الرئيسية / أخبار سوريا / ماذا وراء بكائيات الأخوان من حلب مروراً بالغوطة وصولاً إلى درعا؟!

ماذا وراء بكائيات الأخوان من حلب مروراً بالغوطة وصولاً إلى درعا؟!

ماذا وراء بكائيات الأخوان من حلب مروراً بالغوطة وصولاً إلى درعا؟!

الاتحاد برس – المنتصر عبد الرحيم

تتعامل جماعة الإخوان المسلمين مع المسألة السورية بطريقة “من دهنه سقّي له” أو “راعه من كيسه”، فلا يمكن أن تقام مناسبة دون يكون لهذه الجماعة يدٌ فيها، منذ تأسيس المجلس الوطني وصولاً إلى الائتلاف ثم فصائل المعارضة المسلّحة، وهي حين تدين عملية التهجير في بلدةً ما تكون قد أخذت “حلوانها” عن الدور الذي لعبته في الصفقة التي جرت في تلك البلدة، ومثال على ذلك الغوطة الشرقية.

والجديد في هذا الأمر بيانٌ نشرته جماعة الإخوان المسلمين حول خرق اتفاق مناطق تخفيف التصعيد في الجنوب السوري، حيث قالت إن “الصمت الدولي حيال تلك الهجمات يعتبر ضوءً أخضرَ للنظام”، مؤكدةً أن “إعادة تسليم المناطق المحررة للنظام السوري بمشاركة إيران وروسيا” معتبرةً اتفاق مناطق تخفيف التصعيد “بوابة إعادة سيطرة النظام على هذه المناطق بإشراف وقبول دولي”. مشيرةً إلى أن “درعا كانت مهد الثورة وسوف تبقى كذلك”!

وقد أصدرت الجماعة بيانها في حين ترد أنباء عن دخول فصائل تابعة لها في الجنوب السوري بمفاوضات مباشرة مع النظام حول آلية تسليم مناطق سيطرتها والخروج نحو إدلب كما جرى في الصفقات السابقة، ويطرح إغفال ذكر تركيا في الحديث عن اتفاق مناطق تخفيف التصعيد أسئلة تبدو الإجابة عنها بديهية، فتركيا كانت إحدى الدول الثلاث الضامنة لهذا الاتفاق، وعبرها تتم المفاوضات آنفة الذكر حول تسليم المناطق التي تسيطر عليها الفصائل التابعة لجماعة الإخوان المسلمين بمحافظة درعا.

ويشكل تواجد مجموعات تابعة لجبهة النصرة ولتنظيم داعش في الجنوب السوري حجر الأساس الذي تقوم عليه معارك النظام في الجنوب، ويرتبط التنظيمان مع جماعة الإخوان المسلمين بعلاقة أبوية، إذ تشكل الجماعة بكيانها الدولي أساساً لهما وميدانياً تتحالف جبهة النصرة مع الفصائل التابعة للجماعة عبر غرفة عمليات “البنيان المرصوص”، وليس غريباً إن كانت مجموعات التنظيمين أول من يخرج من الجنوب، تماماً مثلما حدث في الغوطة الشرقية عندما كان “فيلق الرحمن” التابع لجماعة الإخوان وجبهة النصرة أول المغادرين والمسلّمين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *