الرئيسية / أخبار سوريا / انقرة تعلن عن تسيير دوريات روسية تركية في شمال غرب سوريا.. ماذا وراء ذلك؟؟

انقرة تعلن عن تسيير دوريات روسية تركية في شمال غرب سوريا.. ماذا وراء ذلك؟؟

انقرة تعلن عن تسيير دوريات روسية تركية في شمال غرب سورياانقرة تعلن عن تسيير دوريات روسية تركية في شمال غرب سوريا.. ماذا وراء ذلك؟؟

الاتحاد برس:

أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، انه اليوم الجمعة، سيبدأ تسيير دوريات روسية في المنطقة الواقعة خارج حدود إدلب، ودوريات تركية في المنطقة منزوعة السلاح، وادعى في تصريح لوكالة الاناضول التركية، ان الخطوة تهدف الى حفظ الاستقرار واستمرار وقف اطلاق النار بالمنطقة.

الا ان ما لم يذكره الوزير التركي، هو ان بلاده رضخت للضغوط الروسية، بشأن عدم ايفائها بالتزاماتها وفق اتفاق (سوتشي) ذلك بتهرب انقرة من معالجة ملف الفصائل المسلحة في ادلب، حيث التزمت تركيا بانسحاب المسلحين المتطرفين، وسحب الأسلحة الثقيلة، الدبابات، أنظمة إطلاق الصواريخ ، والمدفعية من جميع فصائل المعارضة بالمنطقة.

وتعتبر موسكو كافة الفصائل هناك تنظيمات ارهابية يجب التخلص منها، وعلى ما يبدو ان انقرة توصلت على صفقة جديدة مع روسيا، تقضي بزيادة قبضة الجانب الروسي على خط النار بين قوات النظام والفصائل على طول المنطقة شمال غرب سوريا، وتعهد تركيا بلجم الفصائل الموالية لها، لتجنب عملية عسكرية روسية ربما تنتهي باخراج الجيش التركي من شمال سوريا.

وهذا يفسر حديث اكار عن “فصل المعارضة المعتدلة عن المتطرفة”، وعن رفع القيود المفروضة على الطيران فوق إدلب وعفرين، واذا كان القصد هو رفع الحظر عن الطيران التركي، فهذا يشير الى ان تركيا ترمي الى اهداف تتجاوز ادلب الى عفرين ومنبج وشرق الفرات، خاصة ان اكار طالب مجددا بإبعاد القوات الكردية لمسافة 30- 40 كيلومترا عن حدود بلاده.

كما يعكس تصريح الوزير التركي، ان انقرة اقتنعت بان واشنطن لن تسمح لها، باحتلال شرق الفرات وضرب الكرد، تحت مسمى بناء (منطقة آمنة) بالمنطقة، من هنا قرر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان التقرب اكثر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لاستفزاز وابتزاز الرئيس الامريكي دونالد ترمب.

خاصة ان وزير دفاعه هدد اليوم، الولايات المتحدة الأمريكية، باللاجئين، في حال استمرار واشنطن في عدم الاستجابة للمطالب بلاده في سوريا، وهي سحب الأسلحة من مقاتلي وحدات حماية الشعب- الكردية، الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، واخراج الحزب ومقاتليه من منطقة منبج، للعمل على تسليم ادارة المنطقة الى “اهلها”؟.

اما جديد ابتزاز تركيا للمجتمع الدولي بأزمة اللاجئين، فقد هدد اكار بتدفق اللاجئين ليس الى اوروبا وحدها بل كذلك الى الولايات المتحدة، قائلا: “إذا استمرت الهجمات في إدلب، وبدأت الهجرة، فإن لجوء 3.5 ملايين شخص لن يكون فقط إلى تركيا وأوروبا وإنما إلى الولايات المتحدة أيضا”.

وانه لشيء غريب ان تبتز تركيا الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة باللاجئين اذا استمر النظام بقصف ادلب، في حين تنسق مع موسكو حليفة النظام، حيث اثنى اكار على الدور الروسي قائلا: “ننسق مع روسيا وإيران بشأن إدلب، وان تفاهم سوتشي ساهم في منع كارثة إنسانية كبيرة”، متجاهلا ان قصف ادلب يتم من جانب النظام حليف روسيا شريكة تركيا في المنطقة العازلة.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *