الرئيسية / رياضة / بسبب اسمه الكردي.. نادي آمد سبور التركي يتعرض لعقوبات مستمرة ومعاملة سيئة

بسبب اسمه الكردي.. نادي آمد سبور التركي يتعرض لعقوبات مستمرة ومعاملة سيئة

بسبب اسمه الكردي.. نادي آمد سبور التركي يتعرض لعقوبات مستمرة ومعاملة سيئة 

الاتحاد برس: 

يلعب نادي (آمد سبور  Amedspor)  الرياضي لكرة القدم، مع بقية الاندية الرياضية التركية في مباريات الدوري والكأس وغيرها من الفعاليات الرياضية، الا انه يعاني من تصاعد وتيرة الهجمات ضد مدربيه ولاعبيه من قبل المشجعين القوميين للفرق التركية المنافسة في السنوات  الماضية.

ويعود ذلك الى ان ” آمد سبور” يمثل /آمد/ وهي اكبر مدينة كردية في تركيا ومعقل الحركة الكردية فيها، وهذا يكفي فريقها الرياضي ان ينال نصيبه من المشاكل المتعلقة بالقضية الكردية في تركيا، حيث ان الحكومات التركية المتعاقبة تحظر كل ما يرمز الى الكرد.

وفيما سبق كان  النادي يحمل اسم (ديار بكر سبور)، وهو الاسم الذي تطلقه الحكومة التركية على مدينة “آمد”، الا ان النادي وهو الابرز بين الفرق الرياضية بالمنطقة الكردية في تركيا جنوب شرق البلاد، غير اسمه في 2015 الى “آمد سبور”، وهو نفس العام الذي انقلبت فيه حكومة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على محادثات السلام بينه وبين الحركة الكردية، وعادت انقرة تنتهج سياسة قومية- شوفينية حيال القومية الكردية، وشملت هذه السياسة التضييق على الكرد في شتى المجالات بما فيها الرياضة. 

وحيث ان سياسة الرئيس التركي العامة تتجه الى القمع والاستبداد، فانه يعمل على انهاء استقلالية المؤسسات الرسمية والمدنية، واخضاعها لتوجهاته، ومن هنا اوعزت حكومته الى الاتحاد التركي لكرة القدم، للتضييق على نادي “أمد سبور”، الكردي، واخذ الاتحاد يفرض العقوبات على النادي، حيث تلقى 63 عقوبة وكذلك عوقب جمهوره 37 مرة في المواسم الثلاثة الاخيرة. 

ويرى النادي الكردي وانصاره ان عقوبات الاتحاد التركي لكرة القدم عقوبات (سياسية- كيدية)، ولعل ابرز مثال على  فجاجة هذه العقوبات هو استهداف “دينيز ناكي” لاعب “آمد سبور” السابق الذي تعرض لعقوبة الإيقاف ثلاث مرات  لمدة 12مباراة ثم 4 مباريات ثم 6 على التوالي، ثم حرمانه اللعب مدى الحياة وغرامة (65 ألف دولار) بسبب ممارسة ما وصفه الاتحاد “دعاية أيديولوجية” من خلال كتابة تعليقات مؤيدة للأكراد على وسائل التواصل الاجتماعي، وغادر اللاعب البلاد بعد تلقيه تهديدات بالقتل.

ويواجه “آمد سبور” حاليا عقوبة اللعب خارج ارضه 63  مباراة وحرمان جمهوره حضور مبارياته، بذريعة مخاوف امنية، ويرى جمهور النادي انهم  مستهدفون بسبب هويتهم العرقية والثقافية، وسخر رمضان توغاي، رئيس رابطة (المقاومة) لمشجعي النادي قائلا: “ألا يمكنهم ضمان سلامة 50 من مشجعي الفريق في مدينة إسطنبول التي يدخلها ويغادرها الملايين؟”، مشيرا الى ان “إذا كان الأمر يتعلق بالاسم، فعليهم أن يدركوا أن اسم آمد يعود إلى آلاف السنين، هذا ليس اسما سياسيا، وهناك أيضا ناد آخر تأسس باسم عثمانلي سبور، لماذا لا يتعرضون هم أيضا للعقوبات؟” 

ولجأ جمهور النادي إلى البرلمان التركي للاحتجاج على العقوبة التي فرضها اتحاد كرة القدم على الفريق، اذ ليس هناك عقوبة تشبه تلك التي يخضع لها الفريق في أي مكان في العالم.

ويقول مشجعو النادي “لا يسعنا إلا التفكير في أن هذه العقوبة مرتبطة بحقيقة أننا أكراد، اذ يمكن رؤية المشجعين الآخرين يرفعون العلم التركي ويرددون شعارات قومية، ومع ذلك لا يقعون في المشاكل جراء ذلك. 

ويعاني “آمد سبور” من كل هذه الضغوطات لهويته الكردية، و ذكر موقع (Dihaber) الإخباري: أن رئيس بلدية آمد /ديار بكر/، المعين من اردوغان، يطالب النادي بتغيير اسمه وإلا سيتم قطع الدعم المخصص للفريق المقدم من البلدية علما ان “آمد سبور” قطع ارتباطه بالبلدية منذ 2014.