الرئيسية / أخبار سوريا / النظام يتاجر بالبضائع التركية في ريف حمص.. رأسماله مجاناً وارباحه ثلاثة أضعاف!!

النظام يتاجر بالبضائع التركية في ريف حمص.. رأسماله مجاناً وارباحه ثلاثة أضعاف!!

النظام يتاجر بالبضائع التركية في ريف حمص.. رأسماله مجاناً وارباحه ثلاثة أضعاف!!النظام يتاجر بالبضائع التركية في ريف حمص.. رأسماله مجاناً وارباحه ثلاثة أضعاف!!

الاتحاد برس:

أبرمت قوات النظام والفصائل المحلية في ريف حمص الشمالي اتفاق مصالحة لا يختلف عن الاتفاقات التي عقدت بمناطق أخرى كالغوطة الشرقية والجنوب، وذلك في شهر أيار (مايو) الماضي، وكان من المقرر أن تمضي فترة ستة أشهر تمتنع خلالها سلطات النظام عن اتخاذ أي اجراء تصعيدي يخل بالاتفاق الذي تم عقده بضمانة روسية، لكنها ما لبثت أن شنت حملات الاعتقال وطالبت كثيرين بمراجعة الأفرع الأمنية.

ويمنح الاتفاق مهلة مدتها ستة أشهر من أجل تسليم المطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياط أنفسهم وتسوية أوضاع الطلاب الراغبين في متابعة دراستهم والموظفين الذين يودون العودة إلى وظائفهم، ورغم التنفيذ العام لبنود الاتفاق إلا أن الأهالي فوجئوا باستمرار بحث الكثير من “الملفات الأمنية” خصوصاً أولئك الذين عملوا في مجال “الصّرافة والحوالات” أثناء فترة سيطرة فصائل المعارضة والتي استمرت لمدة تزيد عن خمس سنوات في بعض المدن والبلدات مثل الرستن وتلبيسة.

حيث سلمت سلطات النظام مذكرات لهؤلاء طالبتهم فيها بضرورة مراجعة الأفرع الأمنية لمعرفة الجهات التي كانت ترد منها وتذهب إليها الأموال خلال تلك المدّة، ووردت أنباء عن اعتقال بعضهم أيضاً لدى مراجعتهم تلك الأفرع! بينما أشارت مصادر محلية إلى أن توجه دوريات قوات النظام إلى منازل “المطلوبين” طيلة هذه الأشهر كانت تتم بتواجد دوريات للشرطة العسكرية الروسية، التي تنتهي مهمتها أواخر الشهر القادم.

وعمدت سلطات النظام إلى مصادرة جميع المبالغ التي يتم العثور عليها لدى الأشخاص الذين عملوا في مجال الصرافة بريف حمص الشمالي، سواء كانت تلك المبالغ بالليرة السورية أو بإحدى العملات الأجنبية الأخرى، إضافة إلى ملاحقة العاملين في المنظمات الإغاثية سابقاً على اختلاف أنشطتها.

ويقع الأهالي الذين آثروا البقاء في مدنهم وبلداتهم وقراهم وعدم المغادرة إلى الشمال السوري أمام مفارقة جديدة، وهي التأقلم من جديد مع وجود سلطات النظام كاملةً بما في ذلك “الضابطة الجمركية” التي غابت كل السنوات الماضية عن المنطقة، حيث كانت تصل البضائع المهرّبة والتي كانت تعبر في كثير من الأحيان مناطق سيطرة قوات النظام!

وذكر مركز حمص الإعلامي في تقرير نشره عبر معرفاته بمواقع التواصل الاجتماعي أن “الضابطة الجمركية التابعة لسلطات النظام السوري شنت مؤخراً حملات على التجار في ريف حمص الشمالي بهدف مصادرة البضائع التركية، وفرضت غرامات مالية باهظة على أصحاب البضائع التي وجدت عندهم وصلت إلى ثلاثة أضعاف قيمتها”! ونقل المركز عن أحد تجار الألبسة في مدينة الرستن قوله إن “الضابطة صادرت بضاعته وقيمت سعرها بأربعة ملايين ليرة سورية وفرضت عليه غرامة قدرها اثني عشر مليون ليرة”!

وبعد ذلك لجأ التجار المحليون إلى “الحيل القديمة” في تجنّب دفع غرامات كبيرة جداً، وذلك من خلال دفع رشاوى لعناصر دورية الجمارك المكلّفة بالحملة لتسجيل تقدير مادي منخفض للبضائع.

ولا تقتصر متابعة الضابطة الجمركية للبضائع التركية المهرّبة على ريف حمص الشمالي، إذ أنها سبق أن شنت حملات مشابهة في مناطق أخرى تقع تحت سيطرة قوات النظام، وذلك بعدما أصبحت البضائع التركية أكثر رواجاً بسبب نوعيتها الجيدة (مقارنة بالبضائع المحلية) وسعرها المعقول، وتدخل تلك البضائع المعابر الحدودية الخاضعة لسيطرة الفصائل بالشمال السوري، وتتوجه إلى مناطق سيطرة النظام عبر تجار ينشطون عبر خطوط السيطرة المختلفة، وتشكل الألبسة النسبة العظمى من بضائعهم، في حين لا تشكل الأغذية نسبة من البضائع التي تدخل مناطق سيطرة قوات النظام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *