الرئيسية / أخبار سوريا / إدلب .. مستقبل المدينة المنسية وخارطة سوريا الجديدة

إدلب .. مستقبل المدينة المنسية وخارطة سوريا الجديدة

إدلب .. مستقبل المدينة المنسية وخارطة سوريا الجديدةإدلب .. مستقبل المدينة المنسية وخارطة سوريا الجديدة

مركز أسبار للدراسات والبحوث – دراسات سورية

• المعركة قادمة لا محالة، الكل يريدها حتى وإن أنكر ذلك، توحدت الأهداف وبقي الخلاف على مرحلة ما بعد إدلب، وحجم المكاسب التي ستحققها كل دولة من الحرب

• الخلاف الروسي التركي وتهديدات المسلحين قد تؤجل المعركة

• سيناريوهات مختلفة للحرب المرتقبة ستحدد شكل ومستقبل الأزمة السورية

لا حديث فى وسائل الإعلام العربية والعالمية هذه الأيام سوى عن العملية العسكرية المرتقبة على إدلب السورية ، تلك المدينة التي تنتظر الموت والقتل في أي لحظة .

إدلب تلك “المدينة المَنسية”، كما كان يصفها السوريون قبيل الثورة بسبب إهمال نظام الأسد لها، أصبحت حديث الجميع، ومحط أنظار العالم، فمن أجلها يجتمع الزعماء، وتخرج البيانات الدولية، والتغريدات الرئاسية، والنداءات الباباوية.

فى طهران يجتمع زعماء أستانة من أجل إدلب، في جنيف يتحدث المبعوث الأممي عن مصير إدلب، وفى الفاتيكان يحذر الحبر الأعظم من الحرب على إدلب.

لا يوجد خلاف، فالمعركة قادمة لا محالة، الكل يريدها حتى وإن أنكر ذلك، لا فرق بين موقف موسكو وواشنطن أو إيران وفرنسا أو تركيا والنظام السوري حتى وإن بدا الأمر غير ذلك، توحدت الأهداف وبقي الخلاف على مرحلة ما بعد إدلب، وحجم المكاسب التي ستحققها كل دولة من الحرب .

“إدلب” لن تجد من يحنو عليها بعد أن حولتها المخابرات التركية برعاية روسية إيرانية وموافقة أمريكية غربية لمأوى لكل التنظيمات والتيارات الإرهابية بسوريا، فكلما نجحت قوات النظام فى دخول مدينة فتحت ممرا آمنا لعبور المسلحين لمدينة إدلب، حدث هذا فى حلب وحمص وحماة ودرعا والغوطة .

اليوم وقد نجح النظام فى استعادة كل المدن السورية، لم يبق سوى إدلب المعقل الأخير للتنظيمات الإرهابية التي طالما استخدمتها القوى الدولية في تحقيق مصالحها داخل سوريا، أما وقد انتصر النظام وحلفاؤه، فلا مانع من بيع هؤلاء فى أقرب سوق نخاسة، وتركهم يلقون مصيرهم المحتوم مع الروس ذلك المصير الذي كشفت عنه المتحدثة باسم الخارجية الروسية عندما تطرقت لموقف بلادها من الإرهابيين فقالت بكل بساطة قتلناهم بكل مناطق سوريا وسنقتلهم بإدلب!

كما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أنه من حق الحكومة السورية “تصفية الإرهابيين” في إدلب، وهو الأمر الذي لم تعارضه الخارجية التركية حيث اكتفت فقط بضرورة الفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين رغم ارتباطها بعلاقات وثيقة مع التنظيمات الإرهابية وذلك باعتراف قيادات التنظيمات بل ومسئولين نافذين بالحكومة التركية نفسها.

واقع إدلب

يمكن القول إن إدلب تمثل الخزان البشري للمعارضة السورية والوجهة المفضلة للمسلحين والجماعات الجهادية بالأرض السورية.

خلال سنوات الثورة السورية كان النظام السوري يُطْبق سياسة الحصار على البلدات والمدن الخارجة عن سيطرته، لتصل في آخر المشوار للاضطرار إلى التفاوض على الخروج إلى إدلب فيما عرف بسياسة التهجير والتغيير الديموغرافي.

يقطن بإدلب أكثر من 3 ملايين نسمة وفق بعض الإحصائيات ، وبحسب بعض مسئولي الإغاثة بشمال سوريا فإن عدد السكان الأصليين بإدلب يناهز 2.35 مليون إنسان، في حين يتخطى عدد المهجَّرين مليوناً ومئتي ألف، يسكن 800 ألف شخص منهم في المخيمات.

مسلحو إدلب

تتعدد الروايات حول عدد المسلحين بالمدينة ، ففي الخامس من أكتوبر الماضي أعلن ألكسندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن هناك حوالي 20 ألف مقاتل فى إدلب بينهم مقاتلون روس.

لكن المبعوث الأممي الخاص بسوريا ستيفان دى ميستورا يختلف مع الرواية الروسية حول عدد المسلحين بالمدينة ، ففي الثلاثين من أغسطس الماضي أعلن ديسمتورا فى مؤتمر صحفي أن مسلحي إدلب أقل من 10 آلاف مقاتل مع عائلاتهم.

بعيدا عن رواية موسكو والمبعوث الأممي، كشفت صحيفة يني شفق المقربة من الحكومة التركية الثلاثاء 11 سبتمبر عن نقل 20 ألف مقاتل من المناطق الخاضعة لتركيا بشمال سوريا مثل إعزاز وجرابلس والباب والراعي إلي إدلب، ووفقا للصحيفة سيعمل هؤلاء المقاتلون تحت راية الجبهة الوطنية للتحرير، ليصل عدد المقاتلين التابعين للجبهة بإدلب أكثر من 30 ألف مقاتل.

صراع الفصائل

تتوزع مناطق النفوذ بإدلب حاليا بين فصيلين رئيسيين ، أولهما الجبهة الوطنية لتحرير سوريا، والتي تم تأسيسها مؤخرا برعاية تركية ، وأعلنت العديد من الفصائل مبايعتها مثل “أحرار الشام” و”فيلق الشام” و”جيش الأحرار” ومجموعات أخرى كانت تحارب تحت لواء الجيش الحر.

أما الفصيل الثاني فهو هيئة تحرير الشام جبهة النصرة سابقاً والتي رفضت عرض اً تركي اً لحل نفسها والاندماج في الجبهة الوطنية لتحرير سوريا، وهو ما دفع أنقرة لإعلان الهيئة تنظيما إرهابيا مؤخرا .

أهمية إدلب

تتمتع إدلب بأهمية كبري فى ساحة الصراع السوري حاليا، وتتجاوز أهميتها حدود الجغرافية السورية لتتعداها لأطراف الصراع ومجموعة دول أستانة.

بالنسبة للنظام

تكمن أهمية إدلب فى كونها المعقل الأخير للتنظيمات الإرهابية ما يجعل تحريرها نهاية للحرب، وعودة الأمور لما قبل انتفاضة 2011 وهو ما يضمن للنظام ميزة إضافية فى أى مفاوضات حول العملية السياسية الجديدة بسوريا.

إدلب وتركيا

أهمية إدلب بالنسبة لتركيا عبر عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال قمة طهران الأخيرة، وأعلن أردوغان خلال القمة أن إدلب تشكل أهمية كبيرة ليس لمستقبل سوريا فحسب بل للأمن القومي التركي أيضا .

تمثل إدلب باعتبارها مأوى الجماعات الجهادية بسوريا إحدى مناطق النفوذ التركي بسوريا فى ظل العلاقات التي تربط بين التنظيمات الإرهابية بسوريا وحكومة أنقرة، واستعانت الأخيرة بتلك الجماعات فى مواجهة التمدد الكردي بشمال سوريا خلال عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون التي احتلت على أثرهما تركيا العديد من مدن شمال سوريا مثل عفرين وإعزاز وجرابلس والباب.

العلاقة المتينة بين أردوغان والتنظيمات الإرهابية بإدلب دفعت بالرئيس التركي لتقديم عرض خلال قمة طهران يتضمن سحب المسلحين من إدلب إلى أماكن لا يستطيعون الهجوم فيها على القاعدة الروسية وذلك فى سياق محاولاته التي باءت بالفشل لإقناع زعيمي روسيا وإيران بوقف التدخل العسكري ضد المسلحين بإدلب.

وتمتلك تركيا فى إدلب نحو اثني عشر مركزاً ونقطة مراقبة عسكرية تابعة للجيش التركي.

إدلب وروسيا

تمثل الجماعات المسلحة بإدلب صداع فى رأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فى ظل تكرار حالات الهجوم على قاعدة حميميم الروسية باللاذقية بطائرات مسيّرة أو بقذائف الهاون، خصوصاً وأن جغرافية إدلب جعلت منها منطقة حدودية لمنطقة اللاذقية، حيث ينتشر الجنود الروس.

خطورة المعركة

تختلف معركة إدلب المرتقبة عن كل المعارك التي خاضتها المعارضة المسلحة ضد النظام السوري أو العكس.

ففي كل المعارك السابقة كان هناك محطة يتم نقل المسلحين لها بتوافق تركي روسي ، أما إدلب فهي المحطة الأخيرة وبها من المقاتلين ما يقارب 30 ألف مقاتل من عناصر المعارضة المجهزين بأسلحة ثقيلة، وممن تمرسوا بالقتال لسنوات عديدة، وليس أمامهم خيار إلا الموت بعد أن غدت إدلب ملاذهم الأخير وهو ما يزيد صعوبة المعركة.

وما يزيد من صعوبة المعركة أيضا عدد المدنيين بالمدينة الذي بلغ وفق التقديرات 3 ملايين نسمة وهو ما يجعل من العملية المرتقبة مجزرة بشرية وحمام دم لن يتوقف حال اندلاعه فضلا عن موجات النزوح التي قد تنطلق لأوروبا عبر تركيا.

الموقف الدولي

لا يمكن القول إن هناك مواقف دولية قوية رافضة للحرب على إدلب ،فالرفض الأمريكي والغربي للحرب المرتقبة يتمثل فى الخشية من لجوء نظام الأسد وحلفائه لاستخدام أسلحة كيماوية فقط أما دون ذلك فلا يمانع الغرب من استخدام الأسلحة التقليدية وكأنها أسلحة لا تقتل!

الموقف الأمريكي من إدلب عبر عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتغريدة عبر حسابه الرسمي على )تويتر( وصف فيها بشار الأسد بالرئيس السوري داعيا الأسد لعدم “التهور” بالهجوم على إدلب حتى لا تحدث مأساة إنسانية يسقط فيها مئات الآلاف من الناس بحسب قوله! الموقف الأمريكي عبر عنه أيضا مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون حيث أعلن ، أن بلاده سترد “بقوة” على أي استخدام للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية في إدلب..

وسبق وحذرت واشنطن ولندن وباريس، نظام الأسد بأنها سترد بشكل مناسب على أي استخدام آخر للأسلحة الكيميائية” .

كما حذر بابا الفاتيكان من مخاطر حصول “كارثة إنسانية” في محافظة إدلب، مناشدا كل الأطراف التي لها تأثير في سوريا حماية المدنيين.

وجدد البابا دعوته إلى المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة “للجوء إلى الوسائل الدبلوماسية والحوار والتفاوض في إطار احترام القانون الإنساني الدولي من أجل حماية حياة المدنيين”.

ودعت ثماني دول أوروبية أعضاء بالأمم المتحدة موسكو وطهران إلى ضمان وقف إطلاق النار في محافظة إدلب السورية، معربة عن “قلقها العميق” حيال أي عمل عسكري وشيك في المنطقة.

سيناريوهات الحرب

يجمع الخبراء على أن الوضع بإدلب سيشهد معركة قادمة لا محالة ،الخلاف كله حول حجم المعركة والأطراف المشاركة بها.

أحد الاحتمالات المطروحة هو تكرار سيناريوهات الغوطة وحلب بمعنى تنفيذ قوات النظام وحلفائه الروس والإيرانيين ضربات عسكرية وجوية شاملة ضد معاقل المسلحين، وهو ما قد يدفع بحدوث مجزرة بشرية بحق المدنيين.

وهو احتمال ربما من الصعب حدوثه فى ظل الخلافات الحالية بين أطراف معادلة أستانا فضلا عن الرفض الدولي لهذا السيناريو فى ظل تحذيرات أممية ودولية من حمام دم بإدلب.

كما أن هذا السيناريو سيلقي معارضة تركية قوية قد تعيد العلاقات بين أنقرة وموسكو للمربع الأول، حيث ترى تركيا أن هذا السيناريو قد يدفع بمئات الآلاف من اللاجئين السوريين والمسلحين لاقتحام حدودها وهو ما هدد به بالفعل مسلحي تنظيم جيش الإسلام عبر فيديو منتشر على مواقع التواصل حيث وعد باحتلال مدينة الريحانية التركية خلال ساعتين من بدء عملية احتلال إدلب حال تخلي أنقرة عن المدينة.

السيناريو الثاني

ربما يكون أكثر واقعية وهو قيام روسيا والنظام بضربات على أطراف إدلب وذلك بالتزامن مع قيام أنقرة والفصائل الموالية لها بعملية تصفية ضد جبهة النصرة التي صنفتها تركيا مؤخرا تنظيم إرهابي لرفضها الاندماج فى الجبهة الوطنية للتحرير التي أسستها أنقرة.

ويرى البعض أن تركيا تعتقد أن الطريقة الأنسب لإرضاء الروس ،وردعهم عن الهجوم، تكمن فى حل هيئة تحرير الشام ” جبهة النصرة “ودمج أعضائها فى الجبهة الوطنية لتحرير سوريا مع التعهد بضمان أمن قاعدة حميميم الروسية باللاذقية.

ونجاح هذا السيناريو يعتمد على قدرات مسلحي الجبهة الوطنية الموالية لأنقرة فى مواجهة النصرة وسيطرتهم على المدينة من أجل تسليمها لتركيا بشكل كامل وهو ما يتيح للأخيرة التفاوض مع موسكو على شكل إدارة المدينة التي تريد تركيا تولي أمورها دون إراقة المزيد من الدماء.

ويتفق هذا السيناريو مع الخطة التركية التي نشرتها صحيفة “صباح” المقربة من الحكومة التركية والتي عرضت مقترح تركيا في إدلب خلال القمة.

وذكرت الصحيفة أن الخطة تقوم فى مرحلتها الأولى على فصل المدنيين عن المسلحين دون تنفيذ أى عمليات عسكرية ، على أن يتبع ذلك قيام 12 فصيلًا مسلحًا على رأسهم “هيئة تحرير الشام” بتسليم أسلحتهم ويتم إجلاؤها من المحافظة “خروج أمن” ونقلهم إلى منطقة عازلة تحت إشراف فصائل المعارضة، شرط أن يسلموا أسلحتهم لتحالف عسكري تدعمه أنقرة، في إشارة إلى “الجبهة الوطنية”.

وأضافت الصحيفة أنه سُيُسمح للمقاتلين الأجانب بالعودة إلى بلدانهم إذا أرادوا ذلك، وسيتم استهداف المجموعات غير القانونية في المنطقة إذا قاومت خطط الإنقاذ والإجلاء.

وبحسب الصحيفة سيتم إدارة إدلب من قبل تركيا والتي ستعمل على تدريب فصائل “الجيش الحر”، مشيرةً إلى أن المحافظة ستكون منطقة خالية من الصراعات والاشتباكات.

وتضمن الخطة أيضًا أمن قاعدة حميميم العسكرية الروسية في محافظة اللاذقية وكذلك ثروات المعادن في المنطقة.

ويتفق هذا السيناريو مع تصريحات وزير خارجية تركية مولود تشاووش أوغلو، التي أكد فيها أنه من المهم التمييز بين “الإرهابيين” ومقاتلي المعارضة والمدنيين في إدلب، مضيفاً “علينا تحديد هذه الجماعات الإرهابية والقضاء عليها بالمخابرات والقوات العسكرية.”

السيناريو الثالث

يمكن الاستدلال بالخبر الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية فى الثامن من سبتمبر الجاري حول تنفيذ مسلحي جبهة النصرة بإدلب عمليات إعدام واعتقالات بحق الداعين للمصالحة مع النظام السوري فى رسم ملامح السيناريو الثالث لمستقبل الأوضاع بإدلب.

وتكشف الواقعة عن إصرار تنظيم جبهة النصرة على موقفه الرافض أولا لتسليم المدينة وفق ما تريد تركيا ، ثانيا عن استعداده للقتال باعتبارها معركة حياة أو موت فى ظل استهداف التنظيم من كل من الأتراك والروس والنظام معا وهو ما قد يدفع جبهة النصرة للمباغتة بالهجوم والاستماتة فى الدفاع عن المدينة.

وقد تلجأ النصرة للمبادرة بالهجوم على الجبهة الوطنية الموالية لتركيا بصورة تجعل من الاقتتال الداخلي بإدلب فرصة للنظام وحلفائه للهجوم على المدينة ولكن يجب القول أن نجاح النصرة التي تسيطر على 60 % من المدينة حاليا فى الاستحواذ على بقية إدلب قد يفتح الباب لمعارك كبيرة ستتداخل فيها كل الأطراف ووتختلط فيها الأوراق وقد تشهد مفاجآت لا يتوقعها أحد.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر فى بيان له إن فصائل إدلب تستعد بقوة للحرب المرتقبة مشيرا إلى أن مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة شهدت حشودا كبيرة وتحضيرا للعملية وعمدت الفصائل لحفر الأنفاق والخنادق وتقوية نقاط تمركزها، وزيادة محارسها وأعداد مقاتليها على الجبهات.

السيناريو السابق ربما قابل للتطور بشكل مختلف فى ظل إعلان فصائل المعارضة المسلحة بإدلب جهوزيتها لصد هجمات النظام السوري والميليشيات الأجنبية، وذلك وفق تصريحات النقيب عبد السلام عبد الرزاق، القيادي في حركة نور الدين الزنكي، التي ينتشر مقاتلوها في ريف حلب الغربي، التابعة للجبهة الوطنية للتحرير في تصريحات لجريدة القدس العربي فى عددها 13 سبتمبر الجاري.

وأعلن عبد الرازق أن كل الخيارات مفتوحة أمام المعارضة بإدلب وأنها وضعت خطط اً هجومية باتجاه مناطق سيطرة النظام، مضيفا” مجرد أن يبدأ هجوم بري للنظام على المناطق المحررة، لدينا الخطط لصده والقيام بهجوم معاكس في أكثر من جبهة ومحور، ومنها حلب”.

وختم القيادي بحركة نور الدين زنكي تصريحاته بالقول: نحن على أتم استعداد لسحق قوات النظام وميليشاته، ولدينا العتاد والأفراد والسلاح بما يلزم لمعركة شاملة وطويلة الأمد.

تصريحات المسئول بالمعارضة السورية أكدتها المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الخميس 13 سبتمبر حيث أعلنت فى مؤتمر صحفي أن المسلحين بإدلب يستعدون للدفاع عنها على المدى الطويل والهجوم على حلب وحماة.

هذا التطور فى الأوضاع ربما يدفع روسيا لتأجيل العملية والسماح لتركيا بوقت أكثر من أجل استمرار جهودها لإقناع المسلحين بتسليم سلاحهم وإخراج جبهة النصرة من المدينة أو حل الهيئة نفسها وانضمام أعضائها للجبهة الوطنية.

ختاما

يخطئ من يظن أن الصراع بسوريا قد ينتهي بالحرب المرتقبة على إدلب ، فسوريا ما بعد الحرب ستدخل مرحلة جديدة من الصراع قد يفوق فى خطورته كل ما قبله .

سواء انتهي موضوع إدلب بحرب شاملة أو محدودة ، فإن إدلب ستعيد رسم الخارطة، وإعادة توزيع النفوذ الدولي بسوريا وذلك وفق السيناريو الذي ستؤول إليه الأوضاع ، سيشتد الصراع على سوريا ، وستمارس كل دولة ما تملكه من أوراق ضغط من أجل تحقيق أهدافها واقتطاع أكبر جزء من الكعكة السورية.

ويبقي مستقبل سوريا ، ومستقبل الوجود التركي والإيراني بها، مرهونا بحدوث توافق بين موسكو وواشنطن حول تطورات الأوضاع فى مرحلة ما بعد إدلب، وهو تقارب آت لا محالة فى ظل حاجة الطرفين لبعضهما البعض وامتلاكهما قوة النفوذ السياسي والعسكري لرسم خارطة سوريا الجديدة.

______________________________

لمطالعة الدراسة في المصدر يرجى زيارة الرابط التالي: مركز أسبار – إدلب .. مستقبل المدينة المنسية وخارطة سوريا الجديدة

للحصول على آخر منشورات مركز أسبار للدرساسات والبحوث بإمكانكم متابعة الصفحة الرسمية في فيسبوك عبر الرابط التالي: https://www.facebook.com/asbarme

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *