الرئيسية / مقالات / زغروس عثمان: كيف يمكن الجمع بين الارهابيين الذين يذبحون عفرين وبين قوات البيشمركة

زغروس عثمان: كيف يمكن الجمع بين الارهابيين الذين يذبحون عفرين وبين قوات البيشمركة

زغروس عثمان: كيف يمكن الجمع بين الارهابيين الذين يذبحون عفرين وبين قوات البيشمركةزغروس عثمان: كيف يمكن الجمع بين الارهابيين الذين يذبحون عفرين وبين قوات البيشمركة

ذكرت صفحات موالية للـ /الائتلاف التركسوري/ وتنظيماته العسكرية – السياسية الارهابية، ان هدف زيارة ارهابيي الائتلاف الى هولير عاصمة اقليم كوردستان الجنوب هو التنسيق مع اطراف كوردية من اجل:

اولا- بناء منطقة آمنة في غربي كوردستان تحت سيطرة تركيا.
ثانيا- بحث فكرة تذويب قوات بيشمركة روزآفا بالـ الفصائل المسلحة الارهابية التابعة للائتلاف التركسوري، وارسالها الى المنطقة الآمنة، تحت هيمنة جيش الاحتلال التركي.

هذه تسريبات لم يتم التحقق منها بعد, الا ان المكتوب (باين من عنوانه)، اذ لا يقبل الائتلاف التركسوي التقدم في اية خطوة ما لم تكن ترمي الى دمار الكورد، بالمقابل ما لم تخدم تركيا في اجندة تفشل انقرة نفسها في تحقيقها، اجندة متعلقة بشئ واحد فقط وهو (ابادة القومية الكوردية حتى لو كانت في الفضاء الخارجي).

وفي حال كانت المعلومات دقيقة، فهذا يعني ان الجهة التي وافقت على قدوم الائتلاف الارهابي الى هولير، ووافقت على التفاوض معها لادخال الادارة التركية والجيش التركي الى روزآفايي كوردستان، فان هذه الجهة انما ( تلقي بالخروف الكوردي ارضا)، وتضع السكين بيد التنظيمات الارهابية التركسورية، (الجيش الوطني بمختلف فصائله، الاخوان المسلمين، جبهة النصرة، تنظيم داعش، حراس الدين، الحزب التركستاني، الخ…)، كي يذبحوا الخروف الكوردي بكل اريحية، حيث حصلوا على شرعية الذبح من اطراف كوردية.

هنا لن اخاطب اطراف كوردية تدعي الانتساب الى روزآفايي كوردستان، بل اتوجه مباشرة برجاء كبير الى جناب الكاك مسعود البارزاني، وهو كما اعرف عنه لا تنقصه الحكمة والفطنة والادراك، من حيث علمه ببواطن الامور وخفاياها، ولا اظنه الا عالما بكل شاردة وواردة فيما يخص قضايا الكورد في الاجزاء الاربعة، وتحديدا ملف رزآفايي كوردستان الملتهب، حيث لا تحتاج قيادة الاقليم الى من يحذرها من المخططات العدوانية التركية التي تستهدف المنطقة الكوردية بشكل مباشر عبر الاستعداد لعدوان عسكري، او بشكل غير مباشر من خلال الائتلاف الارهابي وملحقاته السياسية والمسلحة، لهذا اتوسل الى السروك بارزاني ان لا يسمح لاي مكون سياسي محسوب على روزآفايي كوردستان ان يسلم اهلنا وارضنا الى تركيا وتنظيمها الارهابي /الائتلاف التركسوري/، والا فاننا سائرون الى كارثة اكبر من كارثة عفرين، حيث تركيا وفصائل الائتلاف تقوم بعملية ابادة شاملة لهوية عفرين الكوردية, وارجوا من قيادة الاقليم ان لا تكون عرضة لاكاذيب وخدع بعض الاطراف الكوردية التي تقول انها تمثل حقوق شعب روزآفايي كوردستان، وهي في الواقع تريد ان تجعل المنطقة بالكامل مثل عفرين حيث الدمار والخراب والقتل والتدمير، ومحو الجغرافية الكوردية هناك.

ليس من المقبول ان تكون بيشمركة روزآفا تحت امرة وتصرف تنظيمات ارهابية اوجدتها تركيا فقط لمحو القومية الكوردية.
ليس من المقبول ان يتم تسليم اهلنا وارضنا الى تركيا، لمجرد وجود خلافات بين حزب الاتحاد الديمقراطي واحزاب كوردية اخرى، خاصة انه هذه الخلافات مجرد ثارات وانتقامات فردية، ومصالح شخصية تافهة.

انه امر غريب، ان نجد مختلف دول العالم ودول عربية، تتباحث لبناء منطقة آمنة لاهلنا بضمانات دولية، لا مكان لتركيا فيها، فيما طائفة قليلة من الكورد تركل هذه الفرصة التاريخية، وتسابق الريح على التفريط بها، من اجل منطقة عازلة تحت سيطرة تركيا، اي هؤلاء يعملون على تحويل المنطقة الى (( مستعمرة تركية)).

ولا شك ان هولير تدرك ان (الائتلاف بما فيه كورده) لم يقدم ابسط مشروع حل للقضية الكوردية بل انه حتى لا يعترف بها، فيما المشروع الدولي لا يكتفي بحماية الكورد من الذبح بل كذلك يرسم مشروع سياسي يمكن ان يتطور مستقبلا مثل تجرية الاقليم الى كيان فيدرالي، فاي عاقل او اي صاحب ضمير يركل الحل الدولي, ويشتري الاستعمار التركي.

فهل خلافنا مع حزب الاتحاد الديمقراطي على الثارات الشخصية, وعلى الثروة والنفوذ والسلطة، يبيح لنا تسليم بلدنا الى محتل خارجي، كلنا نعرف انه منذ 100 عام واكثر يملك حل وحيد للقضية الكوردستانية وهو محو الوجود الكوردي من جذوره، وهذا الحل لن يتغير ابدا كونه بند اساسي في قانون هذه الدولة الاستعمارية.

قلت سابقا واكرر القول حزب الاتحاد الديمقراطي، عبارة عن سلسلة اخطاء، ولكن تطورات الحرب الاهلية السورية، ساقت هذا الحزب في النهاية الى تقديم خدمة هائلة للقضية الكوردية، بقصد او دون قصد، والذكاء السياسي او الضمير الحي يقضي بان نعمل في حماية ما انجزه هذا الحزب، ومتى ما ابتعد الخطر التركي او انتهت الازمة السورية, حينها يمكن محاسبة حزب الاتحاد الديمقراطي حسابا عسيرا، والتخلص من سلوكياته الشمولية- الدكتاتورية، حيث الزمن لم يعد يقبل وجود دكتاتوريات، كذلك التركيبة الكوردية ترفض السلطة الاستبدادية، والى ان تزول الغيمة التركية القاتمة علينا تحمل فظاظة الاتحاد الديمقراطي، بعدم جلب الاحتلال نكاية به، ومن يدعوا تركيا لاحتلال روزآفايي كوردستان، لو قدم مليون حجة فلن يقنع احدا، وهو نفسه يدرك انه …؟؟ ابن ..؟؟…ويبقى املي في كاك مسعود البارزاني بانه لا يخون ابناء قومه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *