الرئيسية / أخبار سوريا / مفاجأة مدوية في قضية “أمنيي النظام” المعتقلين بألمانيا

مفاجأة مدوية في قضية “أمنيي النظام” المعتقلين بألمانيا

مفاجأة مدوية في قضية "أمنيي النظام" المعتقلين بألمانيامفاجأة مدوية في قضية “أمنيي النظام” المعتقلين بألمانيا

الاتحاد برس:

فجر ناشطون مفاجأة مدوية في قضية عناصر المخابرات السورية السابقين الذين ألقي القبض عليهم في ألمانيا يوم الثلاثاء وأعلنت السلطات الألمانية عنها أمس الأربعاء، بعدما كشفوا هوية أحد الموقوفين ودوره خلال المرحلة التي تلت اندلاع الثورة السورية ومغادرته للأراضي السورية في العام 2012.

وكانت وسائل إعلام ألمانية قد قالت إن “أنور ر.” و “إياد أ.” ألقي القبض عليهما ضمن عملية تم تنسيقها مع السلطات الفرنسية التي ألقت القبض على شخص ثالث لم تكشف هويته، وقالت المصادر إن الأول كان يعمل في أحد فروع التحقيق لدى مخابرات النظام السوري بينما كان الآخر عنصراً في قوة مداهمة تابعة لأحد أفرع المخابرات أيضاً، وأنهما مدانان بعمليات تعذيب وقتل أثناء عملهما لدى النظام السوري.

ووفق ما ذكر ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي فإن المعتقل الأول الي أشير إليه باسمه الأول وبأول حرف من كنيته هو “العقيد أنور رسلان” الذي انشق في العام 2012 عن “فرع الخطيب” أحد أشهر أفرع مخابرات النظام السوري في العاصمة السورية دمشق، والمعروف بعمليات التعذيب حتى قبل اندلاع “الثورة السورية”، إذ أن ما شهدته الفترة التي تلت ربيع العام 2011 كان زيادة كبيرة في أعداد المعتقلين السياسين، إلا أن النظام السوري ومنذ وصول حزب البعث إلى السلطة أنشأ منظومة أمنية كانت مهمتها الأولى ملاحقة المعارضين السياسيين.

روايتان حول سبب الاعتقال

كما كل شيء يحصل على الساحة السياسية يكون له أكثر من تأويل، وفي حين من المؤكد أن سبب اعتقال “العقيد رسلان” هو تورطه في عمليات تعذيب أثناء خدمته في مخابرات النظام السوري، إلا أن التأويلات المتعلقة بشخصية أصحاب التبليغات التي تناولته لدى السلطات الألمانية وأدت إلى اعتقاله كانت مختلفة، ويمكن ملاحظة روايتين رئيسيتين في سبب اعتقاله، ويجب الأخذ بعين الاعتبار مشاركة العقيد أنور رسلان في وفد العسكريين السوريين من طرف الائتلاف المعارض في مفاوضات جنيف عام 2014 إلى جانب بعض الضباط المنشقين وممثلي بعض الفصائل.

ووفقاً للرواية الأولى فإن أصحاب التبليغات والشكاوي التي وصلت إلى القضاء الألماني كانوا بالفعل من ضحايا “العقيد رسلان”، واستغرب هؤلاء آلية وصوله إلى وفد المعارضة في مفاوضات جنيف، مؤكدين تورطه في عمليات تعذيب المعتقلين السياسيين، وأشار بعضهم إلى مسؤوليته عن مقتل معتقلين تحت التعذيب أيضاً، بينما استطرد بعضهم الآخر بالقول إن “ارتباطه بالنظام استمر حتى بعد انشقاقه”!!!

أما الرواية الثانية فكانت عن احتمال ضلوع النظام السوري في تقديم التبليغات والشكاوي بحق “العقيد أنور رسلان” بسبب انشقاقه، حيث أشار موقع “شبيغل أون لاين” الألماني إلى أن “رسلان” نأى بنفسه عن عمليات التعذيب الممنهجة في سجون مخابرات النظام السوري، في حين كان تعليق بعض المتابعين أن “انشقاق العقيد أنور رسلان عن النظام لا يعني تملّصه من مسؤوليته كضابط في مخابراته عن الفظائع منذ عشرات السنين التي ارتكبتها المخابرات”.

وتعيد هذه الحادثة طرح سؤالٍ جديدٌ وقديمٌ في نفس الوقت، مختصره: هل من الممكن ملاحقة المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية مهما كانت أسماؤهم وصفاتهم؟ أم أن هذه الملاحقة قد تطال الحلقة الدنيا من هرم سلطة النظام السوري فقط والحلقات العليا قد تخرج “مثل الشعرة من العجين” من هذه القضايا؟ وفي حين تبدو جهات إنفاذ القانون الغربية مستعدة لإجراء محاكمات بما يتوفر لديها من معلومات من أدلة وشهود، فإن الكثير من الجرائم في هذه الحالة قد تظل طي الكتمان وينساها الزمان ما لم يطالب أصحاب الحقوق فيها بحقوقهم.