الرئيسية / العرب والعالم / أخبار العالم / مؤتمر الاقتصاد الدولي في دافوس.. السياسة والاقتصاد في منتدى واحد سنوياً

مؤتمر الاقتصاد الدولي في دافوس.. السياسة والاقتصاد في منتدى واحد سنوياً

مؤتمر الاقتصاد الدولي في دافوس.. السياسة والاقتصاد في منتدى واحد سنوياً

الاتحاد برس:

منذ أكثر من أربعين عاماً باتت مدينة دافوس الصغيرة القابعة في قلب جبال الألب في سويسرا مكاناً لانعقاد “مؤتمر الاقتصاد الدولي” رغم أن القضايا التي يثيرها المشاركون به غالباً ما تكون سياسية بامتياز، كما يحرص المشاركون على انتقاء التصريحات التي يدلون بها، إذ أن الجميع يشهر شعار “نحو عالم أفضل”.

رسمياً، يُعرّف “منتدى الاقتصاد العالمي” بأنه “منظمة دولية غير ربحية مستقلة معنية بتطوير العالم عبر تشجيع الأعمال والسياسات والقضايا العلمية المتعلقة بذلك”، وقد انطلق رسمياً في العام 1971 على يد أستاذ الأعمال كلاوس شواب، وفي العام 2006 افتتح المنتدى مكاتب إقليمية في مدينتي بكين ونيويورك، ويحضر المؤتمر هذا العام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأول مرة منذ توليه منصبه، ويقدر عدد المشاركين في المؤتمر بنحو ألف شخص بينهم رؤساء دول وحكومات ووزارء مالية ومحافظو بنوك ورؤساء مجالس إدارة شركات عالمية وبعض ممثلي جماعات المجتمع المدني المؤثرة، وتنعقد نسخة العام الحالي من المؤتمر تحت عنوان: “تفقد الأسباب والحلول العملية للانقسامات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتنوعة التى تواجه المجتمع العالمي”.

وقد نص التقرير السنوي للمؤتمر والذي تمت صياغته الشهر الجاري على أن “حصول المرأة على أجر مساوِ لأجر الرجل وتمثيلها بنسبة مساوية في مكان العمل يحتاج 217 عاماً”، ما اعتُبر “فجوة اقتصادية بنسبة 58 فى المئة”.

آراء سياسية بارزة في مؤتمر الاقتصاد الدولي 2018

احتلت القضايا السياسية -كالعادة- حيزاً بارزاً من الندوات الصحفية التي يتم تنظيمها على هامش المؤتمر، وشارك في نسخة هذا العام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي طرح تساؤلاً حول سبب انحسار العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في سورية، وقال في تصريح لشبكة سي إن إن الأمريكية: “لا أفهم لماذا لا يتم القضاء على داعش في سورية”.

أما بشأن مدينة القدس واعتراف الولايات المتحدة بها عاصمة لإسرائيل وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه نقل سفارة بلاده إليها، فقد أكد ترامب على ذلك خلال لقاء برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على هامش مؤتمر دافوس يوم الخميس 25 كانون الثاني/يناير، وقال إن “الإدارة الأمريكية لن تقدم أي مساعدة مالية للفلسطينيين طالما لم يعودوا إلى المفاوضات مع اسرائيل”، مشدداً على أن “القدس باتت خارج المفاوضات” وأن بلاده ستنقل سفارتها إلى المدينة العام القادم 2019 بعد إنهاء الإجراءات اللوجستية.

من جانبه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال “اعتقد أن الناس يفهمون الآن بأن ولي العهد (الأمير محمد بن سلمان) يريد أن تكون المملكة دولية طبيعية ومبتكرة ويريد أن يقوي دور الشباب ودور المرأة وأن نجعل بلدنا نموذجا للعالم العربي والإسلامي وأن نأخذ مكاننا الحقيقي في العالم”. وحول رؤية بلاده للمسائل الإقليمية قال الجبير: “في اليمن قمنا بالرد على انقلاب ميليشيا الحوثي حيث وضعوا العراقيل في طريق أن يكون اليمن دولة طبيعية، ونحن نسعى لمنع سيطرة جماعة حوثية متطرفة تابعة لإيران، نحن لا نريد أن يكون هناك حزب الله آخر في اليمن، الحوثيون 50 ألف شخص ولا يمكن السماح لهم بالسيطرة على دولة عدد سكانها 28 مليونا”.

على صعيد السياسة الدولية اتفق المشاركون في المؤتمر على ضرورة “تعزيز العولمة” وتحرير التجارة الدولية، وأكد الرئيس الأمريكي في خطاب ألقاه اليوم الجمعة 26 كانون الثاني/يناير في دافوس على أن “أمريكا أولاً وليس أمريكا وحدها” وذلك -بحسب وكالة الصحافة الفرنسية- لطمأنة الشركاء الدبلوماسيين والتجاريين للولايات المتحدة القلقين من مواقفه السابقة، وقال أيضاً أن بلاده “تؤكد صداقتها وتعاونها من أجل بناء عالم أفضل”، وأضاف “نحن نؤيد التبادل الحر، لكن يجب أن يكون عادلاً”، وهو ما دعا إليه أيضاً كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي، في مداخلاتهم التي أجروها في المؤتمر والندوات التي عقدت على هامشه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *