الرئيسية / اقتصاد / 80% من الاقتصاد الاماراتي يأتي من القطاع غير النفطي في 2020 وتوقعات بوصول الناتج المحلي للإمارات إلى 1.6 تريليون

80% من الاقتصاد الاماراتي يأتي من القطاع غير النفطي في 2020 وتوقعات بوصول الناتج المحلي للإمارات إلى 1.6 تريليون

80% من الاقتصاد الاماراتي يأتي من القطاع غير النفطي في 2020 وتوقعات بوصول الناتج المحلي للإمارات إلى 1.6 تريليون

الاتحاد برس:

أشار تقرير لوزارة الاقتصاد الإماراتية، إلى أن الناتج المحلي للإمارات من المتوقع أن يصل إلى 1.6 تريليون درهم (435.7 مليار دولار) وذلك خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 1.49 تريليون درهم (407.21 مليارات دولار) في العام 2017.
ونوه التقرير إلى أن الإمارات، تعد ثاني أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وواحداً من أكثر الاقتصادات انفتاحاً في العالم.

وذكر التقرير الصادر أمس الأربعاء، بعنوان «الإمارات والاقتصادات الرائدة في العالم»، احتمالية نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في 2018 بنسبة 3.4%، مشيراً إلى أن الإمارات تتمتع بأكبر اقتصاد متنوع في منطقة مجلس التعاون الخليجي، لا سيما وأن القطاع غير النفطي يستحوذ حالياً على نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى 80% بحلول 2020.

وأكد التقرير أن إمارة أبوظبي وإمارة دبي تساهم في دفع النمو الاقتصادي المحلي إلى حد كبير، حيث تجتذب دبي استثمارات أجنبية ضخمة في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة معرض «إكسبو 2020» الدولي، بينما تنفق أبوظبي المزيد من الأموال في أعمال البنية التحتية وقد تخطى اقتصاد الإماراتين دول الخليج الأخرى.

وأوضح التقرير، أن تصنيفات الدولة على كافة المؤشرات الاقتصادية العالمية تظهر نجاح الجهود المبذولة على الصعيد الوطني، لتسريع عملية التنويع وخلق بيئة أعمال استثمارية لا مثيل لها، كما تساعد الجهود المبذولة إلى تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث تحتل الإمارات المرتبة الثالثة على مؤشر الانفتاح الاقتصادي، والرابعة على مؤشر بيئة الأعمال، والبنية التحتية، والتقدم التكنولوجي، والخامسة على مؤشر الجاهزية العالمية، ومؤشر الجاهزية للتغير.

وقال التقرير: “إنه في إطار السياسات التي تتبعها دول العالم لمواجهة مختلف أوجه التغير العالمي غير المسبوق، وقفت الإمارات مجهزةً تجهيزاً جيداً قوامه الالتزام ببذل جهود متواصلة من أجل خلق فرص ومحركات جديدة للنمو، والعمل على تحقيق الاستجابة السريعة للتحديات والمتغيرات وإيجاد الحلول الملائمة بصورة فورية”.

وتابع التقرير: “ساهمت السياسات الاقتصادية والمالية المعمول بها في الدولة منذ 2015، في تحسين قدرة الدولة على مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية، ومكنتها من الحفاظ على استقرارها المالي والنقدي وتعزيز مستويات النمو، ومن المقرر طرح المزيد من السياسات والإصلاحات الهيكلية من أجل تعزيز بيئة الأعمال وتحسين إمكانية الحصول على الائتمان وتحديث سوق العمل”.

وأردف التقرير : “كما يجري حالياً العمل على وضع تدابير معدلة للسياسة الاقتصادية، من أجل مزامنة الاستثمارات فيما بين الإمارات السبع، وتشجيع الاستثمار الأجنبي خارج المناطق الحرة، وتعزيز المنافسة، ومن شأن ذلك أن يخدم هدف الحكومة المتمثل في تحفيز النمو الاقتصادي المتنوع والقائمة على المعرفة”.

وأوضح التقرير أن الإمارات أدركت أثر ودور التحديات الاقتصادية للاقتصادات الكبرى في العالم، ومع ذلك، فقد بذلت جهوداً استباقية لتعزز مكانتها المتقدمة بين دول العالم من خلال تطوير آليات رئيسية تضمن استقرار اقتصادها في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بآفاق الاقتصاد العالمي.

وأشار التقرير إلى أن المستوى المرتفع للنشاط الاقتصادي في الفترة التي تسبق استضافة دبي لأول مرة في الشرق الأوسط معرض إكسبو العالمي في 2020، إلى النمو المستدام في الدولة، حيث من المتوقع أن يستقطب المعرض أكثر من 25 مليون زائر من جميع أنحاء العالم ويجمع استثمارات أجنبية تتراوح بين 100 و150 مليار دولار، في عدد من القطاعات مثل التجزئة والعقارات والسياحة والتعليم.

ومن المتوقع أن تنمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بنحو 50 مليار درهم بحلول العام 2020، وذلك وفقاً لنماذج الاقتصاد القياسي في موقع تريدينج إكنوميكس.

وأوضح التقرير، أن القطاع الصناعي في الدولة يمثل 53% من الصادرات غير النفطية، ومن المتوقع أن يسهم بنسبه 25% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2025، ليسهم بدوره في جذب الاستثمارات بقيمة 75 مليار دولار، وتشير التقارير إلى أن العلامات التجارية العالمية تفضل العمل داخل الدولة والتي تعتبر موقعاً مثالياً لإنشاء مراكزها الصناعية.

ومن الناحية الاستراتيجية، ذكر التقرير أن دبي تقود القطاع الصناعي في الدولة، حيث أطلقت استراتيجية صناعية من خلال مجمع دبي الصناعي الذي يمتد على مساحة تقترب من 55 كيلومتراً مربعاً ويضم أكثر من 680 شركة، وبلغت نسبة الأرباح الصافية للشركات العالمية بين 50 و100% في السنوات الماضية، ومن المتوقع أن يتم إنشاء المزيد من المنشآت والمناطق الصناعية في البلاد في السنوات المقبلة.

وكشفت التقارير الصناعية، عن أن القطاع الصناعي يمثل الآن ثالث أكبر القطاعات في دبي، وتتوقع دائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة إنفاق حوالي 19 مليون دولار على البحث والتطوير من قبل شركات التصنيع، نظراً للتوسع الذي يشهده القطاع والذي من المتوقع أن تبلغ قيمته 16.1 مليار دولار بحلول 2030 مقارنة بنحو 11.2 ملياراً في السنوات الماضية، ووفقاً لاستراتيجية دبي الصناعية، من المتوقع أن يخلق هذا القطاع 27 ألف وظيفة والمساهمة في إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي بـ 165 مليار درهم بحلول 2030.

وتعد الإمارات من الدول الرائدة في مجال تطوير قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة في الشرق الأوسط، وتهدف الدولة إلى الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة بحلول 2050، فضلاً عن الاعتماد على الطاقة الشمسية بنسبة 25% بحلول 2030.

وتُظهر بعض الدراسات، أن الإمارات تحتاج إلى 35 مليار دولار، لإنتاج 17 جيجا وات من الطاقة الإجمالية بحلول 2030، وتعد الاستثمارات الضخمة في الطاقة النظيفة مبشرة، خاصة وأن العالم يتجه لاستخدامها لمواجهة آثار تغير المناخ وتُظهر التوقعات بأن الإمارات ستواصل الاعتماد في المقام الأول على الغاز الطبيعي.

وعلى جانب آخر أكد التقرير، ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارات 10% في العام 2016، بقيمة 9 مليارات دولار (33 مليار درهم)، حيث تدفقت الاستثمارات في قطاعات مختلفة، ومن المتوقع أن يتم استقطاب المزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، بالإضافة إلى استمرار نمو المشاريع الكبرى، وتتبوأ الإمارات المركز الـ13 عالمياً فيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ولفت التقرير إلى أن حكومة الدولة تواصل دراسة وتقييم المشهد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي المتغير باستمرار، لتعزيز قدرتها على الاستجابة بسرعة غير مسبوقة لأي تحديات من خلال وضع وتنفيذ سياسات ولوائح اقتصادية جديدة، إذ أثبتت الإمارات قدرتها على الصمود في الظروف الاقتصادية المختلفة، كما واصلت بناء أسواق استثمارية استقطبت من خلالها الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي ساهمت بدورها في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي.

وحرصت الإمارات في الفترة الماضية، على وضع سياسات وأنظمة متكاملة وفقاً لأعلى المعايير الدولية، ما أدى إلى زيادة ثقة الأسواق الدولية بقدرة البلاد على إدارة وتوجيه اقتصادها وسط التغيرات الاقتصادية العالمية ومواجهة التحديات الرئيسية مثل تغير المناخ، والتهديدات الأمنية، واستقطاب العمالة، وعدم الاستقرار المالي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *