الرئيسية / العرب والعالم / أخبار العالم / لقاء ترامب بزعيم كوريا الشمالية يهدد بضرب الاتفاق النووي الإيراني

لقاء ترامب بزعيم كوريا الشمالية يهدد بضرب الاتفاق النووي الإيراني

لقاء ترامب بزعيم كوريا الشمالية يهدد بضرب الاتفاق النووي الإيرانيلقاء ترامب بزعيم كوريا الشمالية يهدد بضرب الاتفاق النووي الإيراني

الاتحاد برس:

يرى مسؤولون غربيون أن اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في مايو/أيار المقبل، فرصة لترامب لإلغاء الاتفاق النووي الإيراني.

وذكرت صحيفة “The Wall Street Journal” الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين غربيين حاليين وسابقين قولهم: “إنَّ اللقاء المُزمع عقده بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في مايو/أيار المقبل سيجعل من إلغاء الإدارة الأمريكية للاتفاق النووي الإيراني أكثر احتمالاً”.

واللقاء المزمع عقده بين الرئيسين، يأتي قبل أيام من الموعد الذي على ترامب أن يحدد فيه، إذا كان سيمدد تعليق العقوبات المفروضة على إيران في 12 مايو / أيار المقبل.

وذكر تقرير الصحيفة “أن إلغاء الاتفاق النووي الإيراني من قبل الإدارة الأمريكية، وعدم تمديد تعليق العقوبات على إيران، يعد مخالفاً لبنود الاتفاق، ما سيدفع إيران إلى إعادة تشغيل بعض العمليات الرئيسية في برنامجها النووي، وهو ما بات قريباً نظراً إلا أن ترامب طالما اعترض على الاتفاق مع إيران، وحذَّر من أنَّه قد يرفض توقيع قرار تمديد تعليق العقوبات”.

وأشارت صحيفة “وول ستريت” إلى أن المطلعين على الاتفاق النووي الإيراني، لديهم وجهات نظر مختلفة للموقف الحالي، فمنهم من يرى أن مصير الاتفاق قد يُؤثر بشدة على الدبلوماسية الأمريكية المُتَّبعة مع بيونغ يانغ، وزعموا أنَّ التخلي عن الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه عام 2015 سيدفع كيم إلى استنتاج أنَّ الضمانات الأمنية التي يسعى للحصول عليها من أمريكا في مقابل تقليص برنامجه النووي لا يمكن الاعتماد عليها.

بينما يرى فريق آخر، أنه من المحتمل حدوث عكس هذه التحليلات، فمع فتح نافذةٍ دبلوماسية مفاجئة مع كوريا الشمالية، قد يرى ترامب أنَّ إلغاء الاتفاق الإيراني يُعزِّز موقفه في المحادثات مع كيم.

وأشار دبلوماسي غربي كبير، إلى أنَّ المحادثات مع كيم من المحتمل أن تُمثل أخباراً سيئة بالنسبة للاتفاق الإيراني، الذي أُلغيت بموجبه معظم العقوبات الدولية في مقابل قيودٍ مُشدَّدة مؤقتة على معظم عمليات البرنامج النووي الإيراني. 

وقال في إشارةٍ إلى ترامب: “هناك خطر من أن يقول إنَّه كان اتفاقاً سيئاً وسنريكم كيف تقومون بالصفقات”.

ويتفق مع ذلك بعض منتقدي الاتفاق الإيراني، إذ قال جيمس كارافانو نائب رئيس مؤسسة التراث اليمينية الذي عَمِلَ في فريق ترامب الانتقالي إنَّ الرئيس جادٌ في قوله إنَّ الاتفاق الإيراني ليس جيداً بما يكفي.

وأضاف مشيراً إلى الاسم الرسمي للاتفاق النووي الإيراني: “سيتعلَّم كيم أنَّه إذا كان يفكِّر في عقد اتفاق، فيجب أن يكون أقوى من خطة العمل الشاملة المشترك”.

وقال ريتشارد نيفيو والذي كان أحد أعضاء الفريق الأميركي المفاوض مع إيران، “إن التقدم المفاجئ والواضح مع بيونغ يانغ قد يمنح ترامب الدعم المطلوب من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لرفع الضغط السياسي عليه من الجمهوريين للتخلي عن الاتفاق الإيراني”.

وأضاف: لن يتمكَّن ترامب من التعامل مع أزمتين إلا أنه سيشعر بأنَّ حرب التهديدات والعقوبات الكبيرة قد نجحت’ مع بيونغ يانغ، وأنَّه سيكون من الجيد استخدام نفس اللُعبة مجدداً مع إيران”.

وحذَّر دبلوماسيون ومحللون لوقتٍ طويل من عقد مقارناتٍ بين التحديين النووين الإيراني والكوري الشمالي.

إذ أنَّ برنامج كوريا الشمالية النووي متقدِّم، وأظهرت تجاربه أنَّ البلاد تملك أسلحةً نووية، وتملك كذلك وسائل إطلاقها، فضلاً عن أنَّ اقتصادها لديه روابط دولية محدودة، بينما اقتصاد إيران فهو اقتصادٌ أكثر انفتاحاً بكثير وسريع التأثر بالعقوبات. 

وبما أن طهران أنتجت موادَ نووية كافية –من خلال تخصيب اليورانيوم- يمكن استخدامها في صنع أسلحة نووية، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ديسمبر/كانون الأول 2015 إنَّ الجهود الإيرانية فيما يتعلق باستخدام هذه المواد كأسلحة على الأرجح حقَّقت تقدماً متواضعاً فحسب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *