الرئيسية / أخبار سوريا / جبهة النصرة بين أسرى اشتبرق وجيش الإسلام وإملاءات الداعم القطري!

جبهة النصرة بين أسرى اشتبرق وجيش الإسلام وإملاءات الداعم القطري!

جبهة النصرة بين أسرى اشتبرق وجيش الإسلام وإملاءات الداعم القطري!
أرشيف – صورة تعبيرية

جبهة النصرة بين أسرى اشتبرق وجيش الإسلام وإملاءات الداعم القطري!

الاتحاد برس – المنتصر عبد الرحيم:

بعد مضي ثلاث سنوات على سيطرة جبهة النصرة والفصائل التابعة لها على قرية اشتبرق بمنطقة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، عاد الحديث عن مختطفي هذه القرية لدى النصرة إلى الواجهة، حيث أفادت وكالة سانا بأن النظام أبرم اتفاقاً مع النصرة تخرج بموجبه مجموعات الأخيرة من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى الشمال السوري مقابل إطلاق سرح مخطوفي قرية اشتبرق إضافة إلى إخراج بعض الحالات المرضية من قريتي الفوعة وكفريا.

وقد سيطرت جبهة النصرة على قرية اشتبرق أواخر شهر نيسان/إبريل 2015 وقالت مصادر محلية حينها إن ذلك أسفر عن مقتل نحو خمسة وعشرين شخصاً بينهم مدنيون من أهالي القرية إضافة لعشرات المفقودين، وينتمي سكان القرية جميعهم إلى الطائفة العلوية، ومن المقرر أن يتم إطلاق سراح خمسة وثمانين شخصاً من الأهالي المحتجزين لدى النصرة ليذهبوا إلى مناطق سيطرة النظام السوري، على أن يكتمل تنفيذ بنود الاتفاق قبل بداية شهر رمضان.

ووضعت هذه الحادثة جبهة النصرة أمام مقارنة بين تعاملها مع مختطفي قرية اشتبرق وأسرى جيش الإسلام لديها في الغوطة الشرقية سابقاً، حيث أفادت مصادر محلية في وقت سابق بأن النصرة حين خروجها من الغوطة الشرقية قامت بإخراج أسرى جيش الإسلام مقيدين ومعصوبي الأعين إلى “الباصات الخضراء” وحين وصول القافلة محافظة إدلب قامت بتحويلهم مباشرة إلى معتقلاتها هناك وفي مقدمتها “سجن العقاب” سيء السمعة، وتساءل بعضهم ساخراً: “كيف لمستسلم أن يتخذ أسيراً؟!”.

ويتزامن الحديث عن صفقة مخيم اليرموك مع التسريبات التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست الأمريكية حول تورط قطر في دعم تنظيمات مصنفة على قوائم الإرهاب مثل جبهة النصرة وميليشيا حزب الله، إضافة لتقديمها مبلغاً وقدره خمسين مليون دولار أمريكي لصالح قائد لواء القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، أحد أشهر الشخصيات الإيرانية المتورطة في أزمات المنطقة والمدرجة على قوائم العقوبات الغربية كذلك الأمر.

وأثارت تلك التسريبات ضجة في وسائل الإعلام العربية والغربية، إذ كشفت تورّط حكومة قطر في تقديم تمويل غير مباشر لتنظيمات إرهابية ومشاركتها في عملية التغيير الديموغرافي في سورية عبر صفقة “المدن الأربع” التي تم إبرامها مقابل إطلاق سراح خمسة وعشرين صياداً قطرياً بينهم تسعة من أفراد العائلة الحاكمة اختطفتهم ميليشيا مسلحة مرتبطة بإيران في العراق، وحسب الصحيفة فقد بلغ مجموع ما دفعه القطريون للميليشيات المسلحة في العراق وسورية 275 مليون دولار!

ويكشف التناقض بين هاتين الحالتين مدى خضوع جبهة النصرة والفصائل التابعة لها لإملاءات “الداعم القطري”، إذ أنها مستعدة لتهجير آلاف المدنيين من مدنهم وبلداتهم إن طلب “الداعم” منهم ذلك، ولكن مقاتلي فصيل آخر محسوب على المعارضة السورية لن يتم إطلاق سراحهم حتى إن دفعت الحاجة إلى إخراجهم مقيدين بالباصات الخضراء إلى إدلب، لأن الداعم لم يطلب عكس ذلك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *