الرئيسية / مقالات / طرابلس عاصمه المليشيات المأجورة ومجموعات الإرهابية وأخوان المسلمين

طرابلس عاصمه المليشيات المأجورة ومجموعات الإرهابية وأخوان المسلمين

سراج العبيديطرابلس عاصمه المليشيات المأجورة ومجموعات الإرهابية وأخوان المسلمين

سراج العبيدي *

بمجرد النظر إلى تلك الكلمات يقشعر بدنك ، ترفض حتى نطقها ، يرعبك مجرد التفكير فيها ، وتشعر أنك خائن حين تضع عاصمه الشعب الليبي فى الأماكن بجانب أقذر الأسماء ، ذلك أن فطرتنا كعرب ومسلمين وليبيين لا تتقبل مثل هذا الحدث ، لكن هذا ما سيحدث فعلا فماذا أنتم فاعلون ؟

طرابلس المحتلة عاصمة الليبيين فكرة تجتاحنا وحنين لا ينتهي فينا ومدينة نظل لساعات نمعن النظر إليها من بعيد حتى لو لم نستطع دخولها . حين نتنفسها نحبس أنفاسنا كي لا تخرج منا ، أنثى باذخة الجمال تهوي إليها القلوب . هل رأيتَ ليبي من برقة أو فزان مر يوما من في طريقه إلى طرابلس ولم يقف على ذلك الرصيف الذي يطل عليها ، لم يركز طويلا وهو يبحث بين البيوت البعيدة عن السرايا اللامعة بساحة الشهداء ، لم يتنهد ويخفي حسرته ويواصل طريقه بقلبه إليها .

في عاصمة طرابلس ، حين ألقى المليشيات القنابل تحت أقدام المتظاهرين ورميهم برصاص بدون رحمه فى مذبحة غرغور اصطفوا ليصلوا الى مطلبهم الحقيقي وهي قيام دوله القانون . في طرابلس لا يهربون من مليشيات المأجورة ومجموعات الإرهابية إلا إلى الله . في عاصمة طرابلس يقتلونا ويخطفونا ويعذبونا وننسى أن نموت ، في طرابلس تكاد تسمع عطر الياسمينة ونواح الحجارة المدينة العتيقة حين يمر من جانبها الشهداء . يحدث أن يكون إمام الجمعة في طرابلس “شهيدا” اعتلى الموت وخطب بدمه لنعرف ما الذي يجعل فى هذه المدينة خنجرا يلمع في رقاب ابرياء . في طرابلس مرابطات وحيدات جميلات يُشعلن قناديل صمودها ، وتتحول الكلمات بمجرد الكتابة عنهن إلى كائن من صراخ يكشف عري هزيمتنا ، في طرابلس “قلبي” الذي لم ينتظر إذن الإرهابي ومليشاوي المأجور على حاجز حدود عاصمة طرابلس للدخول ، في طرابلس أشياء كثيرة ستصبح ذنبنا الذي لن يُغتفَر ،

في طرابلس العاصمة الكثير تم اختطافهم والكثير تم الاغتيالهم وطبعآ هولاء ابرياء وبكل تأكيد هؤلاء شهداء منهم لم يُدفنوا بعد، وشهداء دُفنوا على عجل بعدما ألقوا على أجسادهم برد ثلاجاتهم التي منعت أنفاس أحبتهم لتكون دفئا لهم في وداعهم الأخير . في طرابلس رجال لا يجيدون التوقف في لغة الغضب ولا السكون في ساحات الهزائم ، وحين يغني مجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني في مؤتمراتهم وجلساتهم على ليلاهم ويتذكرون ليبيا واحدة من غرف فنادقهم الفخمة ، فى قطر وتركيا وإيطاليا وبريطانيا وأمريكا تُصلي برقة وفزان حمدا لـ الله على عدم وجودهم فيها .

لا شيء يمكن أن يعيد العاصمة طرابلس سوى الوعي بضرورة تحريرها من المجموعات الإرهابية والمليشيات المأجورة ، لأن هذه القضية لا تُسترد بالسياسة ولن يُلغيها اعتراف الرئيس الأمريكي أو حتى كل العالم بأنها عاصمة مجموعات الإرهابية ومليشيات المأجورة ، فقد اعترف العالم بمجلس الرئاسي حكومة الوفاق الوطني منذ سنتان ، وأقيمَ هذا الكيان على أرض طرابلس ، ومنذ ذلك الحين ونحن نقاوم وحدنا لاسترداد الأراضي المحتلة من قواعد العسكرية إيطالية ، وكما توجد فئة تؤمن بالسلام كذلك توجد غالبية تؤمن بالمقاومة وضرورة إزالة مجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني ومليشياته ومجموعاته الإرهابية .

* محلل سياسي وعسكري في الشأن الليبي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *