الرئيسية / لقاءات وحوارات / لقاء خاص مع رئيس مجلس سورية الديمقراطية رياض درار على هامش ورشة مركز أسبار حول كتابة الدستور السوري

لقاء خاص مع رئيس مجلس سورية الديمقراطية رياض درار على هامش ورشة مركز أسبار حول كتابة الدستور السوري

لقاء خاص مع رئيس مجلس سورية الديمقراطية رياض درار على هامش ورشة مركز أسبار حول كتابة الدستور السوري

الاتحاد برس:

أجرت شبكة الاتحاد برس حواراً مع الرئيس المشترك لمجلس سورية الديمقراطية، رياض درار، وذلك على هامش ورشة العمل التي يقيمها مركز أسبار للدراسات والبحوث – دوسلدورف تحت عنوان “الدستور المقبل.. العوائق والمقترحات” اليوم السبت 19 كانون الثاني (يناير)، وطرحت الشبكة على “درار” أسئلة حول أهم القضايا التي تشهدها الساحة السورية عموماً والمناطق الشرقية والشمالية من البلاد خصوصاً، بما في ذلك التفجير الأخير في منطقة منبج، ومفاوضات مجلس سورية الديمقراطية في منبج وخارطة الطريق، وفيما يلي النص الحرفي للحوار:

س- الورشة التي تشاركون فيها والتي يقيمها مركز أسبار للدراسات والبحوث – دوسلدورف والمعنونة “الدستور المقبل العوائق والمقترحات” ماذا عنها؟ هل توصلتم إلى نتائج؟ أول إلى إجابات إلى الأسئلة المتعلقة والقضايا المطروحة؟ وهل تعتقدون بإمكانية تأدية دور إيجابي في هذه المسألة؟ أو تقديم خلاصة من الممكن الاستناد عليها لدى كتابة الدستور السوري؟ 

ج- الورشة الموجودة في هذا اللقاء، بعد الشكر لمنظمي هذه الورشة، في الحقيقة هي مجموعة من الخبرات السياسية والحقوقية، التداول الذي يحصل بينها هو من أجل رصد الحاجات لدستور مناسب لمستقبل السوريين، مستفيدٌ من الأحداث التي مرت ومن المعاناة، ومن قراءة الدساتير السابقة، وبالتالي لا بد من إطلالة تاريخية على هذا الموقف وعلى الدساتير التي مرت على سورية، والحاجات المستقبلية التي يمكن أن يتبناها السوريون، هذا موقف نحتاج إليه ونرصده الآن من خلال دور كل واحد من هؤلاء الباحثين المشاركين، يمكننا من خلاله أن نقرر شيئاً يستند إليه واضعو الدستور في المستقبل لعلهم يستفيدون منه ونكون قد قدمنا خدمة لشعبنا من خلال هذا العمل وهذا اللقاء.

س- هناك حدث مهم جداً جرى مؤخراً، وهو تفجير منبج، من الذي نفذ هذا التفجير؟ وماذا قد ينتج عنه من تأثيرات فاعلة ولا نقصد التصريحات الرنانة ولا التغريدات التويترية؟ لا سيما أنه أودى بحياة أربعة أمريكيين!

ج- بالنسبة لما حدث في منبج هو واحد من أعمال الخلايا النائمة الموجودة من بقايا تنظيم داعش، داعش لم تنتهِ في المنطقة، لأنها بعد أحداث التحرير، سواء في الرقة أو في دير الزور، هناك كثير (من مقاتلي تنظيم داعش) اختفوا وليسوا معروفين أي منهم ومن هو منهم، وهؤلاء يمكن في أي لحظة ما أن يتواجدوا إما كذئاب منفردة أو كخلايا نائمة تعمل مجتمعة من أجل إثارة مشكلة أو عمل تخريبي.

بتصوري أن داعش ليست مشروع إنهاء بلحظة معينة، لأنها عمل مستمر يمكن ألّا يتوقف حتى تتغير الذهنية لأن تأثيراتهم ليست فقط في السلاح وفيما يدل عليه ولكن تأثيراتهم العقلية والفكرية على مسارات المجتمع تحتاج إلى متابعة وتغيير، وبالتالي هناك ضرورة جداً لتعاون كل الأطراف الدولية والإقليمية بالإضافة للمحلية.

س- نبقى في موضوع داعش، عسكرياً: إلى أين وصلت الحرب مع داعش بالنسبة لقوات سورية الديمقراطية؟ ومتى ستنتهي؟ ألم تتطل؟ أم أن نهايتها أيضاً مرتبطة ببرنامج معد مسبقاً دولياً أقصد؟

ج- لا أبداً! داعش وإن كانت شركة مساهمة استطاعت كل المخابرات الدولية أن تخترقها في ناحية أو أخرى، لكن بالنتيجة داعش الموجودة في سورية الآن في طور الإنهاء عسكرياً، المنطقة التي بقي فيها مقاتلو داعش لا تتجاوز امتداد 14 متر مربع في المنطقة على الحدود العراقية، يمكن أن يكون (التنظيم) أكثر شراسة ومقاومة لأنه في طور النهاية وأمامه إما الاستسلام أو الموت، وأعتقد أنه ليس في طور الاستسلام، لذلك مقاومته شرسة، وبالمناسبة رغم قلة عدد (مقاتليه) الآن، وضآلة مساحة المكان الموجودين فيه إلا أن شراستهم أكثر مما أدى إلى قتل لا بأس به من قواتنا وذهب شهداء كثيرون بسبب ذلك.

س- بالنسبة للحوار مع النظام السوري، برأيك ما مدى جدية النظام السوري في الحوار مع الأكراد؟ أو لنقلها بشكل واضح في الحوار مع قوات سورية الديمقراطية؟ وهل يمكن أن يبني مجلس سورية الديمقراطية على تصريحات النظام التي يطلقها بين الفينة والأخرى؟ وأين وصل هذا الحوار؟ وأيضاً إن أمكن سؤال هل وصلتم إلى نتائج خلال اجتماعات موسكو مؤخراً؟

ج- أولاً مشروع التفاوض مع النظام أطلقناه وبلا شروط منذ فترة وأساس تأسيس مجلس سورية الديمقراطية قائم على الحل السياسي، وبالتالي الحل السياسي سينتهي بالتفاوض.

المشكلة في النظام بعقليته في العنجهية في الترفع عن الاعتراف بالمعارضة، الاعتراف بالخصوم، في الحقيقة إن النظام يريد (من الآخرين) الاستسلام وأن يعود كما كان، هذا أمر بعد التضحيات وبعد ما قام به المضحون في هذه المناطق (شمال وشرق سورية) لا يمكن أن يصلوا إلى مسألة التسليم بلا ردود أو ارتدادات تعود بالفائدة على أبناء المناطق، خاصة في مناطق شمال شرق سورية، النظام ترك هذه المناطق لداعش وللنصرة ولهذه التنظيمات الإرهابية والذين قاموا بتحريرها هم أبناء المنطقة الذين شكلوا قوة قادرة على التسلح والقتال حتى توصلوا بعد أحداث كوباني، ومعارك كوباني، وتحرير كوباني إلى التحالف الدولي والتعاون مع هذا التحالف.

بتصوري أنا أن النظام يرتكب إثماً عندما لا يحاور بجدية هذا المشروع الذي يعمل من أجل سورية، مشروع سورية الديمقراطية هو مشروع سوري بامتياز، ويحل المشكلات القائمة سواء كانت بين المكونات لأنه يحل مشكلاتها سواء كان في مفهوم اللامركزية الديمقراطية الذي طرحناه لحل ومعالجة هذه المركزية الشديدة التي تغول السلطة في كل مفاصل البلاد، يعني يزول بشكل غير مباشر، المسألة تحتاج إلى إرادة من النظام لنصل إلى نتيجة ونحن مستعدون لاستمرار التفاوض دون انقطاع.

س- هل هناك حد أدنى للتفاهمات التي قد تقف عندها قوات سورية الديمقراطية وتعقد اتفاقاً شاملاً مع النظام؟ وهل يمكن أن يتم الموضوع بشكل مختلف؟ أي بشكل تدريجي حل النقاط العالقة نقطةً نقطة وقضية قضية؟

ج- استرسالاً على الموضوع الذي طرحته حول المكان الذي وصلنا إليه في مفاوضات موسكو، كان هناك لقاء وبناء عليه قدمنا خارطة طريق ليتم تقديمها إلى النظام، خارطة الطريق هذه مكونة من أحد عشر بنداً وهذا ما يقودنا إلى السؤال الذي تطرحه حضرتك، إلى أين يمكن أن تقودنا هذه المسارات، نحن في مسارات الحل ومستعدون لمناقشة القضايا والبنود التي طرحناها في خارطة الطريق هي مسؤولية وطنية تحاول أن تحل كل المشاكل العالقة واللاحقة، وفي المستقبل هناك عمل ومشروع من أجل التعاون البناء وسورية جديدة ودستور جديد وطني ومختلف عن الوطنية الكاذبة التي يكون الانتماء فيها لـ “قائد الوطن والحزب القائد”.

الوطنية الآن هي المشاركة الفاعلة للإنسان في وطن يعيش فيه وله حقوق، هذه كله ضمن المشاريع التي نطرحها وهي محتواة في بنود خارطة الطريق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *