الرئيسية / أخبار سوريا / عباس النوري ينسف التاريخ الاسلامي من اساسه ويحول صلاح الدين الايوبي الى قاتل للنساء ومتواطئ مع الفرنجة

عباس النوري ينسف التاريخ الاسلامي من اساسه ويحول صلاح الدين الايوبي الى قاتل للنساء ومتواطئ مع الفرنجة

عباس النوري ينسف التاريخ الاسلامي من اساسه ويحول صلاح الدين الايوبي الى قاتل للنساء ومتواطئ مع الفرنجةعباس النوري ينسف التاريخ الاسلامي من اساسه ويحول صلاح الدين الايوبي الى قاتل للنساء ومتواطئ مع الفرنجة

زاكروس عثمان- الاتحاد برس:

تخيل لي للوهلة الاولى وانا اشاهد لقطة فيديو للممثل السوري عباس النوري، على انها عمل من اعماله الفنية، وما لفت نظري ان المشهد كوميدي صرف، وليس للـ “النوري” موهبة في الكوميديا، اما سبب اعتقادي ان اللقطة كوميدية، فهي ان “النوري” اخذ يتحدث حديثا غريبا عن السلطان صلاح الدين الايوبي، وكأنه مؤرخ عاصر الايوبي ولازمه لزوم ظله في حله وترحاله.

ثم تبين ان حديث “النوري” ليس تمثيلا بل هو حوار أذاعي لمحطة محلية موالية للنظام، وليس واضحا ما هي المناسبة التي دفعت ممثل الى تقمص دور مؤرخ من حقبة بعيدة في تاريخ الخلافة الاسلامية، ويختلق روايات وقصص عن احداث من تلك الحقبة لم يسبق لاي مؤرخ من حقبة الايوبي او للمؤرخين المعاصرين ان وقفوا عليها، الا “النوري” الذي على ما يبدو خطر له ان يعيد كتابة التاريخ الاسلامي.

اذ يقول: “صلاح الدين كذبة، معركة حطين كذبة”، ويستغرب المذيع قائلا: “اوووف”، ليجيب النوري ان رايه في الايوبي ” جريء وبسيط وحقيقي”، وانه لم يحرر القدس بل وافق على الصلح بشروط صليبية صرفة، ويسترسل “النوري” في اكتشافاته التاريخية المذهلة ليقول ان الايوبي لم يحرر القدس فحسب, بل كذلك بعد معركة /ارسوف/، سلم الساحل من غزة الى الاسكندرون للفرنجة، ناهيك عن اعادته اليهود الى القدس بعد ان طردهم عمر بن الخطاب منها.

ولا اعرف لماذا يتحامل “النوري” على الايوبي بكل هذه الحدة، لدرجة جعلت حديثه مهزلة ومحل سخرية، صلاح الدين الايوبي الذي تحدث عنه مؤرخو الغرب قبل مؤرخي الشرق، واعترف به الخصوم قبل الأصدقاء كمحرر كبير، هكذا يتحدث عنه “النوري” بكل سفاهة وابتذال، ونسي ان التاريخ وقائع وشواهد ونتائج، تماهى “النوري” في هلوساته ولم يتسنى ان يسأل نفسه ان كانت معركة حطين كذبة فما الذي اجبر الفرنجة بعدها على مغادرة المشرق الاسلامي, وزوال الامارات الصليبية منه الواحدة تلو الاخرى، لماذا نسي “النوري” افندي الجنرال غورو بعد دخوله دمشق يذهب الى ضريح الايوبي ويقول له “ها قد عدنا يا صلاح الدين.

واضح ان “النوري” الذي يوالي نظام قاتل ومجرم، لا يقصد الاساءة للايوبي بذاته بل هو في شخص هذا السلطان العظيم، يقصد الاساءة لاحفاده الكرد، حيث انه لا يكتفي بالطعن في الايوبي وحده، بل يهبط بلغته الى مستواه الواطئ, ليطعن في العائلة الايوبية ويقول: “ان عائلة الايوبي كانوا مماليك, وعمه اسد الدين (شيركو) الكردي- كلمة الكردي اوردها النوري- ارتكب جريمة قتل وهرب من العراق الى سوريا، وانضم الى نورالدين زنكي حاكم دمشق التركماني، وارسله الزنكي الى مصر برفقة صلاح الدين، الذي اسقط الدولة الفاطمية، وعلى ما يبدو ان “النوري” منزعج من اسقاط الايوبي للدولة الفاطمية واعادة مصر الى كنف الخلافة العباسية.

ويقول الباحث التاريخي الجهبذ الفذ “عباس النوري” عكس كل المؤرخين والباحثين، ان صلاح الدين بطش بالاسرة الفاطمية ولم يبقى منها احدا، ثم عاد الى دمشق وقتل نور الدين زنكي وتزوج من ارملة الرجل، وهذه مزاعم تفندها امهات كتب التاريخ، والحقائق التاريخية، التي تؤكد حسن معاملة الايوبي للفاطميين، واحترامه الشديد لنور الدين زنكي، الذي يؤكد كل المؤرخين المعاصرين له بانه توفي وفاة طبيعية، الا ان “النوري” ابن خلدون القرن 21 اثبت بالادلة الجنائية ان الايوبي قتل الزنكي، وهكذا فان شطحات النوري قلبت تاريخ الخلافة الاسلامية راسا على عقب، والسؤال ما هي مقاصده او مقاصد من دفعه حتى يهلوس كل هذه الهلوسة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *