الرئيسية / مقالات / عبد الرحمن حلاق: أنقذوا الرائد الطيار خالد العيسى.. نداء إلى كل الأحرار في تركيا والعالم

عبد الرحمن حلاق: أنقذوا الرائد الطيار خالد العيسى.. نداء إلى كل الأحرار في تركيا والعالم

عبد الرحمن حلاق: أنقذوا الرائد الطيار خالد العيسى.. نداء إلى كل الأحرار في تركيا والعالم

الاتحاد برس:

من صفحة الكاتب “عبد الرحمن حلاق” في فيسبوك

نداء إلى كل الأحرار في تركيا والعالم

خالد العيسى معتقل. هذا هو الخبر الذي لم يصل إلى مسامع أحد في هذا العالم المافيوي، ولم تهتم كبريات الصحف العالمية بمتابعته ولا حتى محطات التلفزة العالمية وكي نكون دقيقين أكثر نقول: لم يهتم حتى الإعلام الثوري به فمن هو خالد العيسى كي تثار حوله قضية؟ ومن هو خالد العيسى كي نهتم بأمره. إنه ببساطة ثائر حر. 

كان على خطوط التماس مقابل قوات داعش في حرب مع السواد فقد فيها إحدى عينيه عندما طالبته جبهة النصرة بسلاحه الثقيل مدعية ملكيتها له إثر قضائها على جبهة ثوار سوريا سنة 2014 ، ولأنه يتمتع ببصيرة نافذة فقد آثر تدمير الدبابة التي يملكها فصيله الصغير على أن يسلمها لجبهة ما يزال قائدها ملثماً وما يزال مجهولاً لكل أبناء سوريا. وبعد أن قضت الجبهة على فصيله استطاع الهرب إلى تركيا ليستمر في ثورته لكن هذه المرة بالقلم بعد أن انتهى عصر التظاهر وانقضى زمن الكفاح المسلح بالنسبة إليه.

تناول في مقالاته عبر مواقع التواصل وقنوات التيليغرام كل مظاهر الفساد والكذب والخداع كاشفاً المعارك المزيفة التي خدعت فيها جبهة النصرة وحلفاؤها الشعبَ السوري، وموضحاً زيف المعارك التي انتهت جميعها بتسليم المحرر منطقة منطقة بدءاً من كسب وليس انتهاء في حلب. وكان من أوائل الناس الذين فضحوا أمراء الحرب الذين تنازعوا على الغنائم ووصل بهم الأمر لدرجة سرقة ممتلكات البنية التحتية  لهذا الشعب الثائر، ففضح مفككي السكك الحديدية والمحطة الحرارية وغير ذلك الكثير.

ورغم كونه ينحدر من بيئة عسكرية وهو الرائد الطيار إلا أنه استغل فترة وجوده في تركيا ليدرس العلوم السياسية ويتابع بالتفصيل تنازلات هيئة التفاوض وجماعة الائتلاف في آستانة وسوتشي والرياض محللاً مقدماتها ومستقرئاً لنتائجها غير عابئ بالكم الهائل من التهديدات التي وصلته لدرجة أنه كان يتوقع الاغتيال في أي لحظة، ويحسب خطواته وتحركاته حساباً دقيقاً وقد أيقن مبكراً أن شبيحة الأخوان المسلمين لا يختلفون بشيء عن شبيحة الأسد، ولأن معظم كتاباته في الآونة الأخيرة كانت تنتقد تصرفاتهم على الأرض وتفضح فسادهم فقد ازدادت وتيرة التهديد، ومع اندلاع مظاهرات الشمال الأخيرة من جديد تبين لهم قدرته على تحريك الشارع عندما استطاع مع من تبقى من شرفاء الثورة أن يفرضوا تسمية الجمعة الأخيرة ( جمعة هيئة التفاوض لاتمثلنا ) في هذه الأثناء التفت شبيحة الثورة المتأسلمين وبدؤوا حرباً ضده في غرف الواتساب متهمينه أنه صاحب خمس صفحات يديرها عملاء للنظام من تركيا وأمريكا والكويت ومصر والإمارات ورجعوا إلى مقالاته فوجدوه يكشف خداع المتسلقين ويفضح انبطاح المتآمرين ، ويشرح للناس الدور القذر لجماعة الأخوان المسلمين المهيمنين تماماً على هيئة التفاوض وعلى ما يسمى بالائتلاف الوطني، والقابضين بيد من حديد على الموارد المالية في الشمال المحرر وبواسطتها يريدون تحريك الشارع على هواهم. لقد شعروا بالخوف عندما وجدوا أن له أكثر من ثلاثة عشر ألفاً من المتابعين فسارعوا إلى ارتداء شخصياتهم الحقيقية، شخصياتهم التي كانوا يظهرون فيها أيام كانوا يكتبون التقارير الأمنية قبل اندلاع الثورة، تناولوا قلماً وورقة وبدأ أحدهم يكتب لكن هذه المرة باللغة التركية وفاض قلمه بكل أنواع التهم فأخبر رجال الأمن الأتراك أنه يتهجم على تركيا ويهين هذا البلد العظيم ويشكل وجوده خطراً عظيماً على الأمة التركية والإسلامية. قدموا تقريرهم فسارعت قوة من الأمنيات في مدينة الريحانية إلى بيته واعتقلته، في الأمنيات تم التحقيق مع هذا الرجل الحر وبعد ترجمة مقالاته اكتشف المحققون الأتراك أن التقرير كيديّ، وأعلنوا براءته مما نسب إليه، فما كتبه ينضوي تحت بند حرية التعبير. 

كتبة التقارير لم يحزنوا لبراءته بكل تأكيد فهم يعرفون القانون التركي جيداً والذي ينص على تحويل أي مقيم خضع لتحقيق ما وثبتت براءته إلى ما يسمى بـ ( الفرع أو المخفر 500 ) في أنطاكية وسيقرر المخفر إما ترحيله أو سجنه لفترة طويلة ريثما يُبَتُّ في أمره وسينتهي غالباً إلى الترحيل.

كتبة التقرير عبروا عن فرحتهم بهذا الإنجاز لأنهم يعرفون ما الذي سيحصل بعد الترحيل وهو المطلوب لجبهة النصرة، والمطلوب لعصابة الأسد ، والمطلوب لخلايا داعش النائمة في معظم الفصائل العاملة في الشمال، يعرفون تماماً أن نهايته ستكون إما كنهاية حسين الهرموش أو كنهاية الضابط الحر محمد خليل الذي اعتقلته جبهة النصرة وأعدمته.

أيام قليلة جداً تفصل خالد العيسى عن نهاية بشعة قد تكون أبشع من نهاية جمال خاشقجي وأبشع من نهاية حسين الهرموش. فهل تتحرك ضمائر الأحرار والشرفاء لإنقاذه أم أن الثوار الحقيقيين لا بواكي لهم.

تعليق واحد

  1. يا اخي ااتداءات عبر الكتابه المنشور .لا اعتقد تجيب نتيجه .بل الاتصال بالجهات الحقوقيه المنظمات .العالم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *