الرئيسية / الشرق الأوسط / في المرافعة الأخيرة للمحكمة الدُّوليَّة بقضيَّة اغتيال والده.. سعد الحريري: لا أسعى للثَّأر

في المرافعة الأخيرة للمحكمة الدُّوليَّة بقضيَّة اغتيال والده.. سعد الحريري: لا أسعى للثَّأر

في المرافعة الأخيرة للمحكمة الدُّوليَّة بقضيَّة اغتيال والده.. سعد الحريري: لا أسعى للثَّأر

الاتّحاد برس:

قَالَ رئيس الوزراء اللُّبنانيِّ سعد الحريري اليوم الثُّلاثاء 11 أيلول (سبتمبر) من مقر محكمة العدل الدُّوليَّة في لاهاي، إنَّه لا يسعى للثَّأر لمقتل والده الرَّئيس رفيق الحريري الَّذي اغتيل بتاريخ الرَّابع والعشرين من شهر شباط (فبراير) 2005، في حادثة أودت بحياة واحدٍ وعشرين شخصاً إضافةً للحريري الأبّ والَّتي تسبَّبت بموجة مظاهراتٍ شعبيَّةٍ عارمةٍ أطلق عليها اسم “ثورة الأرز” أدَّت إلى انسحاب قوَّات النِّظام السُّوريِّ من لبنان.

وَعُقَدَتْ اليوم الثُّلاثاء المرافعة الأخيرة للمحكمة الدُّوليَّة المخصَّصة للنَّظر في قضيَّة اغتيال الرَّئيس رفيق الحريري، وتتَّهم المحكمة أربعة أشْخاص بشكلٍ رئيسيٍّ في الحادثة، ينتمون جميعهم لميليشيا حزب الله التَّابعة لإيران، وأكَّد الحريري الابن في تصريحه المقتضب بأنَّه لا يسعى للثَّأر وسيعمل من أجل “الحفاظ على استقرار لبنان”، وأضاف أنَّ “حضور جلسة الاستماع لتفاصيل الاغتيال في المحكمة كان صعباً”، وقال أيضاً: “كنَّا دوماً نريد العدالة ولم نلجأ إلى الثَّأر”. وتابع: “هناك أمورٌ مؤلمةٌ لكنْ عندما نكون في موقع مسؤوليَّة يجب أنْ نهتم بما فيه مصلحة البلاد”.

وَأَوْضَحَ سعد الحريري في تصريحه أنَّ والده “وجميع شهداء (فريق) 14 آذار سقطوا من أجل حماية لبنان وليس من أجل خرابه”، واستطرد بالقول: “من هذا المنطلق طالبنا منذ البداية بالعدالة والحقيقة اللَّتين نؤمن بأنَّهما تحميان لبنان”.

وَعَبَّرَ الحريري عن أمله بصدور الحكم في القضيَّة خلال أشهر، وأضاف: “عندئذٍ تتحقَّق العدالة الَّتي لطالما طالبنا بها ولو أنَّها استغرقت بعض الوقت”، وتابع: “بالنَّسبة إليَّ أهمُّ شيءٍ هو البلد، وكما كان الرَّئيس الشَّهيد يقول دائماً إنَّ لا أحد أكبر من بلده وهذه هي سياستنا الفعليَّة”.

وعن دور ميليشيا حزب الله التَّابعة لإيران قال الحريري: أنا لا أعرف ماذا سيكون القرار النِّهائي، فلننتظر ونرَ ولا نستبق الأمور. في النِّهاية نحن في بلدٍ نعيش فيه بعضنا مع بعضٍ ونريد أنْ نعيش بعضنا مع بعضٍ لمصلحة البلد”.

وَتَتَّهِمُ المحكمة الدُّوليَّة المدعوَّ “مصطفى بدر الدِّين” بشكلٍ رئيسيٍّ في القضية ويصفه المحقِّقون بأنَّه “العقل المدبِّر” لها وقد قيل إنَّه قتل في العاصمة السُّوريَّة دمشق عام 2016، في حين يبقى المتهمون الثَّلاثة الآخرون المتوارون عن الأنظار، وهم المتَّهم بقيادة الفريق الذي نفَّذ العملية: سليم عيَّاش (50 عاماً)، وآخران قاما بتسجيل مصوَّرٍ لجماعة مزيَّفة ادَّعت مسؤوليتها عن الحادثة وهما: حسين العنيسي (44 عاماً) وأسعد صبرا (41 عاماً).

وَبِالإضَافَةِ إلى الأسماء المذكورة سابقاً هناك “حسن حبيب مرعي (52 عاماً)” الذي يواجه تهم التَّواطؤ في ارتكاب عملٍ إرهابيٍّ والتَّآمر لارتكاب جريمةٍ، وترفض ميليشيا حزب الله تسليم هؤلاء الأربعة رغم مذكَّرات الاعتقال الكثيرة الصَّادرة عن المحكمة الدُّوليَّة الخاصَّة بلبنان، ومن المقرَّر أن تُجرى المحاكمة غيابيَّاً دون الاتِّصال بمحاميهم أيضاً، وقالت صحيفة “الشَّرق الأوسط” إنَّ هذا الوضع “غير مسبوقٍ في القانون الدُّوليِّ منذ محاكمات نورمبرغ 1945 الَّتي كانت أول تطبيق للتَّشريع الجِّنَائيِّ الدُّوليّ”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *