الرئيسية / أخبار سوريا / جبهة النصرة مشاركة في غرفة عمليات “دحر الغزاة” أم لا؟

جبهة النصرة مشاركة في غرفة عمليات “دحر الغزاة” أم لا؟

جبهة النصرة مشاركة في غرفة عمليات "دحر الغزاة" أم لا؟جبهة النصرة مشاركة في غرفة عمليات “دحر الغزاة” أم لا؟

الاتحاد برس:

مضت عشرة أيام على تشكيل غرفة عمليات “دحر الغزاة” التي تضم عدداً من فصائل المعارضة والفصائل الإسلامية، بهدف مواجهة قوات النظام والميليشيات الموالية لها التي تحاول التقدم في ريف حلب الجنوبي وريف إدلب الشرقي وريف حماة الشرقي، وذلك بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بتلك الفصائل وأسفرت عن تقدم قوات النظام حتى مشارف مدينة سراقب وسيطرتها على بلدة ومطار أبو الظهور شرق إدلب.

جبهة النصرة مشاركة في غرفة عمليات "دحر الغزاة" أم لا؟وقد خلا البيان من أي ذكر أو إشارة لجبهة النصرة أو أي من مسمياتها الأخرى (هيئة تحرير الشام/جبهة فتح الشام/القاعدة…إلخ) وورد فيه أن الفصائل المشاركة فيه هي: “حركة أحرار الشام، فيلق الشام، جيش الأحرار، جيش إدلب الحر، جيش العزة، جيش النصر، حركة نور الدين الزنكي، جيش النخبة، الجيش الثاني، لواء الأربعين، الفرقة الأولى مشاة”.

وشهدت الفترة التي تلت تشكيل غرفة العمليات هذه حدثاً هاماً هو إسقاط الطائرة الحربية الروسية (سو -25) وتسليم جثة طيارها رومان فيليبوف عبر وسطاء أتراك، وهذا الحدث أثار جدالاً تطور إلى مداهمة مقرات واشتباكات متقطعة بين جبهة النصرة وفصائل أخرى أبرزها “فيلق الشام”، إذ أعلن الجميع مسؤوليته عن إسقاط الطائرة، إلا أن النصرة أكدت ذلك ونشرت صوراً لوثائق قالت إنها عثرت عليها بحوزة الطيار، كل هذا كان في بادئ الأمر.

جبهة النصرة مشاركة في غرفة عمليات "دحر الغزاة" أم لا؟إلا أن “الغارات الثأرية (كما وصفتها القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية)” التي نفذها الطيران الحربي الروسي دفع الجميع إلى التنصّل من المسؤولية، ووصلت الأمور في “جيش النصر” مثلاً إلى إعلان بعض قادته حله وانسحابهم من مجلس قيادته! لكن الغريب أكثر كان إعلان جبهة النصرة عدم تسليمها لجثة الطيار بل “سلب الجثة” من قبل أحد الفصائل الذي لم تسمهِ صراحةً لكنها داهمت مقراته وسطت على أسلحته! والشاهد في هذه النقطة أن لجبهة النصرة مجموعات في منطقة نشاط غرفة عمليات “دحر الغزاة” الافتراضية.

ما يدعو للدهشة أكثر هو الصور التي نشرتها اليوم “وكالة إباء” التابعة لجبهة النصرة حول استسلام مسلحي تنظيم داعش في بلدة الخوين اليوم الثلاثاء 13 شباط/فبراير، بل إن جبهة النصرة نشرت بياناً عنوانه: “دُحروا وقُطع قرنهم بفضل الله” تحدثت فيه عن المعارك التي خاضها مسلحوها ضد مسلحي تنظيم داعش في ريف حماة الشرقي وريف إدلب الجنوبي، وقالت إنها “قدمت فيها خيرة رجالها”! وزعمت أنها “دفعت بكامل عتادها لردع الخوارج” وأنها “تحملت وحدها سائر تكاليف المعركة، في ظل تخاذل الجميع وانشغال البعض بمعارك هامشية”.

والسؤال هنا: هل تشارك جبهة النصرة في غرفة عمليات “دحر الغزاة” أم أنها وحدها من “خاض المعارك”؟ وهل الصور والبيانات التي نشرتها الغرفة كانت “تلفيقاً” أم أن جبهة النصرة هي من قام بالتلفيق؟ وإن قام الطيران الروسي باستهداف مناطق النشاط المتنازع عليها من سيتنصل من المسؤولية هذه المرة؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *