الرئيسية / أخبار سوريا / صدق او لا تصدق.. مسابقة توظيف في سورية لم يتقدم إليها أحد

صدق او لا تصدق.. مسابقة توظيف في سورية لم يتقدم إليها أحد

صدق او لا تصدق.. مسابقة توظيف في سورية لم يتقدم إليها أحدصدق او لا تصدق.. مسابقة توظيف في سورية لم يتقدم إليها أحد

الاتحاد برس:

تضرر القطاع الصحي كثيراً جراء الحرب السورية المستمرة منذ سبع سنوات تقريباً، حيث خسرت المنظومة الطبية في سورية شريحةً واسعة من العاملين فيها، سواء كانوا أطباء أو ممرضين أو فنيين ومسعفين، وذلك لعدة أسباب منها اضطرار كثير ممن تطوع لمساعدة مصابي المظاهرات والفصائل المسلحة إلى ترك العمل مع حكومة النظام السوري ونزوحهم فيما بعد وهجرة كثير منهم إلى خارج البلاد، وملاحقة النظام السوري لمن بقي لديه بعدة ذرائع أهمها “خدمة الاحتياط”، ما قاد أخيراً إلى سابقة لم تشهدها سورية من قبل، وربما لم تشهدها دولة أخرى أيضاً.

حيث أعلنت وزارة الصحة في وقت سابق هذا العام إجراء مسابقة من أجل توظيف كوادر في منظومة الإسعاف لترميم النقص الحاصل في هذا المجال جراء تراكم السنوات الماضية، إلا أن أحداً لم يتقّدم إلى هذه المسابقة، ولهذا الإحجام أسبابه الخاصة، إضافة إلى ما سبق آنفاً في الفقرة السابقة، حيث نقلت صحيفة “تشرين” الموالية عن مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، توفيق حسابا، قوله إن “الإعلان كان عن أكثر من مسابقة ولم يتقدم إليها أحد بسبب عدم وجود الحوافز ولا حتى تعويض طبيعة العمل”!

وأوضح حسابا أن كوادر الإسعاف في سورية يخضعون لقانون مضى على وضعه 40 عاماً وفيه ثغرات كثيرة مثل “حرمان الموظف من تعويض طبيعة العمل والمكافأة الشهرية”، ورغم أن عملهم غالباً يكون متصلاً بالمشافي فإن القوانين تحرمهم أيضاً من “وجبات الطعام” التي تقدم لجميع العاملين في المشافي والمؤسسات الطبية ضمن ملاك الدولة.

واستطرد حسابا في شرح الأسباب، وبالإضافة إلى ما سبق فإن “من يتخرجون من مدارس التمريض لصالح منظومة الإسعاف غالبيتهم من الذكور، وهؤلاء إما أن يلتحقوا فور تخرجهم بالخدمة العسكرية أو يسافرون إلى خارج البلد، فيما وصل جزء من الكوادر الحالية إلى سن التقاعد ولم يتم ترميم النقص الحاصل”! وأوضح مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة بحكومة النظام في حديثه للصحيفة أن “أسطول الإسعاف بحاجة للتفعيل كاملاً، وهو بحاجة لنحو ألفي سائق وألفي ممرض، حيث لا يوجد حالياً سوى 700 سائق و 470 ممرض في جميع المحافظات”؛ وكشف حسابا في تصريحه أن “أسطول الإسعاف حتى العام 2011 كان يضم 578 سيارة إسعاف في جميع المحافظات و 50% من ذلك الأسطول أصبح خارج الخدمة اليوم”.

والجدير ذكره أن النقاط الطبية والعاملين في مجال الإسعاف ومعالجة الجرحى كانوا من ضمن الفئة الأولى المستهدفة بنيران قوات النظام طيلة السنوات الماضية، إذ طالما تعمّدت قوات النظام استهداف المشافي الميدانية والنقاط الطبية بقذائفها المتنوعة، وقد نالت تلك المراكز نصيبها من “البراميل المتفجرة” العشوائية التي تسببت في هدم بعضها وتسويته مع الأرض كما حدث في مشفى الأطفال بمعرة النعمان قبل نحو سنتين.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *