الرئيسية / أخبار سوريا / هل بدأت حرب المضائق؟

هل بدأت حرب المضائق؟

هل بدأت حرب المضائق؟هل بدأت حرب المضائق؟

الاتحاد برس:

تلقى انصار الحوثي باليمن في الأشهر الأخيرة خسائر عسكرية كبيرة على يد قوات التحالف العربي بقيادة العربية السعودية و قوات الشرعية اليمينة بقيادة الرئيس عبد ربه هادي منصور، وتعتبر خسائر الحوثيين خسائر لإيران في نفس الوقت.

ونتيجة لتصاعد زخم العمليات العسكرية للتحالف العربي وتحقيقه مكاسب ميدانية نوعية على حساب الحوثيين، خشي النظام الأيراني من فشل مشروعه في لبننة اليمن، لهذا زاد من دعمه للحوثي و ارسل له الخبراء والصواريخ البالستية بهدف الضغط على السعودية، حيث اطلقت عشرات الصواريخ على اراض المملكة، ولكن عمليات القصف لم تثني التحالف العربي عن متابعة عمله في تحرير اليمن من الإنقلاب الحوثي.

وحين وصلت قوات الرئيس هادي إلى المواقع الإستراتيجية في غرب البلاد وشددت الخناق على الحوثيين قرب معقلهم في صعدة، شعر النظام الإيراني بأن مخططه في الهيمنة على اليمن بات في خطر حقيقي.

من هنا اوعز الإيرانيون إلى ميليشيات الحوثي باستهداف الملاحة في مضيق باب المندب الذي يربط بين بحر العرب والبحر الاحمر، وتم استهداف ناقلة نفط سعودية، وكانت هذه رسالة إبتزاز من النظام الأيراني ليس إلى السعودية و دول الخليج العربي فحسب بل كذلك إلى امريكا واوروبا، ذلك لأن مجمل امدادات النفط إلى الاسواق العالمية تتم عبر مضيق باب المندب، حيث يمر بالمضيق نحو 25 ألف سفينة سنويا، ويشهد وسطيا تدفق نحو 4.8 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات البترولية، ولهذا فأن تعطل الملاحة في المضيق يؤثر مباشرة على سوق النفط في اوروبا وامريكا، ويؤدي إلى ارتفاع سعر الخام واضطراب سوقه العالمية، وهذا ما حصل فور إعلان وزير الطاقة السعودي تعليق جميع شحنات الخام التي تمر عبر مضيق باب المندب .

وافصحت طهران عن نواياه على لسان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي قال ” إن البحر الأحمر لم يعد آمنا بوجود القوات الأميركية” وهذه إشارة واضحة على إن إيران بصدد تهديد الملاحة في مضيق هرمز وبحر العرب ومضيق باب المندب والبحر الأحمر سواء عن طريق وكلائها الحوثيين باليمن او حتى مباشرة عن طريق الحرس الثوري، علما أن مضيق هرمز الذي تسيطر إيران على ساحله الشرقي لا يقل أهمية عن مضيق باب المندب .

ويأتي التهديد الأيراني للملاحة الدولية في المسحطات المائية في الجنوب العربي بهدف ابتزاز الدول الغربية كي تضغط بدورها على التحالف العربي لتخفيف عملياته العسكرية ضد الحوثي وبالتالي إنقاذه من هزيمة وشيكة، تفاديا لذلك تعمل إيران على المحافظة على الحوثي وذلك بالدعوة إلى الحوار بين الرئيس هادي والحوثي ليكون له دور في مستقبل اليمن وبذلك تحافظ إيران على ادواتها باليمن لتستخدمها في جولات قادمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *