الرئيسية / الصحف / هل تلعب تركيا ورقتها الأخيرة في سورية؟

هل تلعب تركيا ورقتها الأخيرة في سورية؟

هل تلعب تركيا ورقتها الأخيرة في سورية؟هل تلعب تركيا ورقتها الأخيرة في سورية؟

الاتحاد برس:

بينما تسير الأمور نحو استعادة النظام السوري زمام الأمور بشكل موسع في جميع المناطق السورية، عبر العمليات العسكرية ضد فصائل المعارضة بمجمل المحافظات السورية، وعبر التفاوض مع الإدارة الذاتية في الشمال الشرقي، فإن تركيا -على ما يبدو- تحاول لعب ورقتها الأخيرة في سورية للحفاظ على بعض ما استولت عليه خلال السنوات الماضية ولضمان شريط حدودي خاضع لسيطرتها بطريقة أو بأخرى ولو بشكل جزئي، وتتمثل “الورقة التركية الأخيرة” بالفصائل التابعة لها، حيث عمدت إلى تشكيل “الجيش الوطني” في مناطق سيطرتها المباشر بدرع الفرات وعفرين في ريف حلب وتعمل على دمج فصائل “جبهة التحرير الوطني” المؤلف من تحالف فصائل مسلحة في محافظة إدلب مع “الجيش الوطني”.

ونشرت صحيفة العرب اليوم الاثنين 13 آب (أغسطس) تقريراً بعنوان “تركيا تعيد عقارب ساعة الأزمة السورية إلى الوراء: جيش وطني يرث الجيش الحر” تناولت فيه المساعي التركية الأخيرة، ونقل التقرير عن مراقبين قولهم إن هذه الخطوة من شأنها أن “تمثّل عقبة أمام استعادة الرئيس بشار الأسد السيطرة على شمال البلاد”، إضافة إلى أن “هذا المسعى يشكل عنصراً أساسياً لأنقرة في سياق رغبتها في تكريس نفوذها في هذه المنطقة السورية، وأيضاً لمواجهة العدو اللدود بالنسبة لها أكراد سورية وإعادة النازحين”، وأشار التقرير إلى التصريح الصحفي الأخير لأردوغان في مدينة طرابزون التركية الذي قال فيه “إن بلاده استكملت الترتيبات اللازمة لإقامة المزيد من المناطق الآمنة داخل الأراضي السورية، مثلما فعلت خلال توغلـين عسكريين في شمال سورية”.

ونقلت الصحيفة عن العقيد هيثم العفيسي قائد “الجيش الوطني” قوله في تصريح صحفي لوكالة رويترز إن إنشاء هذه القوة لم يكن بالمهمة السهلة خلال السنة الأخيرة، غير أن مساع عديدة لتوحيد مقاتلي المعارضة في وقت سابق عرقلتها منافسات محلية وفي بعض الأحيان تعارض أهداف الدول الأجنبية التي كانت تدعم الكثير من المقاتلين في وقت من الأوقات في الحرب السورية.

ولفت العفيسي إلى “كل ما يتم تقديمه حتى الآن من دعم للجيش الوطني هو دعم تركي. لا توجد أي دولة أخرى شريك في هذا الأمر. فقط تركيا”. وقال إن الدعم التركي “يتمثل في تقديم رواتب للمقاتلين وفي نفس الوقت إصلاحات وتقديم المساعدة والخبرات في كافة المجالات المادية واللوجستية وآليات وسلاح إذا اضطر الأمر”، واعتبر أن أعداء “الجيش الوطني” ثلاثة أطراف هم: الحكومة السورية وحزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يعقد الوضع في إدلب هو وجود جبهة النصرة التي “تسيطر على أزيد من 60 بالمئة من مساحة إدلب، فضلا عن جماعات متشددة أخرى منها حراس الدين، وجميعها ما تزال تحظى بدعم من تركيا، وإن كانت تحاول الأخيرة أن تنكر هذا الواقع”، وذكر التقرير أن “هذا الأمر يبقى رهين المفاوضات الجارية بين تركيا وروسيا، حول مصير الشمال ومستقبل الوجود الكردي الذي يحظى برعاية أمريكية”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *