الرئيسية / أخبار سوريا / الإخوان.. صراع النفوذ وتعدد المرجعيات

الإخوان.. صراع النفوذ وتعدد المرجعيات

الإخوان.. صراع النفوذ وتعدد المرجعياتالإخوان.. صراع النفوذ وتعدد المرجعيات

الاتحاد برس:

تسعون عاماً على إنشاء جماعة الإخوان المسلمين، تسعون عاماً على ظهور أكثر الجماعات الإسلامية تنظيماً وارتباطاً بالجماعات الجهادية في العالم ظهرت فيه الجماعة بمظهر الجماعة السياسية الأكثر تشعباً في القضايا التي تتصدر الاهتمام الدولي في الوقت الحالي على رأسها قضية التشكيلات المتشددة ابتداءً بالقاعدة وليس انتهاءً بداعش ومروراً باتهامات طالت الجماعة بالضلوع في خلق توترات بمصر والأردن وليبيا واليمن استهدفت أمن تلك الدول الداخلي ومؤامرات خارجية.

بالاحتفال الذي احتضنته تركيا في اسطنبول بمناسبة مرور تسعين عاماً على إنشاء الجماعة ظهرت الجماعة بشكل واضح من حيث التحالفات القائمة من جهة ومن حيث الانقسامات من جهة ثانية، تجسدت التحالفات مع الشق التركي من الجماعة بشكل واضح وبين الشق المصري والليبي من جهة ثانية بينما ظهر الشق السوري الأكثر عزلة من بين أفرع الجماعة، ومن حيث الخلافات فقد رافقت تحضيرات احتفالات الجماعة معارضة كبيرة من وجوه بارزة من قياداتها كانت أبرز هذه المعارضة متجسدة في اعتراض بنات المرشد العام للجماعة محمد بديع القابع في السجون المصرية حيث أكدت ابنة محمد بديع أن الاحتفال في الوقت الحالي لا معنى له وليس له دواع كما أنه لا يحمل في طياته أي فائدة في صفوف الجماعة في ظل تشتت قياداتها واعتقال البعض الآخر وملاحقة الآخرين نتيجة اتهاماتهم بالضلوع في عمليات إرهابية وعمليات زعزعة استقرار ضخمة في الشرق الأوسط، وربما هذا هو السبب الحقيقي الذي سارعت فيه تركيا لاحتضان المؤتمر كونها مكان رئيسي لتواجد قيادات الجماعة في الوقت الحالي ولا يوجد صعوبة في الحصول على تأشيرات دخول لبعض القيادات او الحد من نقل البعض الآخر.

وفي حديث خاص لشبكة الاتحاد برس قال أحد العاملين في قاعة أميري الفاتح، القاعة التي استضافت الفعالية، إن المخابرات التركية منذ عدة أيام عملت على التحضير بشكل جيد للفعالية من حيث التحضيرات الأمنية والتجهيزات اللوجيستية إضافة لترتيبات وصلت إلى درجة ترتيب أماكن الضيوف وتوزعهم داخل مراكز الاحتفالية من اماكن الاجتماع والاقامة وحتى مكان الصلاة وهذا ما يؤكد الاهتمام التركي الكبير بالاجتماع ومنعت المخابرات التركية اثناء الاجتماع دخول أي صحفي غير مصرح له من أحد قيادات الجماعة بالرغم من كون الدعوة عامة إلا أن التنسيق المسبق كان شرطاً لدخول أي شخص وكان المنسق العام لهذا الامر هو احد أعضاء الجماعة المدعو مدحت ابراهيم المسؤول عن ملف التنسيق بشكل كامل.

ويقول المصدر إن الاجراءات الأمنية لم تتوقف على الاجراءات داخل الفندق بل طالت الاجراءات خارج الفندق وظهر هذا الأمر من خلال توقيف المخابرات التركية للمدعو محمد يعقوب أحد أعضاء الجماعة بعد أن اعترض على إقامة الاحتفال وتم توقيفه استناداً لمصادر لمدة اربعة ساعات ومن ثم تم إطلاق سراحه بعد التحقيق معه في مقر المخابرات التركية بمدينة إسطنبول وربما جسدت الحادثة بشكل واضح الخلافات القائمة في صفوف الجماعة حول الجدوى من اقامة هكذا احتفالية في الوقت الحالي.

وبالنتيجة فإن احتفالية الإخوان أظهرت بشكل واضح انه بالرغم من الاستمرار لأكثر من تسعين عاماً في عمل الجماعة إلا أن الاحتفالية كشفت الخلافات البينية في صفوف الجماعة والتضييق الذي يعاني منه القياديين نتيجة اختيارهم اسطنبول كمنطقة للاحتفال وربما يكون هذا الاحتفال بداية عمل جديد واستراتيجية جديدة قد يكون الاخوان يخططون العمل عليها في ظل دعم تركي مطلق للجماعة في الوقت الحاضر والمستقبل القريب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *