الرئيسية / مقالات / مساجد لله.. وأخرى لـ”الإخوان”!

مساجد لله.. وأخرى لـ”الإخوان”!

حمد الكعبيمساجد لله.. وأخرى لـ”الإخوان”!

حمد الكعبي

اللص عضو في مجلس أمناء مؤسسة «إيمان» التي تضمّ مسجداً ومركزاً إسلامياً في المدينة البريطانية، ويشرف مباشرة على المشروع المتوقع افتتاحه العام المقبل، ويعمل معه أشخاص ينتمون إلى «الإخوان»، أو يؤيدونهم.

تقول قطر، إن المسجد والمركز يهدفان إلى «تدريس الأخلاق والقيم الإسلامية للأجيال الجديدة». وهذا النوع من الطرائف السوداء تشتهر به الدول المارقة، وهي تعهد ببيوت الله إلى اللصوص والإرهابيين، وهْماً بـ«قوة ناعمة»، يظن «تنظيم الحمدين» أنها تساعده على تحسين صورته المهترئة والصغيرة في العالم.

هذه معلومات وحقائق منشورة في صحيفة عريقة، ويؤيدها أن «مركز أبحاث الأمن والسياسة الخارجية في جمعية هنري جاكسون» أكد أن «مؤسسة (إيمان) غير مناسبة لإدارة مسجد، بل إنها تطرح علامات استفهام كبرى»!

المساجد والمراكز الإسلامية الخارجية التي تشيّدها الدول العربية، تستهدف عادةً التعريف بسماحة الإسلام، ورسالته الداعية إلى نبذ العنف والتطرف، وتعظيم القواسم المشتركة بين الشعوب، وكذلك لخدمة الجاليات المسلمة، ومثالاً، شيّد الأب المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مسجدين، ومركزين إسلاميين ببريطانيا في «سلاو»، و«أكسفورد»، وفي نيروبي الكينية، واستوكهولم السويدية، وغيرها.

ولم يسبق أن اتخذت الدول الناضجة والناجزة من دور العبادة أذرعاً لنشاطاتها الإرهابية، فهذا سلوك معروف عن العصابات والكيانات الهشة التي تتقمّص أدوار الدول، فيما هي ترفع من شأن اللصوص والمليشيات المجرمة، وهذا ما يجب أن يحذر العالم منه، ويتخذ لمواجهته تدابير حاسمة.

وهكذا، فإنّ اللص والإرهابي «يُدرّسان أخلاق تنظيم الحمدين للأجيال المقبلة» في خلية متطرفة في بريطانيا، وتعالى الله عزّ وجل أن يكون له بيت يسكنه السارقون والظلاميون.

المصدر: الاتحاد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *