الرئيسية / العرب والعالم / أخبار العالم / الليرة التركية تصل إلى أدنى مستوياتها.. ما علاقة التشكيلة الوزارية؟

الليرة التركية تصل إلى أدنى مستوياتها.. ما علاقة التشكيلة الوزارية؟

الليرة التركية تصل إلى أدنى مستوياتها.. ما علاقة التشكيلة الوزارية؟الليرة التركية تصل إلى أدنى مستوياتها.. ما علاقة التشكيلة الوزارية؟

الاتحاد برس:

منيت العملة التركية بخسائر قياسية الليلة الماضية، ووصل سعر صرف الليرة إلى أدنى مستوى له على الإطلاق إذ لامس سعرها مقابل الدولار عتبة الـ4.90 للدولار الواحد منتصف الليلة الماضية (11 – 12 تموز/يوليو)، وذلك استمراراً للأزمة المالية التي تعصف بتركيا، ويعود السبب المباشر لهذه الأزمة إلى التطورات السياسية التي تعيشها البلاد في السنوات الأخيرة، من انهيار الهدنة مع حزب العمال الكردستاني في العام 2015 إلى محاولة الانقلاب العسكري في 2016، ثم التعديلات الدستورية في 2017 وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هذا العام 2018.

وأرجع متابعون للشأن التركي سبب الانهيار الأخير إلى التعيينات الوزارية الأخيرة التي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان عقب تنصيبه رسمياً وأدائه اليمين الدستوري أمام البرلمان، وذلك بعدما تضمنت التعيينات الوزارية تسمية صهره، بيرات البيرق، وزيراً للخزانة والمالية في الحكومة التي تخلو من منصب “رئيس الوزراء” لأول مرة في تاريخ تركيا منذ تأسيس الجمهورية عام 1923، ومنذ إعلان التشكيلة الوزارية يوم الاثنين 9 تموز (يوليو) عادت الليرة التركية إلى التراجع بعد تحسن طفيف عقب الانتخابات.

حيث ارتفع سعر صرف الليرة بعد انتهاء الانتخابات ليصل إلى 4.58 ليرة للدولار الواحد، ولتنهار بعد إعلان التشكيلة الوزارية بمعدل 10 قروش في اليوم الواحد (10%) ما يمثل تدهوراً كبيراً ومفاجئاً في قيمة العملة، والغريب أكثر أن الرقم القياسي الذي سجله سعر صرف الليرة كان بعد ساعات من خطاب لأردوغان قال فيه إن “سعر العملة سيتحسن” وأن “معدل الفوائد سوف ينخفض”! إضافة إلى أن تعيين صهره في وزارة الخزانة والمالية عزز المخاوف السابقة بشأن تصريحاته حول عزمه على فرض سيطرة أكبر على الاقتصاد والسياسة النقدية.

اقتصادياً يعتبر سيطرة الحكومة الرئاسية على الاقتصاد تضييقاً أكثر على المستثمرين، ما يعني انخفاض نسبة الاستثمارات الجديدة في البلاد، علماً أن الاقتصاد التركي تعتمد بشكل رئيسي على رؤوس الأموال والقروض الخارجية، ويرى أردوغان أن تخفيض معدل الفائدة أولوية لمكافحة “التضخم” غير أن الوصول إلى هذه النتيجة يعني المجازفة بالمستثمرين الحاليين الذين دخلوا السوق التركي بناء على السياسة الاقتصادية والنقدية السابقة، وبالتالي المجازفة بالاقتصاد التركي نفسه!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *