الرئيسية / أخبار سوريا / ملكة جمال قامشلو تشعل شجارا الكترونيا حامي الوطيس بين الكرد و الاتحاد برس تتابع عن كثب

ملكة جمال قامشلو تشعل شجارا الكترونيا حامي الوطيس بين الكرد و الاتحاد برس تتابع عن كثب

ملكة جمال قامشلو تشعل شجارا الكترونيا حامي الوطيس بين الكرد و الاتحاد برس تتابع عن كثبملكة جمال قامشلو تشعل شجارا الكترونيا حامي الوطيس بين الكرد و الاتحاد برس تتابع عن كثب

زاكروس عثمان- الاتحاد برس:

نظمت مجموعة كردية نسوية مؤخرا، مسابقة لانتخاب ملكة جمال قامشلو/ قامشلي، بمنطقة الادارة الذاتية في اقليم الجزيرة السورية، وانتهت الحفلة بفوز المتسابقة عدلة حسن بلقب ملكة جمال قامشلو، وهذا نشاط هو الاول من نوعه يقام بالمنطقة الكردية- سوريا.

إلا ان اجواء البهجة والسرور التي عاشها المشاركون في الحفل سرعان ما تبددت، عقب جدل واسع دار بين رواد كرد على شبكات التواصل الاجتماعي، بشأن الموقف من تنظيم المسابقة، بين مستحسن للفكرة ومستهجن لها، والغريب في الامر ان الخلاف لم يكن حول اذا ما كانت التقاليد الاجتماعية او الدينية في المجتمع الكردي، تبيح او تمنع انتخاب ملكات الجمال، بل المضحك ان الجدل كان لاسباب سياسية صرفة، وهذا شيء مستغرب إذ ما علاقة نشاط ثقافي- ترفيهي بالسياسة، حتى يقحم مسؤولين كبار بالإدارة الذاتية, وحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM انفسهم بنشاط ليس من شأنهم، منددين بشدة بإقامة المسابقة، مطالبين الجهة المنظمة له بالاعتذار، ونتيجة لذلك احتدم الجدال، وابدى غالبية النشطاء دعمهم للجنة المنظمة، وتعاطفهم مع هيلين عثمان المشرفة على الحفل، بعد تلقيها تحذيرا من آلدار خليل القيادي في TEV-DEM، بالمقابل ايد جمهور كبير وكذلك صفحات مقربة من المجلس الوطني الكردي- السوري ENK-S، فكرة إقامة المسابقة.

بخصوص اللغط الذي دار حول تنظيم مسابقة ملكة جمال لمقاطعة قامشلو، استطلعت شبكة الاتحاد برس، اراء عدد من المثقفين الكرد، فيما اذا كانت المسالة تستحق كل هذا الشجار الالكتروني.

وقال الفنان التشكيلي خضر عبد الكريم في تصريح للاتحاد برس: ارى اي شكل من اشكال العمل المدني يجب دعمه وهذا النشاط يعتبر نشاط مدني بامتياز وخاصة انه يتعلق بالمرأة، ولولا عمل المنظمات المدنية سواء الاغاثية او العاملة في اي مجال اخر من مجالات العمل المدني في منطقة الادارة الذاتية، لهاجر النص المتبقي من ابناء روچ افا (المنطقة الكردية- سوريا) وفرغت تماماً من اهلها. 
وتابع عبد الكريم العمل المدني في المجتمع مضاد ونقيض لعسكرة المجتمع اي نشاط على شاكلة التنظيم الذي جرى بخصوص ملكة جمال يسحب من تحتهم البساط بشكل او اخر ولذلك سوف يتبجحون بظروف لائقة والحرب، واضاف الفنان التشكيلي هذا النشاط شكل من اشكال التمرد على سطوتهم وعدم قدرتهم محاسبة المنظمين تحت اي بند قانوني او الخلاف والاختلاف السياسي. 
وعن اللغط الذي حصل قال عبد الكريم: بكل تأكيد يعود لنمط التفكير الجمعي والوعي الريفي التقليدي وهذا بكل تأكيد سوف يتسبب في عوائق وردود افعال سلبية تجاه اي عمل مدني وخاصة هناك قادة سياسيين من يشرعن لمعارضة هكذا حدث هو الاول من نوعه في المناطق الكردية، واي حدث جديد يكون خارج ارادة هؤلاء القادة سوف يتم محاربته من قبلهم.

وادلت الاعلامية هيفي قجو بدلوها وصرحت للاتحاد برس: أجد هذا النشاط طبيعي جدا لأنه حرية شخصية، وهذه الفعاليات اراها مناسبة وخصوصا في الأوضاع التي تمر بها المنطقة حاليا، هذه فعاليات تدخل البهجة إلى قلوب شريحة واسعة من الشعب وتخفف من الهموم التي تعاني منها، وأني أرى هذا الأمر يعبر عن الطبيعة التكوينية للشعب الكردي الذي لا يفارقه الفرح في أشد الظروف قساوة حيث التاريخ الكردي مليء بالدبكات بعد المعارك.

وابدت قجو استغرابها من ساسة الشرق الأوسط وخصوصا الكرد، لتدخلهم في كل شاردة وواردة، حيث من غير اللائق بهم التطرق لمواضيع تخص الشأن المدني، وتمنت من السياسيين الكرد الالتفات إلى الشؤون الخاصة بالسياسية.

ونفت قجو ان يكون المجتمع الكردي يفتقر الى الوعي والفكر النير، إنما القائمين على إدارة هذا المجتمع سياسيا وفكريا ينقصهم الوعي، فهذه الفعالية أظهرت تدني مستوى الفكر لدى هؤلاء القادة فكيف بعامة الشعب.

واعربت قجو عن حزنها حول ما ثار وما قيل بحق فتيات جميلات، فمن حقهن البحث عن السعادة والفرح ولو للحظة.

وكتب القيادي في حزب المساواة الديمقراطي الكردي، ادريس خلو تعليقا الى الاتحاد برس قال فيه: تصطدم قيم المجتمع المدني المنفتح مع القيم الثورية عندما تكون الغلبة للأولى على حساب الثانية ( انتخاب ملكة جمال قامشلو مثالاً)، دعوا الناس تعيش حرياتها الشخصية وتمارس طقوسها المجتمعية لأننا كأفراد لا نستطيع أن نضع أفراد أسرتنا في قوالبنا الفكرية الجاهزة فما بالكم بمجتمع كامل.

واضاف خلو، ان: رفض فكرة مسابقة ملكة الجمال من قبل قيادات TEV-DEM تدخل في سياق ايديولوجي مع العلم أن الايديولوجية اليسارية صاحبة الريادة في التخلص من الأرث القبلي والعائلي والإتيان بمفاهيم مواكبة للعصر وهنا التناقض الصارخ من قبل الحركة.

وكتب الصحفي غسان جانكير تعليقا ساخر الى الاتحاد برس قال فيه: نحمد الله أن الامور ” عدّت على خير “، ماذا لو أن الرافضين لفكرة أن يعيش الناس بعيداً عن الايدولوجية المقولبة، دفعوا بـ ” شبيبة الثورة ” لمنع هذا الاحتفال ؟.

واوضح جانكير: الناس احرار في الاحتفال بالجمال، ولكن القُبح أراه في عقلية إقصاء الآخر، مشرا الى ان: إغلاق المكاتب الحزبية، و رشّ المياه على العلم الكردي، ومنع ENK-S من عقد اجتماعاته، وإعتقال السياسيين، كلها مُقدمات إن بقي الوضع على حاله، أن نرى الأوشحة المزركشة، التي كانت أمهاتنا تتزيّن بها، تنحصر بألوان مُحددة تتطابق مع ألوان ثورة خطوة للأمام خطوتان للوراء.

وكان مسؤولان بارزان في حزب الاتحاد الديمقراطيPYD، انتقدا بشدة إجراء مسابقة لـ”ملكة جمال القامشلي”، معتبرين إنه يمثل إهانة للمرأة وأن الجمال الحقيقي للمرأة هو جمال المرأة الثورية، في إشارة الى مقاتلات وحدات حماية المرأة YPJ.

وكتب آلدار خليل وهو أحد رموز PYD على صفحته الشخصية “فيسبوك”، “من المعيب جداً أن نرى ظهور مظاهر لا تليق بنا كمجتمع، كثقافة، كثورة، في ظل ما قدمه شعبنا وعلى وجه الخصوص المرأة من إنجازات”.

معتبرا مسابقة لاختيار “ملكة جمال” في قامشلو إجراء يتنافى مع أخلاق شعبنا والظروف التي يعيشها في هذا التوقيت، وهي مرحلة تستوجب التركيز فيها على التصعيد من وتيرة النضال الخاص بالمرأة، وما حدث هو إهانة حقيقة للمجتمع ولثورته، إهانة للمرأة، كذلك هي محاولة لتحويلها لسلعة وهو تضاد قاطع مع جملة المبادئ والقيم التي تربى عليها شعبنا ولا يزال يدافع عنها”.

وكذلك هاجمت إلهام أحمد الرئيسة المشتركة لـمجلس سوريا الديمقراطية، المسابقة، معتبرة من قتلن وجرحن في المعارك هن الجميلات، وأضافت قائلة: “الجمال إن كان له منبع فهي تلك القلوب التي نبضت حبا للوطن، والجسد كان غارقاً بالدماء نتيجة شظية، طلقة، مفخخة أو كمين، الجمال هو ذاته الذي منع أن يصل القبح الذي كان يحمله مقاتلي داعش في قلوبهم إلى تلك النساء اللواتي أنقذن بفضل تضحيات ملكات جمال الروح”.

 
 
 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *