الرئيسية / الشرق الأوسط / مرحلة جديدة من التنافس بين باريس وروما بشأن الملف الليبي بعد مؤتمر بالرمو

مرحلة جديدة من التنافس بين باريس وروما بشأن الملف الليبي بعد مؤتمر بالرمو

مرحلة جديدة من التنافس بين بارس وروما بشأن الملف الليبي بعد مؤتمر بالرمومرحلة جديدة من التنافس بين باريس وروما بشأن الملف الليبي بعد مؤتمر بالرمو

الاتحاد برس:

على هامش مؤتمر بخصوص الازمة الليبية، عقد في بالرمو الايطالية، يومي 12و13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، التقى قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، بوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ومسؤولين فرنسيين اخرين، وتم مناقشة الوضع المتردي في العاصمة الليبية طرابلس.

ونقلت صحيفة /العرب/ اللندنية، عن مصادر سياسية ليبية مقربة من حفتر، انه اثناء اللقاء ألمح الفرنسيون إلى دعمه فيما لو قررالقيام بعملية عسكرية في العاصمة، لانهاء الفوضى المتصاعدة، الناجمة عن صراع الميليشيات المسيطرة عليها.

وكانت فرنسا دعمت ماديا وسياسيا قائد الجيش الليبي، اثناء طرد الإرهابيين من “درنة”، وملاحقتهم في الجنوب الليبي، وقالت المصادر، ان: حفتر فهم خلال النقاش أن باريس تدعم أي تحرك عسكري لقواته نحو طرابلس قريبا، ويشمل الدعم الفرنسي، رفع حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، لتعزيز وتحديث قوات حفتر العسكرية، ومنحه القدرة على دحر القوى المناوئة له.

ودفع التلميح الفرنسي بـ “حفتر”، الى التفكير باستراتيجية لتحرير طرابلس، كحل وحيد لإنهاء سيطرة الميليشيات في طرابلس، التي تعيق مبادرات الحل السياسي، والتحركات الأممية.

ويجد حفتر نفسه بأنه الوحيد القادر على ضبط الأوضاع، وبدأ يتراجع عن المبادرة المصرية بشأن توحيد الجيش الليبي، لاقتناعه بأن “الجيش الليبي موحد وجاهز للتحرك”.

الا انه وفق متابعين للشأن الليبي، فان الحماس الفرنسي، يواجه مطالب أميركية هي (استبعاد الحل العسكري- استبعاد حلول سياسية منفردة- ضرورة زيادة كميات النفط الليبي)، لتعويض نقص النفط الإيراني، عقب العقوبات الأميركية، وترغب واشنطن بتسوية في ليبيا توافق مصالحها.

كما ان بعض القوى الإقليمية، تتحفظ على دعم حفتر لدخول طرابلس بالقوة، لان الوضع غير جاهز لتقبل الفكرة، التي سوف تفسر على أنها “انقلاب عسكري”، ما يجدد بعض الجراح الإقليمية التي كادت تندمل.

وقالت الصحيفة، ان: المصادر نفسها شككت في نوايا باريس بشأن تشجيع حفتر على دخول طرابلس بالقوة العسكرية، وربما تكون الخطوة الفرنسية “فخا” لزجه في صراع عسكري مع كتائب مسلحة تسيطر على العاصمة بقوة، توقع خسائر كبيرة بين قواته، ما يؤثر على نفوذه القوي، ويهز صورته في الشارع الليبي، و يفقد الجيش الوطني الليبي، مكاسب حققها، ناهيك عن ان العملية العسكرية، سوف تضع حفتر بمواجهة الولايات المتحدة وإيطاليا.

ويرى مراقبون أن الموقف الفرنسي يدخل في عداد منافستها لايطاليا في الملف الليبي، حيث حققت الاخيرة مكاسب في مؤتمر بالرمو، وأن باريس تريد خلط الأوراق لتعطيل التحركات الإيطالية، حيث تتجه روما للتنسيق مع قوى كثيرة لها باع في الأزمة الليبية.

وهناك خشية من أن يؤدي التنافس الفرنسي – الإيطالي إلى زيادة حدة التصعيد في ليبيا، ما يؤثر سلبا على الخطوات التي وضعتها الأمم المتحدة بشأن التحضير للمؤتمر الوطني الجامع الشهر المقبل، ويتجاهل حفتر أن موسكو التي يمتلك علاقات جيدة معها، لن تقدم على دعمه دون تنسيق مع القوى الإقليمية المعنية.

وبعد مؤتمر بالرمو، ارتفع سهم رئيس المجلس الوطني فايز السراج لدى المجتمع الدولي، وتم التوافق على دعمه سياسيا، كخيار مناسب لاستكمال هذه المرحلة، وحتى إجراء الانتخابات، وتحفظت بعض القوى على علاقة السراج بانقرة، الا انه خلال المؤتمر اوضح لها انه توجه الى تركيا، بعد غلق الكثير من الأبواب العربية أمامه، وابدى استعداده للابتعاد عن انقرة، ان هو حصل على دعم سياسي عربي، ما جعل بعض الدول تفكر في تغيير موقفها منه باتجاه ايجابي.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *