الرئيسية / مقالات / في سورية حيث الحل الاقليمي والخوف من العودة الى نقطة الصفر

في سورية حيث الحل الاقليمي والخوف من العودة الى نقطة الصفر

في سورية حيث الحل الاقليمي والخوف من العودة الى نقطة الصفرفي سورية حيث الحل الاقليمي والخوف من العودة الى نقطة الصفر

مركز أسبار للدراسات والأبحاث – دراسات سورية

قد تكون المفاوضات السورية-السورية من جهة والمفاوضات الإقليمية بين الدول المعنية في الملف السوري من جهة ثانية تسير نحو اتجاه واحد وهو إيجاد حل للملف السوري بشكل من أجل الانتقال الى إيجاد حل لكافة مشاكل المنطقة التي قد تكون مفاتيح حلها تبدأ من مفاتيح حل المعضلة السورية التي تظهر انها تسير باتجاه الحل لكن بوجهة نظر واقعية فهي تسير باتجاه غير معروف من حيث النتائج وغير مفهوم من حيث نهاية دور أطراف الصراع ويبدو هنا أن الحل بشكل او بآخر على المستوى السياسي الداخلي يسير باتجاه واحد وهو الانتقال من فرضية التعقيد المفروضة في الداخل السوري الى فرضية تقسيم المقسم وتجزئة المجزئ وهذه السياسية التي أجبرت الحلفاء الدوليين على الاتجاه نحو تقسيم القضايا انطلاقا “من سورية ووصولا” الى حل العقدة في الشرق الأوسط.

عمليات التقسيم تظهر وبشكل واضح في إيجاد مشاكل منفردة لكل قضية على حدا فالبدء بالملف السوري هو خير مثال على نجاح الأطروحة من حيث التطبيق النظري لكنها كما قلنا انها تبقى غير واضحة من حيث النتائج فالمحافظات السورية والتي نجح الروس في حل النزاع العسكري فيها تم الاتفاق معها منفردة ونجحت هذه الاتفاقيات بعض تشخيص كل مشكلة على بمعزل عن الآخر وربما كان الخيار صائبا” الى حد بعيد في هذا المجال استنادا” لجملة التعقيدات والتحالفات والتداخلات الإقليمية لكل محافظة واختلاف طبيعة كل منطقة من حيث المفهوم الجيو عسكري والمفهوم الديموغرافي , لكن ومن وجهة نظر ثانية تبقى دائما” الخطوات المستقبلية في كل منطقة ملفوفة بحالة من الغموض قد تجعلها غير قادرة على الاستقرار السياسي خلال المدى المنظور ولا سيما ان الخلافات الدولية- الدولية بين الأقطاب السياسية من جهة والخلافات الداخلية ضمن القوى الفاعلة من جهة ثانية هي من تطغى في الوقت الحالي على أحاديث الصحف العالمية فمن الخلاف بين ترامب والإدارة الامريكية الى الخلاف بين الأوروبيين وترامب الى الخلاف الخليجي-الخليجي وأخيرا” الخلاف حول إيجاد توجه مشترك واضح الخطى تجاه فرض مزيد من العزلة على إيران وبالطبع فبيضة القبان في هذا الأمر تبقى سورية والتي يجتمع الكثير على أن حل أي خلاف دولي قد يبدأ منها.

المشكلة السورية المعقدة قد تكون بداية آفاق لحل المشكلة الرئيسية الموضوعة على طاولة المباحثات الدولية ألا وهي إيران إضافة لمشكلة الإرهاب الذي بدأ يتراجع مع انحسار نفوذ تنظيم داعش وصولا” الى مرحلة الاستقرار حول الحدود الإسرائيلية وأخيرا” في إيجاد حل جذري لمشكلة الصراع العربي الإسرائيلي الذي أكل عليه الدهر وشرب , وقد تكون بداية الحل في المشكلة السورية في خضم هذه الملفات هي بداية الحل بين الروس والأمريكيين في مشكلة أوكرانيا والقرم من خلال عقد صفقة ما يخرج بها الطرفان بأكبر قدر من النتائج الإيجابية ولا سيما ان الدولتان تجتمعان في عدة ملفات وهي امن إسرائيل والتعاون مع السعودية كدولة عربية قادرة على قيادة المنطقة الى حيث ضمان استقرار دول شرق المتوسط وجنوب غرب اسيا وشكال افريقيا ويبقى الملف الأكثر تعقيدا” هو في كيفية قدرة روسيا على الموازنة بين التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية من جهة وعدم التضحية بعلاقتها مع إيران من جهة ثانية.

تعميم التجربة السورية على المستوى الإقليمي قد يكون الحل الإيجابي في كثير من الملفات وإيجاد حلول واقعية لكل مشكلة بشكل منفصل قد يكون الخيار الأفضل خلال الفترة المقبلة على المستوى الإقليمي ولا سيما ان التجربة السورية جعلت الدول الفاعلة تركز على حل كل مشكلة بشكل مغاير عن المناطق الأخرى فتركيا وروسيا اتفقتا على حل مشكلة الشمال والأردن وروسيا على مشكلة الجنوب ومشكلة دمشق اتفقت فيها الدول على التأثير على من تمتلك النفوذ الأكبر فيه وحالما تضافرت الجهود ظهر الحل بشكل مباشر وهذا الأمر قد يكون مناسبا” من حيث المنهجية في إيجاد حلول على المستوى الإقليمي والدولي.

لكن في الحالة السورية تبقى هناك مخاوف دائمة من الجميع بأن تعود الأمور الى نقطة الصفر التي قد تكون فيها الحلول هي حلول مرحلة آنية غير قادرة على مواجهة الشرخ القائم في المجتمع السوري والذي قد تكون الخلافات التي حدثت خلال سبعة سنوات أكبر من الحلول السياسية التي لا تعالج أساس المشكلة ولا تحاكي معالجة الأسباب.

_______________________________

لقراءة الدراسة في المصدر يرجى زيارة الرابط التالي: في سورية حيث الحل الاقليمي والخوف من العودة الى نقطة الصفر

للاطلاع على منشورات مركز أسبار للدراسات والبحوث بإمكانكم متابعة صفحة المركز على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عبر الرابط التالي: https://www.facebook.com/asbarme

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *