الرئيسية / أخبار سوريا / المبتعثون إلى أوروبا.. ما قيل عنهم وما أرادوا قوله

المبتعثون إلى أوروبا.. ما قيل عنهم وما أرادوا قوله

المبتعثون إلى أوروبا.. ما قيل عنهم وما أرادوا قوله

الاتحاد برس:

عقد “الاتحاد الوطني لطلبة سورية فرع ألمانيا” مؤتمره السنوي في مقر السفارة السورية بالعاصمة برلين في الأسبوع الماضي، ورغم أن تغطية المؤتمر اقتصرت على وسائل الإعلام الموالية للنظام إلا أن ما رُوي عنه احتوى اختلافاً جوهرياً حول أهمية “العودة إلى حضن الوطن”.

حيث قالت وكالة أنباء النظام (سانا) إن المؤتمر عقد تحت شعار “طلبة سورية في الجامعات والمعاهد كما في الجبهات صامدون منتصرون” وناقش المشاركون فيه “واقع الطلبة الدارسين هناك والمشكلات التي تعترضهم”، وزعمت الوكالة أن الطلبة جددوا “وقوفهم إلى جانب وطنهم في مواجهة ما يتعرض له من حرب إرهابية”، واستطردت بالقول إنهم أكدوا “حرصهم على العودة لأرض الوطن بعد استكمال تحصيلهم العلمي لمتابعة واجبهم في إعادة إعمار سورية”.

من جانبه رئيس فرع اتحاد الطلبة في ألمانيا مناف حسن استعرض نشاطات الفرع، وأكد عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد أرشيد الصياصنة أن الاتحاد “يعمل دائماً على حل كل المسائل والمشاكل المرتبطة بالطلبة”، أما القائم بأعمال السفارة السورية في برلين بشار الأسعد فقد اعتبر أن “مؤتمرات الطلبة محطات مهمة ومنتدى لمناقشة كل الموضوعات التي تهم هذه الشريحة المهمة للخروج بتوصيات تخدم مسيرة العمل الطلابي”.

قد يكون ما ورد آنفاً أقرب إلى المثالية إذ أن ما نقلته الوكالة يعكس فقط ما ذكره القائمون على المؤتمر وليس المشاركين فيه (الطلبة أنفسهم) رغم أن الحصول على بعثة علمية خارجية لدى النظام السوري أمر صعب يتطلب من صاحبه “توكيل واسطة كبيرة جداً”، لذا فإن أغلب المبتعثين يكونون عادةً من أبناء وأقارب ومعارف المسؤولين في الحكومة والأفرع الأمنية وما في حكمها.

مطالب الموفدين

ونشر موقع “سناك سوري” الموالي للنظام تقريراً حول مطالب المبتعثين بعنوان “المعيدون الموفدون إلى أوروبا لن يعودوا إلا بشرط واحد”، وجاء في التقرير أن الشرط الأول لعودة هؤلاء إلى سورية هو “أن تكون خدمتهم العسكرية في جامعاتهم، والأماكن العلمية التي يفرزون إليها بعيداً عن جبهات القتال”، وذكر الموقع أنه حصل على رسالة بريدية من هؤلاء تؤكد رغبتهم “في العودة إلى حضن الوطن والقيام بواجبهم الطبيعي في إعادة بناءه والمساهمة في تطويره، ولكن الشيء الوحيد الذي يعيقهم هو خدمة العلم”!

وبرر الموفدون موقفهم بأن “الدولة تدفع مبالغ كبيرة للمعيدين الموفدين لكي يكملوا دراستهم في الخارج، وبالمقابل يبذل المعيدون الموفدون جهوداً جبارة من أجل الحصول على المؤهل العلمي المطلوب منهم، والعودة به إلى الوطن الذي يستقبله هناك بشرط خدمة العلم، فيلتحق بالجيش وينخرط بالحرب الدائرة فيه منذ سبع سنوات، وإذا لم يحالفه الحظ يموت”، متسائلين عن أهمية دفع مبالغ نقدية طائلة لهذه البعثات ليعود المبتعث بعدها للمشاركة في الحرب.

وطالب الموفدون أن تكون الخدمة العسكرية عن عودتهم “في أماكن عملهم مباشرة”، مؤكدين علمهم بأن “بلدنا بأمس الحاجة إلى الكوادر العلمية بعد ارتقاء أعداد كبيرة منهم كضحايا، أو خروج عدد آخر خارج القطر هرباً من الحرب”، وجاء في رسالة المعيدين الموفدين أيضاً أن عددهم خارج القطر الآن لا يتجاوز الألفين، معتبرين أن “العدد الصغير لو تم تعيينه مباشرة في الجامعات ككوادر علمية مؤهلة ستكون فعاليته أكبر بكثير في بناء الوطن من خلال بناء جيل جديد متعلم ومثقف، بالمقارنة فيما لو تم إرساله إلى ساحات القتال ليرتقي معظمهم ضحايا دون الاستفادة من علمهم”.

وأكد المعيدون الموفدون بأن مطلبهم الوحيد هو “إصدار قرار أو مرسوم يسمح للمعيدين الموفدين بقضاء فترة خدمة العلم لدى الجهة التي أوفدته، والقيام بمهامه العلمية بدلاً من إرساله إلى ساحات القتال”، وذلك في حين ما زال هناك خريجون جامعيون يقضون خدمتهم الإلزامية في صفوف قوات النظام منذ سبع سنوات بسبب استمرار الاحتفاظ بهم وعدم تسريحهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *