الرئيسية / أخبار سوريا / هل تحول جيش الإسلام الى منظومة يجب محاربتها ومن يقف خلف معاداة الجيش؟؟

هل تحول جيش الإسلام الى منظومة يجب محاربتها ومن يقف خلف معاداة الجيش؟؟

هل تحول جيش الإسلام الى منظومة يجب محاربتها ومن يقف خلف معاداة الجيش؟؟هل تحول جيش الإسلام الى منظومة يجب محاربتها ومن يقف خلف معاداة الجيش؟؟

الاتحاد برس

مازالت قضية دوما تتفاعل أصداءها سياسياً وعسكرياً وعلى الصعيد الداخلي والخارجي من قبل عدة أطراف فاعلة في الملف السوري، وتبدو الاهتمامات من عدة أطراف دولية تظهر بشكل واضح استناداً لمصالح كل دولة على حدى وما تحققه هذه الاهتمامات من مصالح لهذه الدول ويبدو بشكل واضح أنه على رأس هذه القضايا الراهنة هي كل من الضربة الكيماوية لدوما والتي تستحوذ على اهتمام دولي بالغ إضافة لقضية نقل جيش الاسلام إلى الشمال السوري الذي يستحوذ بشكل كامل على اهتمام تركيا أكثر الدول فاعلية في الشمال السوري.

ويبدو من خلال معلومات تناقلها ناشطون في المعارضة أن ما يحدث في الشمال السوري منذ بدء وصول قوافل المدنيين والعسكريين المحسوبين على جيش الإسلام هو مخطط واضح تم إعداده خلال فترة المفاوضات تقضي بضرورة التضييق على قيادات وعناصر جيش الإسلام إضافة للمدنيين المرافقين لهم، أحد الناشطين تحدث للاتحاد برس من ريف حلب أن ما يتم العمل عليه ضد الجيش غير مقبول بالنسبة للمعارضة السورية بالرغم من عدم الاتفاق مع كافة تصرفات الجيش سابقاَ ويردف أنه لا يمكن نسيان الضربات الموجعة التي وجهها مقاتلو الجيش ضد النظام السوري على مدار السنوات الماضية كما أن الجيش لم يخرج عملياً من الغوطة إلا بعد ان استنفذ كافة محاولاته في البقاء هناك ويقول إن عمليات الاعتقال التي طالت بعض المدنيين المنحدرين من دوما من قبل جبهة النصرة في منطقة باتبو في ريف حلب الغربي غير مقبولة كما أن التهديدات المستمرة والوعيد الذي يوجهه مقاتلي النصرة في حال وصول جيش الإسلام إلى إدلب شمال سورية غير مفهومة وخصوصاً بعد أن تم الحديث عن وجود لائحة مطلوبين لجبهة النصرة من قيادات الصف الأول والثاني لجيش الإسلام.

وظهر التصعيد ضد جيش الإسلام بشكل واضح بعد أن نقل مقاتلو جبهة النصرة بعد خروجهم من القطاع الأوسط الى الشمال السوري بعض الأسرى من مقاتلي جيش الإسلام مقيدين، حيث تم نقلهم في وقت لاحق إلى آمرية العقاب الأمنية في ريف إدلب بسرية كبيرة وهذا يؤكد أن حالة العداء التي تكنها جبهة النصرة لم تنتهِ بانتهاء ملف الغوطة بل إن الأمر سيستمر في الشمال السوري وهذا ما سيشكل خطراً على تماسك الجبهة الشمالية للمعارضة السورية.

يحمل بعض المعارضين المسؤولية الكاملة لتركيا حول ما يحدث في الوقت الحالي ضد المدنيين الخارجين من دوما مع مقاتلي جيش الإسلام جراء ما يطال هؤلاء من إهانات وإذلال في مناطق تسيطر عليها تركيا بالكامل وارتفعت الاتهامات بعد منع حاجز المخابرات التركية في معبر أبو الزندين للمدنيين والمقاتلين من الدخول إلى مناطق درع الفرات لساعات الطويلة لدواع أمنية كما قال الأتراك، وقد تم احتجاز أهالي دوما مع قوات النظام السوري في المعبر وتوجيه إهانات كبيرة لهم من مقاتلين النظام أثناء فترة الاحتجاز.

مصدر عسكري في منطقة درع الفرات قال إن ما يتم العمل عليه ضد أهالي دوما هي وسيلة ضغط واضحة ضد جيش الإسلام من قبل تركيا فبعد الحصول على الأسلحة الخفيفة للجيش من لجنة في “الجيش الوطني” التابع لتركيا بعد الدخول إلى منطقة الباب تعمل المخابرات التركية على الضغط أكثر على المقاتلين في الجيش لعدم القيام بأي نشاط سياسي او عسكرية إلا بموافقة تركية وتحت اجندتها في شمال سورية وهذا الأمر تسعى من خلاله تركيا إلى تجميد الجيش لفترة محددة نتيجة خشية الأتراك من التنظيم الكبير للجيش في الوقت الحالي بالرغم من الانكسارات التي تعرض لها الجيش مؤخراً.

عملية التطويع العسكرية التي تتم في الوقت الحالي ضد جيش الإسلام ومحاولة إرغامه على القبول بأجندات للعمل العسكري الخاص به سيجعل الأمور معقدة بشكل أكبر وقد يكون بداية لتشتيت الأنظار عما يحدث في إدلب كما أنه يرفع مستوى التوتر القائم أساساً في درع الفرات إنْ لم يتم التوصل لصيغة مناسبة بين تركيا وعمل جيش الإسلام في شمال سورية ويبدو أن تركيا تتجه نحو طريق واضح وهو إما إنهاء جيش الاسلام كقوة عسكرية أو تطويع جزء منه وبالتدرج لصالح تركيا تحت ذراع الجيش الوطني التابع لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *