الرئيسية / مقالات / من حلب إلى ريفها ومن الغوطة الى عفرين.. صفقات اردوغان المتتالية

من حلب إلى ريفها ومن الغوطة الى عفرين.. صفقات اردوغان المتتالية

من حلب إلى ريفها ومن الغوطة الى عفرين.. صفقات اردوغان المتتالية
 
المنتصر عبد الرحيم – الاتحاد برس:
 
لم يعد أمراً خفيّاً او مقتصراً على كونه من التحليلات، بل صارت صفقات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان جلية ومفضوحة، متصفة بانعدام الاخلاق واقتناص الفرص المبنية على معاناة الشعب السوري ودمائه.
 
الصفقة الكبيرة التي ابرمها اردوغان مع النظام السوري عبر الوسيط الروسي كانت صفقة تسليم حلب القديمة واهلها للمجهول، فبعد ان عمل اردوغان من خلال كبرى الفصائل المدعومة من قبله واهمها تنظيم جبهة النصرة الارهابي، على الانسحاب من احياء حلب القديمة بالباصات الخضراء ووصولهم معززين مكرمين الى ادلب، وتركهم اهالي احياء حلب القديمة لمصيرهم الاسود، والذي تمثل بالتهجير في احسن حالاته وبالاعتقال والقتل في حالات اخرى كثيرة، لم تهتم الحكومة التركية التي ادعت مساندة السوريين بمصير هؤلاء بل اهتمت بما حصلت عليه من اطلاق يدها في ارياف حلب الشمالية والشرقية ومناطق جرابلس وما حولها، اذ فرضت سيطرتها الكاملة هناك وبدات بانشاء مشاريعها الخاصة واضفاء السمة التركية على هذه المناطق، في حين التزم النظام بالاتفاق ولم يتسبب باي ازعاج للاتراك اذ حصل على هدفه وهو السيطرة الكاملة على مدينة حلب.
 
مسلسل التهجير الذي بدأت به قطر جنوباً تستكمله الحكومة التركية التي اعتادت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على العيش على ازمات الشعوب ومعاناتها، ولم يكن الدور التركي في الغوطة الشرقية اقل قذارة منه في حلب، اذ يبدو واضحاً للمتابع تزامن الحملة على الغوطة مع اطلاق معارك الجيش التركي ضد الشعب الكردي في عفرين، ليتوالى القتل والتنكيل والتهجير بشكل رتيب منسق، ورغم ان مستويات الوحشية قد تختلف الا ان الغاية ذاتها والنتيجة ذاتها، القتل والاعتقال والتدمير والسلب والنهب والاختتام بالتهجير، ليتطابق اليوم الذي تسيطر في الحكومة التركية على عفرين باليوم الذي يسيطر النظام فيه على معظم الغوطة الشرقية ويهجر عشرات الالاف من اهلها.
 
اردوغان والروس لعبوا اللعبة بالشكل المحكم، والنظام التزم بتفصيلاتها كما التزمت فصائل المعارضة، اذ يسعى اردوغان للسيطرة على الشمال السوري خاصة عفرين والتي يعتبرها احدى محافظاته، ويسعى الى تغيير تركيبتها السكانية باستبدال كردها بتركمانه وارهابييه من الاخوان والقاعدة والدواعش الذين حلقوا لحاهم بعد معارك درع الفرات ليصبحوا جيشاً اردوغانياً حراً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *