الرئيسية / أخبار سوريا / الحرب الرقمية هل بدأت؟

الحرب الرقمية هل بدأت؟

الحرب الرقمية هل بدأت؟الحرب الرقمية هل بدأت؟

الاتحاد برس:

لا يستطيع أحد أن ينكر بأن التطور التكنولوجي المستمر لا يفعل شيئاً سوى تسهيل الكثير من الأمور الحياتية التي كنا نواجه صعوبة في تنفيذها يومياً قبل ذلك، ومع التطور الرقمي الملحوظ وتسهيل طرق التواصل وتخزين البيانات سحابياً ظهرت العديد من المشاكل الأخرى والتي وصلت إلى حد الكوارث الحقيقية خصوصاً على الصعيد السياسي.

فتطور سبل التواصل الرقمية سواءً من خلال البريد الالكتروني أو على صعيد أدوات النشر جعل المعلومات أكثر عرضه للظهور بأي وقت وأي مكان وجعل الكثير من الشخصيات السياسية المعروفة تحت طاولة الخطر بسبب إمكانية اختراق حواسبهم الشخصية او حساباتهم على أي منصة مهما كانت تتمتع بالأمان المعلوماتي من خلال خبراء.

وبالعودة إلى بعض الاحداث القريبة فإن المخاطر التي تسببها الازمات الرقمية على الصعيد السياسي أصبح كبيراً للغاية بل وأنها أصبحت قادرة على احداث تغيرات على خريطة المشهد.

كيف أثرت الازمة الرقمية على الانتخابات الامريكية؟

أقيمت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الامريكية في فبراير من العام قبل الماضي، وكانت هذه الانتخابات هي الانتخابات رقم ثمانية وخمسين بأمريكيا والتي وصل فيها دونالد ترمب إلى مقعد الرئاسة الامريكية وهو الرئيس رقم خمس وأربعون.

الانتخابات الرئاسية بأمريكيا كانت صراعاً بين المرشحين دونالد ترمب الرئيس الحالي بالولايات المتحدة والذي كان ممثلاً للحزب الجمهوري أمام ممثلة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون، وهما الحزبان صاحبي الكلمة العليا هناك بالإضافة إلى عدة أحزاب أخرى كان لها دور بالانتخابات منها حزب الخضر بالمرشحين جيل ستاين لمنصب الرئيس وأيامو باراكا لمنصب نائب الرئيس، وحزب الليبرتاري بالمرشحين غاري جونسون لمنصب الرئيس وويليام ويلد في منصب نائب الرئيس.

الانتخابات الامريكية لم تسير في طريق عادي، حيث نشر موقع ويكيليس يوم الجمعة ما يقارب الـ 20 ألف رسالة إلكترونية كٌشف خلالها أن الحزب الديموقراطي كان يشهد مساعي من أجل عرقلة حملة بيرني ساندرز المنافس السابق لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وذلك بالانتخابات التمهيدية، وخرج دونالد ترمب وقتها يطالب روسيا بمحاولات الكشف عما يزيد عن ثلاثون ألف رسالة من بريد كلينتون واتهمها بانها قامت بمسحها اثناء تواجدها كوزيرة للخارجية الامريكية، فيما رأت المخابرات الامريكية ان روسيا كانت وراء اختراق حساب الحزب لأسباب إما تجسسيه أو بهدف التأثير على نتيجة الانتخابات وهو ما يردد حتى الاّن من قبل البعض.

رئيسة الحزب الديمقراطي تقدمت باستقالتها على خلفية هذه الازمة بعد ان تم الكشف عن تواطؤها ضد حملة ساندرز، وقلت شعبية هيلاري كلينتون بشكل ملحوظ، ولم يكن لدونالد ترمب الذي أشتهر بشدة في تلك الفترة بـ “المثير للجدل” ليفوز في الانتخابات الرئاسية بأمريكيا بشكل طبيعي، واثار فوزه عدة ردود افعال كان منها خروج محتجين إلى الشوارع يؤكد تزوير الانتخابات.

الازمات الرقمية وقضية “وثائق بنما”:

من قضية الرئاسة الامريكية إلى مشكلة أخرى، حيث سُربت أكثر من 11 مليون و500 ألف وثيقة من شركة موساك فونسيكا والتي أطلق عليها وثائق بنما.

الشركة التي تعمل في مجال الخدمات القانونية وإدراج الشركات وتسجيلها بأكثر من دولة من الدول التي تتعامل بنظام ضريبي مخفض للغاية والتي يعد أبرزها سويسرا وقبرص.

تسريب هذه الوثاق كشف عن العديد من الاسماء السياسية والرياضية والفن حول العالم الذين استخدموا الشركة لوضع أمولهم بها وذلك للاستثمار بعدة مشاريع بعيداً عن الضرائب المفروضة ببلادهم.

اختراق موقع وكالة الانباء القطرية:

في العشرين من يوليو كشفت وزارة الداخلية القطرية عن التفاصيل التقنية لعملية الاختراق التي تعرضت لها وكالة الانباء الرسمية للبلاد في 24 مايو الذي سبقه، وذلك بنشر تصريحات منسوبه للأمير تميم بن حمد ال ثاني والتي أدت إلى أزمة كبرى بين الدوحة ودول المقاطعة

فريق التحقيقات القطري أكد أن المخترق لموقع وكالة الانباء استخدم هاتف أيفون من إحدى دول الحصار وذلك بالخامسة وسبعة واربعين دقيقة صباحاً.

قطر لم تكشف عن أسم الدولة التي تمت منها عملية الاختراق الرقمي، إلا أن بعض التقارير أكدت أنه كان من بلد عربي.

الكشف عن أسماء الممولين من قطر:

كان ذلك ايضاً أحد أهم الأشياء التي شهدتها الساحة في الازمات الرقمية، حيث نُشرت تقارير مسربة تكشف عن أسماء الأشخاص الممولين من قطر والذي يعتبر معظمهم ضمن القوائم الإرهابية.

قد نشهد المزيد من التطورات الخطيرة حول الانتخابات الامريكية خلال الفترة المقبلة إذا نجح أحد بتسريب المزيد من المعلومات حول علاقة روسيا بالسباق الأخير الذي فاز فيه دونالد ترمب، كذلك الشأن القطري الذي يزداد سوءً يوم بعد الأخر خصوصاً وأن الدوحة مازالت تسير في الطريق المعاكس لمصالح العرب والموالي لايران ولمصالحها الشخصية، فهل تتطور الازمات الرقمية لتكشف المزيد من الحقائق ام أننا حقاً بدأنا حرباً رقمية غير معلنة ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *