الرئيسية / أخبار سوريا / بينما يلاحق عناصر المصالحات.. النظام يطلق سراح مقاتلي وقياديي داعش في الجنوب ويجندهم في قواه الأمنية

بينما يلاحق عناصر المصالحات.. النظام يطلق سراح مقاتلي وقياديي داعش في الجنوب ويجندهم في قواه الأمنية

بينما يلاحق عناصر المصالحات.. النظام يطلق سراح مقاتلي وقياديي داعش في الجنوب ويجندهم في قواه الأمنيةبينما يلاحق عناصر المصالحات.. النظام يطلق سراح مقاتلي وقياديي داعش في الجنوب ويجندهم في قواه الأمنية

الاتحاد برس:

بالكاد مضت ستة أشهر على سيطرة قوات النظام على منطقة حوض اليرموك في محافظة درعا جنوبي سورية، حتى بدأت تتكشف المزيد من الخيوط حول العلاقة بين تنظيم داعش وقوات النظام، ففي حين تلاحق سلطات النظام السوري قياديي وعناصر قوات المعارضة سابقاً الذين انخرطوا في برامج المصالحة والتسويات، وتزج بهم في السجن بتهم متنوعة، فإن كثيراً من قياديي وعناصر تنظيم داعش الذين ألقي القبض عليهم أواخر شهر تموز (يوليو) أصبحوا اليوم طلقاء بعدما أخلي سبيلهم، بل إن بعضهم تم تجنيدهم في صفوف القوات الأمنية بالمحافظة، وكأن شيءً لم يكن!

أسماء ومناصب قبل وبعد

وأحد هؤلاء المخلى سبيلهم يدعى “رائد سلوم (37 عاماً)” حيث قال ناشطو “تجمع أحرار حوران” إنه كان “أمير ضبط (قلم)” لدى “جيش خالد بن الوليد” التابع لتنظيم داعش في منطقة حوض اليرموك، وقبل ذلك كان ضابطاً برتبة نقيب في صفوف قوات النظام حتى شهر أيلول (سبتمبر) من العام 2017 عندما دخل منطقة حوض اليرموك ليستلم منصبه لدى تنظيم داعش وحسب المصدر فإنه “كان معروفاً بإجرامه وصرامته في المنطقة”، ومن ضمن الأسماء التي وردت “عبد الله عبد الرزاق مصطفى فرج (43 عاماً)” الذي كان إدارياً عاماً لدى التنظيم وأحد المحققين وعمل على تجنيد مقاتلين في صفوف التنظيم من خارج حوض اليرموك وله ارتباط مباشر مع إسرائيل، وهو أمني الآن لصالح المخابرات (مخبر) وقد تم نقله إلى دير الزور.

وورد في المصدر أيضاً اسم المدعو “محمد نوفان المحمد” الذي كان أمنياً في “جيش خالد” ومع دخول قوات النظام وأثناء تنفيذ دوريات من الأمن العسكري لعمليات اقتحام في المنطقة كان مرافقهم الأول بحكم معرفته ببيوت الناشطين (الثوريين والإغاثيين)، و “يوسف النابلسي (47 عاماً)” الذي كان رئيس مكتب الارتباط الخارجي لتنظيم داعش في الجنوب والآن يعيش في مزارع تل شهب “دون أن يقترب منه أحد”، بالإضافة إلى “ابراهيم يونس المقدم” الذي أطلق النظام سراحه في العام 2011 من سجن صيدنايا ورغم أنه كان “أمير المكتب الأمني” لما يسمى “جيش خالد” التابع لتنظيم داعش، إلا أنه ما زال حراً طليقاً اليوم.

كما ورد اسم أمني آخر من تنظيم داعش وهو “محمد تركي السموري” الذي يعمل الآن لدى فرع الأمن العسكري في درعا! ولعل من ضمن أبرز الأسماء التي وردت كان “عمر صايل العودات” الذي قال المصدر إنه “مسؤول عن مقتل 14 قيادياً من حركة أحرار الشام الإسلامية في ثكنة على أطراف بلدة تسيل عام 2015” حيث كان قائداً ميدانياً لإحدى كتائب “جيش خالد”، والصيف الماضي سلم نفسه لقوات النظام وتطوع في الأمن العسكري حيث يعمل بمفرزته في منطقة إزرع، ولدى “الأمن العسكري” يعمل الآن بفرع دمشق المدعو “أسد النعسان” الذي كان أمنياً لدى “جيش خالد” ويؤكد الأهالي أنه “ارتكب جرائم مثبتة منها القتل والتنكيل بجثث مقاتلي الجيش الحر”، و “نمر العميان” الذي انضم إلى الأمن العسكري إذ أشرف شخصياً في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي على عمليات المداهمة والاعتقال في بلدته (تل شهاب).

ومن ضمن “القياديين الطلقاء” يبرز اسم “مناف فهد الديري” الذي قام بنقل كميات من مادة السارين من كتيبة الكيماوي في اللواء 82 إلى “جيش خالد”، و “أبو طلال القرفان” الذي كان مسؤولاً عن عمليات زرع العبوات الناسفة، و “ماهر كنهوش” الذي كان مسؤول “ديوان الحسبة” لدى “جيش خالد” الداعشي واستمر اعتقاله لدى قوات النظام حوالي ستة أشهر فقط إذ تم إطلاق سراحه مؤخراً.

ولم يكن “الأمن العسكري” الجهة الوحيدة التي انضم إليها مقاتلو وقياديو داعش سابقاً، حيث يبرز من أسماء المتطوعين في فرع أمن الدولة الآن اسم المدعو “داوود الصالح (أبو سليمان)” من بلدة الرفيد بمحافظة القنيطرة الذي كان “تاجر سلاح” وتحت إمرته ثلاثون مقاتلاً ومتهم بالعديد من عمليات الخطف خلال السنوات الماضية.

قراءة في المعلومات

قد يمكن الوصل بين المعلومات المذكورة آنفاً وبين علاقة محتملة بين تنظيم داعش وقوات النظام السوري، ويرى أصحاب هذه الرأي أن “العلاقة بين جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم داعش في الجنوب السوري وبين النظام السوري أساسية وليست وليدة لحظة سقوط الجنوب”، وأن الهدف من إيجاد هذه الذراع كان مركباً بين استقطاب مقاتلي الفصائل الأخرى وتفكيك تنظيمها وتشتيت المعارك التي كانت تخوضها مع قوات النظام.

ورغم أن الرأي السابق قد يبدو منطقياً ولا يمكن إغفاله، إلا أن ذلك لا يعني أن جميع مقاتلي وقياديي ما يسمى “جيش خالد” كانوا مرتبطين بالنظام وأذرعه الأمنية والعسكرية، وتقدر المصادر عدد مقاتلي التنظيم في الجنوب بنحو ألف وسبعمائة شخص، ويحيط بمصير كثير منهم غموض كبير، خصوصاً مع التعتيم الإعلامي الكبير من جانب سلطات النظام السوري على تلك المسألة، وذلك يقود إلى السؤال أيضاً عن مصير مقاتلي تنظيم داعش في منطقة “تلول الصفا” قرب الحدود الإدارية الشرقية لمحافظة السويداء، إذ انطفأت التغطية الإعلامية كلياً لذلك الجيب من مناطق سيطرة تنظيم داعش على الأراضي السورية بشكل مفاجئ ومريب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *