الرئيسية / مقالات / تحركات في شمال سوريا توحي باقتراب معركة إدلب

تحركات في شمال سوريا توحي باقتراب معركة إدلب

تحركات في شمال سوريا توحي باقتراب معركة إدلبتحركات في شمال سوريا توحي باقتراب معركة إدلب

الاتحاد برس- زاكروس عثمان

تحدث مسؤول كبير في حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM في نهاية الشهر الماضي، عن استعداد قوات سوريا الديمقراطية- قسد للمساهمة في تحرير ادلب، ولم يؤخذ تصريح المسؤول الكوردي حينها بجدية.

ولكن جملة أحداث تشير الى أن قوات النظام تستعد لشن هجوما واسع النطاق على محافظة ادلب، لإخراجها من يد جماعات المعارضة والتنظيمات الارهابية، وإجلاء القوات التركية منها.

ولأن المعركة لن تكون سهلة، يرغب النظام ان يجمع اكبر عدد من العناصر البشرية لخوضها، وهناك اشارات أنه سوف يستعين بقوات سوريا الديمقراطية.

ولا أدل على ذلك أن قوات النظام السوري وقسد دفعتا مؤخراً بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق التماس مع فصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي والغربي.

وذكرت وكالة باسنيوز نقلا عن قيادي كوردي في مدينة حلب، ان قادة قسد أرسلوا في الأيام الاخيرة ما يقارب ثلاثة آلاف مقاتل إلى مناطق التماس بين قوات النظام وقوات المعارضة إلى حي الراشدين في مدينة حلب، بالتزامن مع وصول نحو ألفي مقاتل من قوات الحرس الجمهوري التابعة للنظام إلى مدينة تل رفعت شمال حلب.

من جانبها تسقط قوات النظام مناشير على ريف ادلب تطلب فيها من الاهالي المصالحة مع الحكومة، بهدف إنقاذهم من (الارهابيين) وبنفس الوقت توجه العشرات من الآليات العسكرية إلى منطقة الكاستيلو والسكن الشبابي القريبتين من دوار الليرمون المحاذية لمناطق سيطرة المعارضة في الريف الغربي لحلب في بلدات كفر حمرة وحريتان، اللتين تتعرضان لقصف متقطع من قبل قوات النظام السوري.

ويعتقد مراقبون ان التصريح الاخيرلمستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان ايغلاند ، لم يأتي من فراغ، حين ذكر: ان الامم المتحدة ستطلب من تركيا بفتح حدودها امام المدنيين في حال وقوع معركة ادلب.

وقد سجلت تحركات وتعزيزات عسكرية من قبل قوات النظام وقسد لشن عملية عسكرية تستهدف مواقع قوات المعارضة في ريف حلب الغربي ، تمهيداً لمعركة إدلب.

اذ هناك اكثر من مصلحة تجمع بين حكومة النظام ومجلس سوريا الديمقراطية- مسد، في شمال سوريا، ومنها التخلص من خصم مشترك يتمثل في الجيش التركي وفصائل من المعارضة السورية الموالية لتركيا، وفي حال انزياح الجيش التركي عن ادلب، فقد تبدل موازين القوى في الشمال السوري وتحديدا في منطقة عفرين، وهذا ما يريده الكورد عموما وحزب الاتحاد الديمقراطيPYD تحديدا، وهو تحرير المنطقة من سيطرة الجيش التركي والفصائل التابعة له.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *