الرئيسية / مقالات / هل هناك حقاً مجتمعٌ مدنيّ سوريّ؟

هل هناك حقاً مجتمعٌ مدنيّ سوريّ؟

محمد حلاق الجرفهل هناك حقاً مجتمعٌ مدنيّ سوريّ؟

محمّد حلاّق الجرف

مقدمة: في مفهوم المجتمع المدني

هناك تعريفان متناقضان متداولان لمصطلح المجتمع المدني في الأوساط السّورية، الأول هو تعريف البنك الدّولي الذي يُشير إلى “المجموعة واسعة النّطاق من المنظّمات غير الحكومية، والمنظّمات غير الربحية التي لها وجود في الحياة العامة، وتنهض بعبء التّعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها أو الآخرين، وذلك استناداً إلى اعتبارات أخلاقية، أو ثقافية، أو سياسية، أو علمية، أو دينية، أو خيرية. وتسعى هذه المنظّمات لخلق مجال عام يملأ الفراغ بين الأسرة والدّولة، تلعب هي، أي منظمات المجتمع المدني، الدّور الأهم في تشكيله، وفي تشكيل سياساته بما يعبر عن مصلحة عموم السكان”.

التّعريف الثّاني يرى أنّ المجتمع المدني هو “الحيّز العام الذي لا تتحكم فيه السّلطة، والقائم على علاقة جدلية ونقدية مع الدّولة والسّوق، وبمعنى أخر مشتبك مع العملية السّياسية. هذا الحيّز يضمّ فيما يضمّ النقابات، ومنظّمات المجتمع المدني، والأحزاب، وكل أشكال الاتحادات الطوعية”، وهو التّعريف الذي اشتقه عزمي بشارة استناداً إلى بدايات ظهور المفهوم وتطوّره في أوروبا في القرنين السّابع عشر والثّامن عشر، إذ استخدم جون لوك المصطلح بعد الثّورة الإنكليزية العام 1688، ثم تكرّر الأمر مع عدد من الفلاسفة مثل «هوبز، وروسو وهيجل وغيرهم»، في وقتٍ كانت فيه أوروبا تنتقل من ظلامها إلى الدّولة الحديثة.

معظم الباحثين والمشتغلين في الشّأن العام السّوري يتبنّون التّعريف الأوّل، وهو تعريفٌ إجرائيّ، لسهولة الدّراسة والتّحديد، مختزلين بذلك المجتمع المدني “Civil Society” بالمنظمات غير الحكومية، والتي تُعرف اختصاراً بالـ “NGO’S”. بينما نحن، وباعتبار أنّ المفهوم لم ينجز تعريفه التّاريخي من خلال تطوّر الفكر السّياسي لدينا على عكس ما حدث في أوروبا، فإنّنا نتبنّى التّعريف الثّاني في هذه الورقة لندلّل على الحيّز العام المتجاوز للمنظمات غير الحكومية، وهو تبنٍ نراه صالحاً خصوصاً في ظلّ الوعي السّياسي المتشكّل إثر ثورات الرّبيع العربيّ، والتي سمحت بداياتها للجماهير بأن تُحرّر هذا الحيّز من يد الأنظمة الحاكمة. وبحسب هذا التّعريف فإنّ سوريا لم تعرف في تاريخها مجتمعاً مدنياً، على العكس، فقد كانت العلاقات الوشائجية، لا المصلحية، هي ما يربط بين أفراد المجتمع السّوري حتّى في فترات قوّة الدّولة وجبروتها. وعلى ذلك فإنّ السبب الرّئيس لغياب المجتمع المدني هو هشاشة الهوية الوطنية السّورية، بسبب عجز السّوريين عن بناء دولة-أمّة بمعناها الحديث، فغياب هذه الدّولة أبقى شعور الانتماء إمّا تحت وطني باتجاه القبيلة أو الأسرة، أو قفز به إلى ما فوق الوطنية، عبر تضخيم الانتماءات العقائدية، القومية أو الدّينية أو الإيديولوجية. وإن كنّا نعي أنّ سوريا، بحدودها الحالية هي كيان اصطناعي حديث، لكنّ ذلك لا يُشكّل برأينا عائقاً أمام بناء هوية وطنية جامعة، فيما لو نجح السوريون في بناء دولتهم على أسس حديثة. ذلك أنّ معظم دول العالم هي دول اصطناعية بالنهاية، ومع ذلك فقد نجحت فيما فشلنا نحن.

هناك فترة استثنائية كانت مبشّرة عاشها السّوريون في بدايات هذا القرن، إذ نتذكّر جميعاً، ومع التّغييرات السّياسية المحدودة حينها، كيف انتشرت منتديات وصالونات سياسية ناقشت هموم ومستقبل البلاد والعباد، بعيداً عن الرؤى والسّياسات الرّسمية. تلك المنتديات اعتبرت، وفي محاكاة لربيع الثّمانينات في شرق أوروبا، خصوصاً ألمانيا الشرقية، جزءاً من المجتمع المدنيّ العتيد، وهو ما عُرف في الأدبيات السّياسية السّورية بـ “ربيع دمشق”.

كان “ربيع دمشق” يسير بخطىً ثابتة باتجاه خلق حيّز عامّ مدينيّ، لا تتحكّم به السّلطة، ويسعى للانخراط في العملية السّياسية عن طريق خلق علاقة نديّة، متميّزة، عن الدّولة والسّوق. هذا الرّبيع تمّ وأده، لأنه اعتبر في وقته خطراً كبيراً على السّلطة، التي كانت قد استولت، ومنذ عقود، على الحيّز العام، وحولته إلى حيّز خاص، يعتمد على الزبائنية، والولاء، والذي تُوّج أخيراً بما بات يُعرف بـ “رأسمالية المحاسيب”.

مشكلات الواقع السّوري

بدايةً، نؤكد على مسألة عدم خصوصية المجتمع السّوري مقارنةً بالمجتمعات العربية الأخرى في المشرق. فعلى سبيل المثال، أنشأت فرنسا “جيش المشرق”، معتمدةً على أبناء الأقليات، وهي ذات السياسة التي اعتمدتها بريطانيا مع الآشوريين، من ناحية استعمال تخوّفهم من الأكثرية المحيطة بهم، في محاولة لربطهم بسلطة الاحتلال، واستعمالهم عسكرياً لقمع انتفاضات الأكثرية. وعلى الرغم من ذلك، يعتقد المؤرخ حنّا بطاطو أنّ الانتداب فشل في تطييف المجتمع، أو على الأقل لم ينجح في جعل التطييف ظاهرة تسم المجتمع السّوري، فعند استقلال سوريا عن فرنسا كان عدد قوات جيش المشرق 2500 عنصراً فقط.

بعد الاستقلال لعب الجيش دوراً كبيراً، في محاولة استعادة تدهور شرعية الدّولة التي أفسدتها نخب الأعيان في دمشق وحلب، فهذه النّخب لم تبدِ ردود فعل خطيرة إزاء نكبة 1948، بسبب عدم تضرّر مصالحها الاقتصادية بشكل مباشر، ويعتقد بعض الباحثين، كثل غسّان سلامة أنّ السبب الحقيقي في ذلك هو أنّ شعور الانتماء الحقيقي لفئة الأعيان كان للسلطنة العثمانية لا للكيان الجديد، خصوصاً وأنّ قسماً منهم ممثلاً في اسطنبول قبل الاحتلال الفرنسي لم يستطع نسج علاقة ثقافية مع السّوريين. دخول الجيش على خط السياسة- خصوصاً بعد الانفصال عن مصر- كان هدفه بناء هيبة للدولة السّورية التي بقيت حتّى العام 1966 توصف بأنّها بلا شخصية. سمح هذا التّدخل فعلاً في استقرار البلد، لكنّه بدأ يقضي على الحيّز العام، أي على الدّيمقراطية والمجتمع المدني.

في السبعينيات من القرن الماضي، تميّز النّظام السّوري بالمتانة في تصوّره لكيفية إحقاق شخصية سوريا السّياسية، والفترة ما بين 1970-2000 هي الفترة الوحيدة، منذ عهد الأمويين، التي كانت فيها سورية لاعباً لا ملعباً. وقد اعتمد الأسد الأب في ذلك على مستويات أربع، بحسب سلامة:

1-بُنيت السّلطة على عصبية محدّدة (علوية، وولاء شخصي ممن لا ينتمون للطائفة العلوية) شديدة يمكن تسميتها مجازاً بـ “العصبة الأسدية”.
2-أخذت شرعية كبيرة من حرب تشرين 1973 كونها المدافع عن سيادة البلد.
3-أصبحت دمشق هي المركز السّياسي لسوريا الطبيعية، أي عادت دمشق لتكون عاصمة بلاد الشّام السّياسية.
4-كل ذلك دون التّخلّي عن خطاب قومي عربي، مثّل الغطاء الإيديولوجي، حتّى لو كان خطاباً من دون مضمون.

في هذه الأثناء دُمرّت استقلالية النقابات تماماً، ومنعت التّراخيص لأي نوع من الجمعيات أو المنظمات. ففي العام 1974، صدر مرسوم رئاسيّ بتكليف وزارة الشّؤون الاجتماعية والعمل، بالإشراف على، ومراقبة مختلف نشاطات وأعمال الجمعيات والمؤسّسات الخيرية والتوجيه لها، ما مثّل انتكاساً كبيراً للعمل المدنيّ في سوريا، إذ أُلغيت الكثير من التّراخيص، وأصبح الحصول على ترخيص جديد يتطلّب الامتثال للبنود الثلاثة عشر، التي حددتها الوزارة للمنظمّات والجمعيات المدنية كي تعمل بموجبه. بمعنى آخر: إمّا أن يكون المجتمع المدنيّ صنواً للنّظام، أو لا يكون. هكذا عمل نظام الحكم الشمولي في سوريا جاهداًعلى تفريغ هذا المصطلح من جوهره الرّئيس، عبر عسكرة المجتمع، وتقزيم مؤسساته، وربط هذه المؤسسات بعجلة الحكم.

مع انطلاق ثورة آذار 2011 ظهرت الحاجة الجدّية لدورٍ فاعلٍ لمجتمعٍ مدنيّ سوريّ، خصوصاً في ظل اعتكاف الدولة عن مهماتها الأساسية تجاه مواطنيها، وانكفائها إلى وظيفتها الأمنية فقط. فعادت منظّمات المجتمع المدني لتنتشر كالفطر في البلاد، في ظلّ التّحوّل الجذري الذي يجتاحها. وأعان الشعب السوري نفسه بنفسه إبّان موجات النزوح الكبرى الأولى، الأمر الذي كان بمثابة المعجزة على حدّ تعبير السّيدة نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان، المستقيلة حالياً. ومن انغمس في ذلك العمل وقتها يعلم أنّه لولا النّشطاء المدنيين ما كان لتلك المعجزة أن تتم. ولكن مع طول فترة الاقتتال، وانغماس الدّولة في شموليتها، وتطابق مفهوم الدّولة مع النّظام سواءً في الإعلام الرّسمي أم في الرأي العام الثّائر، ظهرت ردود فعل عنيفة، استهدفت مفهوم الدّولة نفسه، ووضع المجتمع المدنيّ كمفهوم معادٍ للدّولة، فطفت على السّطح الهُويات الخصوصية إلى حدّ وصل إلى الدّعوة إلى إقصاء الآخر تماماً، أو تقديم ضمانات له لمجرّد أنّه آخر، وفي الحالتين كان يتمّ التّركيز على الفروقات الثّقافية (الطّائفية خصوصاً) حين إثارة الفتنة، وحين محاولة تعزيز الإلفة، أي كان يتمّ -على المستوى السّياسي- التعامل مع الآخر من حيث انتمائه الطائفيّ أو الإثنيّ فقط، متناسين أهمية الانتماءات الأخرى، التي تتخطّى الحدود الطائفية والإثنية، وذلك وفق مبدأ واحدية الانتماء (SOLITARISTE-SOLATIRIST).

إذاً يحتاج المجتمع المدني حتّى يزدهر إلى شعور وطنيّ يتجاوز الانتماءات الأصلية، كما يحتاج إلى وجود دولة قوية ديمقراطية، من دون أن تكون شمولية واستبدادية، فالتجارب المحيطة بنا، خصوصاً في لبنان والعراق، تقول إنّ تفكك الدّولة لا يُنتج مجتمعاً مدنياً، فالمجتمع المدني ليس نتاج هدم الدّولة. على العكس، فإنّ غياب الدّولة يُنتج مجتمعاً لا مدنياً، ينتقل فيه الحيّز الخاص ليحتل الحيّز العام، مجتمعاً شرساً تجاه داخله، جباناً تجاه خارجه.

إذاً، ما أعاق ويعيق نشوء مجتمع مدني سوري هو غياب الانتماء الوطني، بسبب عدم النّجاح في قيام دولة-أمّة مواطنية، يُعتبر الانتماء إليها هو الأساس، فبقيت سوريا عبر تاريخها كياناً لم يرتقِ إلى وطن يجمع مواطنيه. وغياب الدّولة نفسها بعد قيام الثّورة عن تأدية مهماتها تجاه مواطنيها، ما أسّس لردّة فعل تجاه مفهوم الدّولة نفسه.

من المجتمع المدنيّ إلى منظماته!

التّعريف الدّولي هو السّائد سورياً للمجتمع المدني، وهذا الاختزال للمجتمع المدني بالمنظّمات المدنية فتح المجال أمام المانحين لاستباحة المجتمع السّوري. والأمر الأخطر من وجهة نظرنا، هو ما أضافته الجهات الغربية المموّلة إلى خصائص المجتمع المدنيّ، أي “الحياد السّياسيّ”، فبات المثقفون، والنّاشطون، والسّياسيون السّوريون، بابتعادهم عن السّياسة وحيادهم عنها، يعملون ضمن مكنة إعلامية وإيديولوجية، تصبّ في النهاية في خدمة السّلطة، وخصومها الجهاديين، وفي خدمة الحكومات الغربية كذلك. أي بات المجتمع المدنيّ السّوري يعمل لصالح الجميع ما عدا من هم بحاجةٍ إليه: المدنيون السّوريون..!

إنّ جوهر العمل المدنيّ هو التحفيز على المشاركة في الحياة العامة، أي العمل على إشاعة الديمقراطية، لذا فإنّ سعي منظمات العمل المدنيّ السّورية إلى إشاعة جو من كراهية السّياسة والنفور من العمل السّياسي، وتصنيف الأحزاب السّياسية، ومن يعمل بها، خارج المجتمع المدنيّ، وهو العدو الأبرز للمجتمع المدنيّ، لأنّه يبعد معارضي الاستبداد عن المشاركة في تنمية المجال العام الذي من المفترض أن تسعى هذه المنظمات له، وبدلاً من إيجاد صيغ لتكامل العملين المدني والسّياسي، وإدماج الأخير في فعاليات العمل المدني، نرى هناك إصراراً غريباً، مدعوماً بتوجيهات المانحين، والسّلطات الغربية، على النّظر إلى السّياسة وكأنّها مفسدة. لعلّ النقطة التي حسمت الفرق هي هنا، فنحن تلقّفنا تعريف “المجتمع المدنيّ” من الغرب، من دون النّظر إلى حاجات مجتمعنا الحقيقية. ففي الغرب، لم يتخارج المجتمع المدنيّ عن السّياسة إلاّ بعد أنْ تمّت عملية دمقرطة ولبْرلة الدّولة. هذا الكلام لا يعني أنّنا ننظر إلى المفهوم بوصفه ترفاً، على العكس، نحن نقول بضرورته، وبضرورة تسخيره لما يخدم معركتنا الحقيقية: معركة المواطنة، والدّيمقراطية، وشكل الدّولة، ومسألة نظام الحكم، وقانون الانتخاب، والدّستور، والجندر..والأهم العمل على وقف الحرب. وكلّها معارك سياسية بامتياز، لأنها معارك باتجاه نيل حقوقٍ سياسية ومدنية. وتالياً، لا يمكن للمجتمع المدنيّ ومنظماته أن تبقى بعيدة عن السّياسة، ولا أن تكون محايدة في معركة سياسية.

الخلاصة

إذاً لا يُعرف في سوريا “مجتمعٌ مدنيّ”، بما يقتضيه التعريفين المتداولين، فعملياً لا وجود لحيّز عام مستقل، كما أنّه لا وجود لمنظمات مدنية مستقلة، قادرة على الإسهام في خلق هذا الحيّز وفي صنع سياساته. هذه المنظمات التي تعاني في معظمها من غياب الاعتمادية التي تحمل في طياتها جملة من المعايير، التي يجب أن تُحدّد هيكلية منظمات المجتمع المدني وآليات عملها، أهمها: الاستقلال الذّاتي، والهيكل الدّيمقراطي، والمسؤولية والشّفافية، والانتساب المفتوح، والقاعدة الشّعبية.

تغيب الاعتمادية عن هذه المنظمات، وتالياً تغيب المأسسة، وتتحول التحالفات إلى منابر لإصدار بيانات الشجب والتنديد، لا أكثر. ونستطيع القول بأن غياب الاعتمادية، هو العائق الأكبر في وجه تحالفات منظمات المجتمع المدني، إذ ترى بعض التحالفات وقد ضمت منظمات متعددة، يكاد لا يجمع رابط بينها.

العائق الكبير الآخر، هو موضوع تمويل هذه المنظمات والتحالفات، وهو أمر يتحمّل مسؤوليته الطرفان، إذ تغيب الرؤى الواضحة، والأهداف المحَدّدة والشفافية، والتشاركية مع المنظمات المحلية، ويغيب التقييم والمتابعة، من قبل المنظمات المانحة، التي لعبت دوراً كبيراً في إفساد الكوادر المحلية، وهناك بالفعل الكثير من الأموال التي صُرفت في غير موضعها، أو التي انصبّت تجاه منظمات بعينها، وغابت عن البقية.

العائق الأخير هو غياب التخصّص عن منظمات المجتمع المدني السوريّة، ولعلّ هذا مرتبط بشكل أساسيّ في طمع هذه المنظمات بالحصول على أكبر كمية من التمويل الخارجي، فهناك منظمات شاملة لكل أنواع النشاط المدني، وبالفعل، لو أتيحت الفرصة للإطلاع على كراساتها التعريفية، فسنجد معظمها يعمل في الإغاثة، والدعم النفسي، وتوثيق الانتهاكات، والعدالة الانتقالية..إلخ.

هذه الأمراض عائدة برأينا إلى الخلط الكبير الذي وقعنا فيه، نحن السّوريين، بين المجتمع المدني، وبين منظّمات المجتمع المدني.

المراجع
1-عزمي بشارة، المجتمع المدني: دراسة نقدية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت، الطبعة الرابعة، 2012.
2-غسان سلامة، المجتمع والدولة في المشرق العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الثّانية، 1999.
3-زيدون الزعبي (باحث رئيسي)، منظمات المجتمع المدني السورية الواقع والتحديات: بحث بناءً على نتائج المسح المعمّق لمنظمات المجتمع المدني السورية، مواطنون لأجل سورية، 2017.

المصدر: العدد الخامس من مجلة ملفات أسبار الشهرية التي يصدرها مركز أسبار للدراسات والبحوث بمدينة دوسلدورف الألمانية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *