الرئيسية / أخبار سوريا / يبرود: حضارة في أحضان القلمون

يبرود: حضارة في أحضان القلمون

يبرود: حضارة في أحضان القلمونيبرود: حضارة في أحضان القلمون

الاتحاد برس:

تقع مدينة “يبرود” شمالي العاصمة دمشق بنحو 80 كم و جنوبي مدينة حمص بنحو 80 كم بين أحضان “جبال القلمون” المتاخمة لجبال لبنان الشرقية، وتتبع إدارياً لمحافظة ريف دمشق وتضم منطقة يبرود عدة قرى وبلدات مجاورة للمدينة هي: رأس العين ورأس المعرة وعسال الورد والجبة وبخعا “الصرخة”، ويتبع لها أيضاً قسم من مزارع ريما الفاصلة بين مدينتي يبرود والنبك.

وتتألف جبال القلمون من ثلاثة مرتفعات رئيسية تتجه من الغرب إلى الشرق وتقع مدينة يبرود ضمن وادي يفصل التقاء الهضبة الثالثة بالهضبة الثانية ويحيط بالمدينة من أغلب جهاتها جبال شاهقة تعلو رؤوسها تيجان صخرية تكاد تنفرد بها جبال “يبرود” وضواحيها.

وتشتهر مدينة يبرود ببردها القارس في الشتاء وجوها المعتدل البارد نوعا ما صيفاً، وبحسب تقديرات أجريت في عام 2009 فقد بلغ عدد سكان يبرود نحو 45٬000 نسمة، أغلبهم يعملون في مؤسسات الدولة والمصانع والزراعة.

كذلك تعتبر مدينة زراعية حيث يعتمد أهلها على الزراعة المروية بالبعل (المطر) ومن أشهر منتجاتها الزراعية: البطاطا اليبرودية والكرز والتين والمشمش واللوز والقمح اليبرودي الذي يجاري في جودته القمح الحوراني إضافة لبعض الأعشاب التي تعرف باستخداماتها الطبية مثل البابونج وغيرها.

وتقول مصادر تاريخية، إنّ :”يبرود” أصبحت في العهد الروماني مركزا عسكريا ويستدل على ذلك من بقايا أحد الحصون الرومانية الذي ما تزال بقاياه ظاهرة، في العهد الآرامي بني معبد ضخم لعبادة الشمس ،ولا تزال الحجارة الباقية تحمل كتابات ونقوشاً تدل على حالته التاريخية السابقة.

فقد جرت أولى عمليات التنقيب في مدينة “يبرود” مع بداية عام /1930/ على يد العالم الألماني “ألفرد روست” واستمرت ثلاث سنوات اكتشف من خلالها أبرز معالم الحضارة اليبرودية، ليصدر بعدها كتابه باللغة الألمانية “مغاور يبرود” في عام /1950/.

ميدانياً ومنذ آذار/مارس عام 2014 سيطرت قوات النظام السوري مدعومة من ميليشيات حزب لله اللبناني على مدينة يبرود و انتزعت السيطرة عليها من قوات المعارضة، بعد تدمير المدينة إثر القصف العنيف من قبل الطائرات الحربية.