الرئيسية / أخبار سوريا / حرب عسكرية أم ديبلوماسية؟؟

حرب عسكرية أم ديبلوماسية؟؟

حرب عسكرية أم ديبلوماسية؟؟حرب عسكرية أم ديبلوماسية؟؟

الاتحاد برس

الدراسة التحليلية تتناول الحديث عن السبب الحقيقي خلف الانتقال من تنفيذ التهديدات الأمريكية الأوروبية الخاصة بالهجوم المباشر على مواقع النظام السوري العسكرية إلى الحرب الكلامية والديبلوماسية الباردة بين النظام الروسي والولايات المتحدة الامريكية وانعكاساتها على الأزمة السورية في الوقت الحالي، ويمكن في هذه الحالة التنويه لما يلي:

الولايات المتحدة لا تريد التوجه نحو أي حل عملي يتمثل بعملية عسكرية في الوقت الحالي وانهاء كافة أشكال الحلول القائمة حول المسالة السورية وتحاول الولايات المتحدة من خلال هذا الأمر توجيه رسالة واضحة أنها قادرة على إنهاء الملف السوري في الوقت الذي تريده في حال عدم الحصول على مقابل أو حصة في سورية تحافظ على دور للولايات المتحدة فيها.

العوامل التي تلعب عليها روسية هي عوامل تفرض على الولايات المتحدة الأمريكية العمل ضمن نطاق العمل الديبلوماسي حتى آخر درجاته وبدء هذا الأمر بالتدرج من خلال التوجه الروسي إلى مجلس الأمن عبر مشاريع قرار حول الملف السوري ومن ثم محاولة الضغط من أجل إرسال لجنة تحقيق دولية إضافة للدعوات المستمرة بضرورة عدم توجيه ضربة عسكرية واللجوء للحل الديبلوماسي.

الخلافات الديبلوماسية والتي توضحت إعلامياً بين الروس والأمريكيين تعكس بشكل واقعي الخلاف الكبير القائم بين الدولتين في الملف السوري وبأن القرارات الأمريكية العسكرية أو السياسية القادمة حول الملف السوري نتيجة هذه الخلافات ستحدد بشكل كبير التوجه الأمريكي المستقبلي من الأزمة وطريقة التعاطي معها.

الخلافات الأوروبية الأمريكية من جهة والروس من جهة ثانية تعكس بشكل واضح أن المعركة السياسية والديبلوماسية هي معركة (تكسير للرؤوس) بسبب تعنت الطرفين وتمسك كل طرف بقناعاته حول الملف السوري وفي النهاية في حال الاستغناء عن الضربة العسكرية فإن الروس عليهم ان يقوموا بتقديم تنازلات او مقابل لإدارة الرئيس الامريكي التي تعمل على استغلال أي خطأ للحصول على مكاسب محددة مالية او سياسية او عسكرية.

أقرب السيناريوهات المتوقعة لوقف العملية العسكرية المحتملة هي الحديث بشكل مباشر بين الروس والامريكيين حول الوجود الإيراني وتحديدا” الوجود الإيراني والميليشيات التابعة لها شرق سورية اضافة لملف العملية السياسية في سورية وكما أسلفنا فإن ما يحدث الان سيحدد مصير الكثير من الملفات وعلى رأسها طريقة التعاطي الامريكي مع النظام في دمشق.

تأخر القرار الامريكي الحاسم حول توجيه ضربة من عدمها اتت في ظل النظرة الأمريكية الواضحة من اجل الحصول على مكتسبات سياسية أو عسكرية من أي ملف سياسي يكون للولايات المتحدة دور به وبالتالي فقد اتاحت الولايات المتحدة للأطراف الدولية بالتدخل كوساطة في ايقاف الضربة الأمريكية.

نعتقد انه في حال نجاح الوساطة العسكرية بين الولايات المتحدة الامريكية والروس أو عدم نجاحها فإن الضربات العسكرية الأمريكية ان حدثت ستكون شكل من الشكلين التاليين:

الشكل الأول وهو توجيه ضربات عسكرية موجعة لمواقع مهمة للنظام السوري تتضمن هذه المواقع مطارات عسكرية ومراكز قيادية.

الشكل الثاني للضربة ستكون من خلال توجيه ضربات عسكرية لمواقع يقوم النظام بتفريغها وهذه الحالي تحاكي نجاح الوساطة بين الامريكان والروس.

نعتقد ان الولايات المتحدة في نهاية الأمر متجهة فعليا” نحو الضرة العسكرية لكن كما أسلفنا فهي اما ضربة عسكرية فعالة نتيجة عدم الاتفاق مع الروس او ضربة عسكرية محدودة غير فعالة في حال الاتفاق حول أمر ما في الملف السوري.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *