الرئيسية / أخبار سوريا / السوريون أمام تحدي الهجرة.. جوازات أوروبية للبيع وانتهاء موسم “جوازات الائتلاف”

السوريون أمام تحدي الهجرة.. جوازات أوروبية للبيع وانتهاء موسم “جوازات الائتلاف”

السوريون أمام تحدي الهجرة.. جوازات أوروبية للبيع وانتهاء موسم “جوازات الائتلاف”

الاتحاد برس:

طيلة السنوات الماضية كان “تحدي الهجرة” أحد أبرز التحديات التي تواجه السوريين بشكل عام سواء كانوا موالين للنظام السوري أو معارضين له، الجميع بدأ البحث عن بداية لحياة جديدة، ومع هذا التحدي برز العديد من القضايا التابعة لها وأبرزها مسألة استخراج جوازات السفر وتجديدها لدى دوائر النظام وقنصلياته وسفاراته، ثم “جوازات الائتلاف” ولصاقات التجديد المزوّرة، وصولاً إلى الجوازات الأوروبية المزورة التي لم يكن السوريون من اخترعها بالتأكيد ولكنهم صعدوا بها إلى مستوى جديد!

ونشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية مؤخراً تحقيقاً حول صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك كان اختصاصها بيع جوازات السّفر المزوّرة، وتختلف قيمة تلك الجوازات من 800 جنيه استرليني وحتى 2600 جنيه استرليني، وتزداد دقة التزوير بازياد المبلغ المدفوع، وذلك عندما قام أحد محرري الصحيفة بطلب جواز سفر بعد تواصله مع الصفحة متخفياً وكشف أن أصحاب تلك الصفحة يقيمون في مدينة اسطنبول التركية، وأشار إلى أن تلك الصفحة لا تضمن للمشتري طرق التهريب والسفر ومهمتها فقط تأمين هذه الوثيقة.

وزعمت الصحيفة البريطانية إنها عندما حاولت التواصل مع القائمين على الصفحة بشكل رسمي تم إغلاقها، وأكدت أن المجموعة التي كان يشرف عليها فريق الصفحة تم تحويلها إلى مجموعة مغلقة، أي ليس بإمكان من ليسوا أعضاء فيها الاطلاع على ما ينشر بها.

وقد يبدو هذا التحقيق عادياً بالنسبة لمتابعي خط الهجرة غير الشرعية الذي يمرّ عبر تركيا، إذ أن كثيرين ما زالوا يفدون على هذا البلد ضمن خطة الهجرة نحو أوروبا، رغم أن التكلفة ارتفعت كثيراً مقارنةً بما كانت عليه في عامي 2015 و 2016 أثناء “أزمة المهاجرين” التي عصفت بالقارة الأوروبية وأدخلت الملايين إليها خلال فترة زمنية قياسية، ويمكن رصد الكثير من حالات بيع وثائق السفر في مجموعات فيسبوك المختلفة، فقد تجد شخصاً عاد من ألمانيا -مثلاً- ويريد بيع جواز سفره، وهناك مختصون بتبديل صور هذه الوثائق لتصبح وثيقة السفر تلك بصورة المهاجر الجديد ومعلومات المهاجر القديم!

جوازات النظام والائتلاف

هنا لا بد من الإشارة إلى دور كل من النظام والمعارضة في سورية بهذه الأزمة، حيث يفرض النظام رسوماً ضخمة على استخراج وتجديد جوازات السفر الرسمية (تبدأ بأربعمائة دولار أمريكي) عدا ما تتقاضاه مكاتب السمسرة، ففي مدينة اسطنبول على سبيل المثال أيضاً يستحيل للمواطن السوري حجز موعد من موقع القنصلية على الإنترنت لاستخراج جواز السفر أو تجديده وعليه اللجوء إلى تلك المكاتب التي تبيع الدور الواحد بمبالغ تصل إلى مئتي دولار أمريكي!

وسابقاً عمد الائتلاف السوري المعارض إلى إصدار جوازات سفر من بعثاته في كل تركيا وقطر وسابقاً في ليبيا، ووقع حاملو هذه الوثائق في مشكلة كبيرة بعدما تبيّن أنها مزوّرة، وذلك بعدما عمم النظام السوري أرقام دفاتر جوازات سفر التي فُقدت أثناء الحرب، وكذلك كانت قضية “لصاقة التجديد” التي ابتدعها عضو الهيئة السياسية للائتلاف “نذير الحكيم” والتي كانت وبالاً على كل من خاطر بوضعها على جوازه، حيث تعرض بعضهم للمساءلة القانونية بينما اضطر آخرون إلى إخفاء جوازاتهم القديمة وتقديم بدل عن ضائع لدى قنصلية النظام في اسطنبول.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *