الرئيسية / أخبار سوريا / توسعة جديدة لمرفأ طرطوس بتنفيذ روسي

توسعة جديدة لمرفأ طرطوس بتنفيذ روسي

توسعة جديدة لمرفأ طرطوس بتنفيذ روسيتوسعة جديدة لمرفأ طرطوس بتنفيذ روسي

الاتحاد برس:

تداولت وسائل إعلام محلية سورية (موالية ومعارضة) أنباء عن اقتراح توسعة في مرفأ طرطوس التجاري غربي سورية على سواحل البحر الأبيض المتوسط، والتفاوض بين حكومة النظام والجانب الروسي حول هذه الخطوة التي تتزامن مع استكمال قوات النظام سيطرتها على معظم مساحات البلاد وإعادة فتح شبكات الطرق البرية بين المحافظات التي استمر إغلاق بعض أجزائها لأربع سنوات، إضافة إلى إعادة فتح معبر نصيب الحدوي بين سورية والأردن.

حيث ذكرت مصادر في وزارة النقل بحكومة النظام السوري أن “الدراسات مع الجانب الروسي ما زالت مستمرة بشأن توسيع مرفأ طرطوس البحري وإدارة محطة الحاويات فيه”، وذكر موقع “هاشتاغ سوريا” أن “المخطط العام الخاص بتطوير المرفأ قد تم تقديمه كما تم تقديم المعلومات اللازمة لإعداد الجدوى الاقتصادية” وذلك تمهيداً لطرح المشروع أمام المستثمرين، وتهدف الوزارة من هذه الخطوة إلى “تشجيع حركة النقل البحري إلى الموانئ السورية وتلبية مطالب مرحلة إعادة الإعمار”.

ورغم أن لدى سورية مرفأين رئيسيين في كل من طرطوس واللاذقية إضافة إلى مرافئ ثانوية في جبلة وبانياس، إلا أن أياً من هذه المرافئ لم يعد قادراً على منافسة المرافئ الإقليمية، حيث لا يزيد أقصى عمق للمرافئ السورية عن ثلاثة عشر متراً ونصف المتر، بينما لا يقل عمق المرافئ المجاورة في الدول الأخرى عن ستة عشر متراً ما يتيح لتلك المرافئ استقبال سفناً أكبر حجماً وكميات أكبر من البضائع التجارية (بطبيعة الحال)!

ويسعى النظام السوري إلى تهيئة نفسه جيداً قبل البدء بمرحلة ما بعد الحرب والتي تعني بشكل رئيسي: رفع العقوبات الدولية والبدء بإعادة الإعمار، حيث تتطلب عملية إعادة الإعمار مواداً قد يصل وزنها إلى خمسين مليون طنٍ سنوياً في حين لا تزيد قدرة الموانئ السورية عن نصف ذلك الوزن! وبالإضافة إلى ذلك تقوم وزارة النقل بدراسة إحداث مدينة صناعات بحرية وحوض عائم لإصلاح السفن.

وفي هذا الإطار فإن اتفاقاً أولياً تم توقيعه بين الوزارة والجانب الروسي من أجل إنشاء ميناء جديد في مرفأ طرطوس بعمق يصل إلى ستة عشر متراً لتصبح الموانئ السورية قادرة على استيعاب البضائع التي سيتم توريدها من أجل عملية إعادة الإعمار.

ورغم أن خطوة من هذا القبيل قد تدعو إلى التفاؤل بتقليل تكاليف عملية “إعادة الإعمار” من خلال تجنب دفع رسوم عبور (ترانزيت) عن المواد اللازمة لتلك العملية إن كان توريدها سيتم عبر موانئ خارجية، إلا أنها تفتح الباب على مصراعيه أمام حيتان التجارة الداخلية المحسوبين على النظام السوري ودخول كل ذلك في إطار حلقة الفساد المغلقة التي قد تؤخر إنجاز توسعة ميناء طرطوس وبالتالي قد تؤخر أيضاً عملية “إعادة الإعمار” برمتها.

من جهة أخرى أشار موقع “داماس بوست” إلى أن وزارة النقل أيضاً لديها خطة لبناء مطار جديد في محيط العاصمة دمشق، وتنتظر هذه الخطة رفع العقوبات المفروضة على النظام السوري منذ سنوات، والتي تدفع الكثير من شركات الطيران المدني إلى تجنب التحليق في السماء السورية أو استخدام المطارات السورية وتعويض ذلك بمطارات أخرى مجاورة.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *