الرئيسية / أخبار سوريا / الأمير بندر يكشف خفايا لماذا وصف وليد المعلم لبشار الاسد بالولد

الأمير بندر يكشف خفايا لماذا وصف وليد المعلم لبشار الاسد بالولد

الأمير بندر يكشف خفايا لماذا وصف وليد المعلم لبشار الاسد بالولدالأمير بندر يكشف خفايا لماذا وصف وليد المعلم لبشار الاسد بالولد

الاتحاد برس:

عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في العام 2005، جرت محادثة بين الأمير بندر بن سلطان، الرئيس السابق للاستخبارات السعودية، ووزير خارجية النظام وليد المعلم، قال فيها الاخير ان بشار الاسد (ولد)، تعبيرا عن خشيته من تصرف الـ (ولد) في قضية اغتيال الحريري.

عن اسباب توصيف وليد المعلم لرئيس النظام بالـ (ولد)، كشف الامير بندر في مقابلة مع صحيفة “إندبندنت” عربية، عن الحرج الذي تسبب به بشار الاسد للسعودية أمام فرنسا، وهذا ما دفع وزير خارجيته الى اطلاق هذه الصفة عليه.

وافصح المسؤول السعودي السابق، ان الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ارسله الى دمشق، عقب بدء التحقيق الدولي في قضية اغتيال الحريري، حيث استقبله وليد المعلم في المطار، وقال له هامساً (دخيلك هالولد “بشار الأسد” بيدخلنا في المشاكل)، ثم طلب الامير بندر من بشار الاسد التعاون مع التحقيق الدولي في القضية، باعتبار نظامه متهما بقتل الحريري.

وبين الأمير انه اثناء اجتماعه برئيس النظام، نصحه بتفادي غضب الملك عبدالله، وان يوافق على طلب اللجنة الدولية في التحقيق مع عدة أسماء، حينها ساله بشار من هم؟ فاجابه أخوك ماهر، ونسيبك آصف شوكت، واللواء جامع جامع ، فرد بشار أنه لن يسمح لضباطه بالذهاب إلى لبنان للتحقيق معهم.

وتابع الامير بندر انه عرض على بشار أن يقترح على المحققين المجيء إلى دمشق، فوافق الأسد على العرض، وأضاف الأمير “أقنعنا الأميركيين والفرنسيين بذلك”، وجاء فريق فعلاً والتقى بفريق بشار الأسد وأخذ أقوالهم سراً.

ولم يشعر السعوديون وحدهم بمراوغات الاسد، بل كذلك أحد أعضاء فريق التحقيق – ألماني الجنسية – الذي قال بعد عودتهم من دمشق إنه يجب عليهم المغادرة، لان المسؤولين عن التحقيق، اخبروا الطرف السعودي، بأن مترجم ضباط بشار الأسد، لم يكن يترجم الأسئلة والأجوبة بشكل صحيح، وبأنه جرى تفتيشهم قبل دخولهم ولم يتمكنوا من التسجيل.

حتى ان الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك اتصل بالملك عبدالله، واستنكر ما حصل من خداع وتلاعب من قبل بشار وتحدث معه عن ضرورة الخروج بقرار من مجلس الأمن، فعاد الامير إلى دمشق، حيث وافق الأسد على استجواب الضباط باستثناء ماهر الأسد، وآصف شوكت، وأن يكون التحقيق في جنيف أو فيينا، وثالثاً بأن يكون هناك ضمانة بعودتهم إلى سوريا بعد التحقيق.

وأوضح الأمير انه شرح لبشار أن إرسال الضباط للتحقيق باستثناء آصف وماهر سيؤدي إلى أن ضباط الجيش لن يدينوا له بالولاء والطاعة، “حين تضحي بهم وتمنع أخاك وزوج أختك من الذهاب”، وردّ الأسد: “لم أفكر بهذه النقطة، ثم رد: أنا موافق”، وبناء عليه اخبرت المملكة فرنسا بموافقة بشار، بدوره اخبر الرئيس شيراك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، واعلن عن ذلك امام وسائل الاعلام.

يقول الامير عندها غضب بشار، وأصدرت وزارة الخارجية التابعة لنظامه، تصريحاً ينفي ما قاله شيراك، وأن دمشق لم تعِد بشيء، ولن تسلم أحداً، ليحرج بذلك الفرنسيين والسعوديين، حينها قدم الامير توضيحا الى شراك قال فيه “فخامة الرئيس أنا أخبرتك بما حدث، ما قاله وزير الخارجية أو بشار بعد أن خرجت، لا أعرف عنه شيئاً، ولكن دعني أتصل بالملك وأخبره، وسنرى، وكان تعليق الملك هو انه ( هذا لعب أطفال)”.

وطلب الملك من الامير التوجه إلى دمشق فوراً، ليطلب من بشار الأسد إصدار بيان متلفز منهم بأنهم وافقوا على الحل وإلا أصدر تصريحاً للصحافة الأجنبية في دمشق، يقول إن السعودية رفعت يدها عن الموضوع ولا علاقة لها بالقضية إطلاقاً ونتصرف لاحقاً.

وحين وصل الأمير بندر إلى دمشق واستقبله المعلم في المطار، قال المعلم للامير بهمس حتى لا يسمع السائق (دخيلك هالولد بيدخلنا في المشاكل)، ليرد عليه الامير (يا وليد لن يدخلكم في مشاكل، لأنكم الآن في وسط المشاكل).

هنا يقول الامير انه بعد اصرار وافقت على تناول الغداء في مطعم خال تماماً، واتجه مديره بنا إلى طاولة، ولكن وليد المعلم اشار اليه لاختيار طاولة اخرى، حيث كان قلقاً من وجود جهاز تسجيل في الطاولة الأولى، ثم سال الامير عن فاروق الشرع وعبدالحليم خدام، فاجاب المعلم إنهما ليسا متواجدين.

واضاف الامير انه التقى بشار وقال له (أنت وعدتني بحدوث كذا وكذا، وفجأة يخرج منكم تصريح بعدم حدوث اتفاق)، وبعد مماطلة من بشار، قال له الامير (إذا كنت لاتزال موافقاً أريد إحضار الصحافة وسأدلي أنا ووليد المعلم بالتصريح نفسه)، ساله بشار: ضروري؟ نعم ضروري.

عندها طلب بشار خدمة من الامير وهي ان يقول في تصريحه إن: هذا قرار حكيم للشعب السوري ومصلحة سوريا والناس، فاجاب الامير بالموافقة، وتم الاعلان.

ونتيجة مواقف بشار واخاديعه، وتسببه بالحرج لفرنسا والسعودية، اتخذت المملكة موقفا سلبيا من نظامه، حيث لم يوافق الملك على طلب بشار بزيارة الرياض الا بعد الحاح، وحين استقبله قاله له الملك انت شخص كاذب.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *