الرئيسية / أخبار سوريا / مهربون يحتجزون فتاة ويهددون ذويها بتسليمها لـ “الجندرما” في حال عدم دفع المال

مهربون يحتجزون فتاة ويهددون ذويها بتسليمها لـ “الجندرما” في حال عدم دفع المال

مهربون يحتجزون فتاة ويهددون ذويها بتسليمها لـ "الجندرما" في حال عدم دفع المالمهربون يحتجزون فتاة ويهددون ذويها بتسليمها لـ “الجندرما” في حال عدم دفع المال

الاتحاد برس – حسان كنجو

للعام السابع على التوالي تستمر مآسي السوريين وآلامهم ومعاناتهم من قبل الجميع بعد أن أصبح غالبية الشعب السوري مجرد (لاجئ) أٌغلقت في وجهه أبواب الدول، الأمر الذي دفع السوريين للقيام بمغامرات وأمور خطرة أودت بحياة بعضهم وأضفت طابعاً جديداً للموت على حياتهم، فطرق التهريب وبخاصة إلى تركيا أصبحت (درب موت) حقيقي في ظل الظروف الأمنية التي تعيشها البلاد والمخاطر العديدة التي دفعت بالحكومة التركية لإغلاق حدودها بشكل كامل وإعطاء أوامر بإطلاق على من يحاول الدخول بطريقة غير شرعية، إلا أن تلك القوانين لم تطبق فعلياً في ظل وجود (المهربين) الذين باتوا يعقدون الصفقات مع بعض عناصر المخافر الحدودية التركية ويتقاضون من المدنيين مبالغ باهظة من أجل إدخالهم (تهريب) إلى تركيا.

ولعل قضية (التهريب والمهربين) تعد من القضايا الشائكة في ظل حاجة السوريين لهؤلاء من أجل العبور من الركام إلى أسس حياة جديدة ينطلقون بها ورغبتهم بالانتقام منهم بسبب استغلالهم وجشعهم وتعريضهم حياة السوريين للخطر أو تعريضهم للضرب من قبل حرس الحدود التركي (الجندرما) والسبب يكون في كل مرة هو “المال والجشع”، وقد باتت قصص المهربين تُروى بين السوريين عن ممارسات هؤلاء ومعاملتهم كما يسميه السوريين بلهجتهم الشعبية (حقارة).

“نبيهة سراج الدين” لاجئة سورية من مدينة “مورك” بريف حماة الشمالي وصلت قبل أيام إلى منزل أخيها في مدينة “قونيا” التركية بعد رحلة محفوفة بالمخاطر كان آخر طقوسها اختطافها من قبل المهربين وتهديدها وتهديد ذويها بتسليمها لعناصر الجندرما التركية وترحيلها مجدداً إلى سوريا حيث قالت في حديث لـ الاتحاد برس: “انطلقت قبل نحو 10 من منزلي في مدينة مورك باتجاه إدلب وهناك التقيت ووالدي بشخص يدعى “أبو عيسى” وهو رجل خمسيني يعمل في مجال التهريب، حيث أخبر والدي أنه سيتدبر أمر إدخالي إلى تركيا لقاء مبلغ 450 دولار أمريكي، حيث قام بأخذنا إلى منزله الكائن في حارم شمال إدلب وهناك جلسنا ومن بعدها أخذنا إلى منزل آخر يقع في بلدة “خربة الجوز” وجلسنا فيه حتى غابت الشمس وحل المساء وهنا قال أبو عيسى لوالدي بأن الرحلة ستبدأ الآن وبالفعل حضر ثلاثة شبان وأخذوني حيث كان يوجد نحو 10 أشخاص آخرين إلى الشريط الحدودي وبدأنا المسير”.

تضيف: “استغرق المسير نحو 4 ساعات ونصف في الأراضي الزراعية بين توقف واختباء وتخفٍ من سيارات الجيش التركي ومراصده المنتشرة بكثرة في تلك المنطقة وفي النهاية وصلنا إلى الهدف مجموعة أخرى من الشبان الأتراك يتعاملون أيضاً مع “أبو عيسى” حيث صعدنا إلى السيارة التركية وانطلقت بنا إلى قرية تركية صغيرة وهناك تم وضعنا في منزل صغير بحجة وجود الجندرما في الطرقات واستحالة الخروج لاسيما وأن الوقت أصبح متأخراً جداً والساعة تجاوزت منتصف الليل، وبعد ساعات طلب منا الأتراك مبلغ 100 دولار إضافي بحجة تأمين وصولنا إلى هدفنا حيث كان هدفي الوصول إلى مدينة أنطاكيا وبعدها سيتدبر أخي إيصالي إلى منزله بسيارة خاصة، وعندما أخبرنا المهربين أننا لا نملك المال بدأوا بالصراخ وهددونا بأنهم سيسلموننا للجندرما وبدأت النساء بالعويل والأطفال بالبكاء راجين إياهم عدم فعل ذلك واضطر الجميع للدفع باستثنائي كوني بالفعل لم أكن أملك المال ولم يكن لدي سوى مبلغ 100 ليرة تركية فقط متبقية وعندما أخبرتهم بذلك أخبروني بأن أتدبر أمري من الأشخاص التي سأذهب إليهم أخبرتهم بان المكان بعيد وأن وصول الأموال الآن أخبروني بأنهم سيتركوني لديهم ريثما يتم دفع المبلغ وأجبروني على الاتصال بأخي وأخبروه باني رهن لديهم لحين دفع المال فأخبرهم أخي بأنه سيأتي ويحضر المال لهم”، مشيرة إلى أنه شقيقها حضر بعد يوم ونصف من احتجازها وأعطاهم المال وجرت عملية التسليم في منطقة (مشفى الدولة الجديد) في أنطاكيا وبعدها غادرت مع شقيقها إلى قونيا.

تقول: “لم أصدق جميع الروايات التي تحكي عن هؤلاء (الهمج) حتى عايشت الظروف بنفسي، هناك لا مكان للإنسانية وهؤلاء الأشخاص لا يعرفون سوى لغة المال فقط، هم مستعدون للقيام بأي شيء من أجل المال”، داعية الحكومة التركية لملاحقة هؤلاء واعتقالهم جميعاً وقطع جميع الطرق عليهم، معتبرة أن الموت بالقصف والصواريخ أفضل من الوقوع بيد (مجرمين) وفق تعبيرها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *