الرئيسية / أخبار سوريا / مواجهات ريف حماة بين القوات الروسية والميليشيات الإيرانية.. بين الواقع والخيال

مواجهات ريف حماة بين القوات الروسية والميليشيات الإيرانية.. بين الواقع والخيال

مواجهات ريف حماة بين القوات الروسية والميليشيات الإيرانية.. بين الواقع والخيالمواجهات ريف حماة بين القوات الروسية والميليشيات الإيرانية.. بين الواقع والخيال

الاتحاد برس:

تداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية وعربية مؤخراً أنباء عن اندلاع مواجهات بين القوات الروسية والميليشيات الإيرانية في ريف حماة الشمالي، إلا أن بعض المصادر استطردت كثيراً في شرح تفاصيل بعضها لم يحدث على أرض الواقع حول تلك الحادثة، وتحاول الاتحاد برس في السطور التالية الإضاءة على تلك الأنباء من أجل توضيح ما يمكن توضيحه في هذا الخصوص.

حيث زعم بعض الناشطين أن القوات الروسية سحبت بعض خبرائها من سورية مستندين في ذلك إلى ما قالوا إنه مغادرة طائرات شحن عسكرية من قاعدة حميميم الجوية، إلا أن هذه المعلومات لا يمكن البناء عليها والاستنتاج منها أي أدلة على تلك الأخبار، فإن قاعدة حميميم كقاعدة جوية روسية بالتأكيد ستكون حركة الملاحة ذهاباً وإياباً أمراً عادياً.

وبشأن تفاصيل المواجهات قالت بعض المصادر إن الميليشيات الإيرانية وبعض فصائل قوات النظام رفضت وجود الفيلق الخامس المدعوم من قبل روسيا، واستطردت هذه المصادر في شرح تفاصيل -ربما لم تحدث- أثناء تلك المواجهات ومن بين تلك التفاصيل ما ذكره بعضهم عن مقتل نحو مائة شخص، علماً أن الفيلق الخامس يضم عدداً كبيراً من مقاتلي فصائل المعارضة سابقاً والذين أجروا مصالحات وتسويات مع النظام السوري وينتمون لمحافظات ومناطق مختلفة مثل حمص ودمشق ودرعا، كما يضم الفيلق المذكور مقاتلين متطوعين.

وكل ذلك لا ينفي -بالضرورة- وقوع خلافات ومواجهات في ريف حماة بين القوات الروسية أو بعض الفصائل الموالية لها في صفوف قوات النظام وبين الميليشيات الإيرانية والمجموعات المحلية التابعة لها، حيث نشر موقع “المدن” تقريراً أشار فيه إلى زيارة العميد في قوات النظام “سهيل الحسن” الملقب بـ “النمر” إلى معسكر جورين في سهل الغاب، في ظل تعزيزات عسكرية لقوات النظام كانت وجهتها المنطقة عينها.

وأوضح المصدر أن الخلاف الرئيسي كان سببه رفض المجموعات التابعة لـ “الفرقة الرابعة” في قوات النظام والتي يشكل المتطوعون من أبناء المنطقة هناك معظم مقاتليها، تسليم حواجزهم للفيلق الخامس والفرقتين الثامنة والتاسعة من قوات النظام أيضاً، وكان من المقرر أن يجري تبديل عناصر تلك الحواجز بأوامر روسية، إلا أن المواجهات وقعت بالفعل واستخدمت فيها الرشاشات الثقيلة، وخلص البعض إلى اعتبار ذلك إشارة إلى رغبة روسية في تحجيم الدور الإيراني في المنطقة.

فقد امتدت المواجهات لعدد من القرى والبلدات ووصلت أطراف مدينة السقيلبية ومركز البحوث العلمية في ريف حماة الشمالي، بينما أشار “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن “سهيل الحسن (النمر)” الذي يعتبر مقرباً من القوات الروسية زار المناطق التي تشهد توتراً، ولم تشر المصادر جميعها إلى استقدام تعزيزات من “قوات النمر” التابعة لإدارة “المخابرات الجوية”.

ويمكن سحب التطورات هذه إلى أحداث سابقة تمثلت بسحب مجاميع من قوات النظام والميليشيات الموالية لها من مواقعها في ريف حماة، وإنشاء نقاط جديدة للقوات الروسية في تل صلبا بريف حماة الغربي، إضافة لمواقعها السابقة في حرش حيالين؛ ويمكن الاستنتاج من هذه المعطيات وجود خلافات حقيقية على أرض الواقع، ولكن لايمكن تأكيد وقوع قتلى.

إلا أن السؤال الذي يمكن الوصول إليه هو هل يمكن أن تؤثر هذه الخلافات على مساعي الحل السوري؟ وأيضاً هناك أسئلة أخرى حول ارتباط هذه الخلافات بأزمات أخرى، مثل قضايا تهريب البضائع التركية إلى مناطق سيطرة قوات النظام وتهريب المحروقات من مناطق سيطرة النظام السوري إلى مناطق سيطرة الفصائل، إذ أن غالبية عمليات التهريب بالاتجاهين تتم في هذه المناطق.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *