت الطائرات المسيرة التي هاجمت قاعدة حميميم؟من أين أتت الطائرات المسيرة التي هاجمت قاعدة حميميم؟

الاتحاد برس:

للمرة الثانية في أقل من عشرة أيام تعرضت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في محافظة اللاذقية غربي سورية لهجمات بطائرات مسيرة عن بعد، إذ شهدت ليلة الثامن من شهر كانون الثاني/يناير هجوماً بثلاثة عشر طائرة مسيرة (درون)، وسبق أن تعرضت القاعدة لهجوم مشابه ليلة رأس السنة، رغم أن الهجوم الأول أثير حوله الكثير من اللغط إذ ان الأنباء الأولية أشارت إلى أن الهجوم تم تنفيذه بقذائف صاروخية، ثم قيل إنه بقذائف هاون، وأكدت وزارة الدفاع الروسية مقتل عسكريين اثنين وتضرر بعض الطائرات الحربية في القاعدة.

بدت ردت الفعل الروسية بعد الهجوم الأول مرتبكة نوعاً ما، إذ أن صحيفة روسية نشرت أولاً تفاصيل عن الخبر قالت وزارة الدفاع إنه «مبالغ فيها» مثل «تدمير سبع طائرات حربية» وكشفت التفاصيل المتوفرة لديها في وقت لاحق، ورغم أن تقارير وزارة الدفاع الروسية في الحادثتين لم تحدد بوجه الدقة الجهة التي نفذت الهجمات واكتفت بالإشارة إلى «التنظيمات الإرهابية»، فإن أيّاً من فصائل المعارضة السورية لم يعلن مسؤوليته عن الهجمات حتى اللحظة، بل إنها نفت مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع ليلة رأس السنة، ولم تعلق بعد على الهجوم الأخير، وكذلك جبهة النصرة لم تعلن مسؤوليتها عن الأمر بعد.

صباح اليوم الثلاثاء 9 كانون الثاني/يناير نقلت شبكة «روسيا اليوم» عن وزارة الدفاع الروسية تأكيدها أن التقنية المستخدمة في الطائرات المسيرة التي نفذت الهجمات «لا تتوفر إلا لدى الدول» وأن «واشنطن سارعت إلى التأكيد على أن الطائرات يدوية الصنع ومكوناتها متوفرة في الأسواق» وكشفت أن الهجمات شملت أيضاً قاعدة طرطوس البحرية، وهو أمر لم تذكره وسائل الإعلام في وقت سابق، وعلقت على تصريح الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية حول إعلان وزارة الدفاع الروسية المعلومات المتوفرة لديها عن الهجمات بالقول إنه «عزز الشكوك الروسية في احتمال ضلوع الأمريكان في هذا الاعتداء».

وحسب المصدر فإن الخبراء العسكريين الروس خلصوا إلى أن «الدرونات الستة التي اقتادتها أجهزة التشويش الروسية إلى حميميم صنعت بأيدي إسلاميين ناشطين في المنطقة وتحتوي تكنلوجيا متطورة وأطلقت من مسافة خمسين كيلومتراً عن قاعدة حميميم معتمدة تكنولوجيا متطورة تعمل بواسطة GPS الأمريكية»، إضافة إلى ذلك فإن «الفحص الفني للدرونات التي أنزلناها أظهر أنه بوسع الإرهابيين شن الهجمات باستخدام هذه الأجهزة المسيرة الطيارة من مسافة 100 كم، كما أظهر الفحص أن جميع الدرونات كانت مزودة بمحاسيس حرارية وأجهزة تحكم تحدد مسارها وارتفاعها، وكانت على اتصال بالجهة التي تسيّرها، وجميعها أطلقت في آن واحد بعد أن حمّلت بعبوات متفجرة مزودة بصواعق أجنبية، الأمر الذي يدعنا نجزم بأن المسلحين لم يحصلوا على هذه الحلول الهندسية إلا من إحدى الدول».

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها استخدام طائرات مسيرة عن بعد تعمل بنظام الاتصال بالأقمار الصناعية في سورية من جهة غير قوات التحالف والقوات الروسية والإيرانية في إطار الحرب المستمرة منذ ست سنوات، ويمكن ملاحظة التشابه الكبير بين الطائرات التي عرضت وزارة الدفاع الروسية صورها وبين صور الطائرات المسيرة عن بعد التي قام تنظيم داعش بتصنيعها في مدينة الموصل والتي كشف عنها التنظيم في إحدى منشوراته المرئية إضافة إلى النماذج التي عثرت عليها القوات العراقية خلال عملياتها العسكرية في مناطق سيطرة التنظيم سابقاً، وتزيد المسافة التي تفصل أبعد لمناطق وجود تنظيم داعش عن القواعد الروسية عن الحد الذي افترضته وزارة الدفاع الروسية (100 كم)، وهي مسافة ترسم دائرة تضم معظم أجزاء محافظة إدلب!

أما من أين أتت هذه الطائرات قالت وزارة الدفاع الروسية إن «المسلحين حصلوا على إمكانيات تكنولوجية بينها توجيه طائراتهم المسيرة عبر الأقمار الاصطناعية، وتقنيات التحكم عن بعد، وإسقاط العبوات الناسفة المجموعة بأيدي محترفين على إحداثيات محددة»، وأضافت «أسوأ ما في الأمر، أن المسلحين قد حصلوا على تكنولوجيا تتيح لهم شنّ الاعتداءات الإرهابية باستخدام الطائرات المسيرة وفي أي بلد في العالم»، فهل ستقود هذه الطائرات إلى عمليات عسكرية موسّعة في محافظة إدلب؟ ومن هي الجهة التي تقوم بإطلاقها فعلاً؟

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *