الرئيسية / مقالات / حرب النجوم مرّة أخرى واستعادة الحرب الباردة

حرب النجوم مرّة أخرى واستعادة الحرب الباردة

حسام ميروحرب النجوم مرّة أخرى واستعادة الحرب الباردة

حسام ميرو

مقدمة:

أثار انسحاب الولايات المتحدة، في الثاني من شهر فبراير/ شباط الماضي، من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى أسئلة ومخاوف عديدة حول عودة سباق التسلّح النووي العالمي من جديد، خصوصاً بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث حدّدت الإدارة الأمريكية، في العام الماضي، روسيا ك”خصم استراتيجي”، وهو ما عنى فعلياً عودة واشنطن إلى استراتيجية الرئيس الأسبق رونالد ريغان، والذي أطلق، مع توليه الرئاسة في عام 1980، برنامج ” “مبادرة الدفاع الاستراتيجي”، والذي هدف آنذاك إلى إقامة درع فضائي أمريكي، قادر على اكتشاف الصواريخ البالستية للعدو لحظة إطلاقها، ومن ثم تدميرها، وأدخلت واشنطن بذلك خصمها السوفيتي في عملية سباق تسلّح، أثّرت بشكل كارثي على القدرات الاقتصادية والمالية للاتحاد السوفيتي، كما كانت مقدمة لانهياره.

أراد الرئيس ميخائيل غورباتشوف، الذي وصل إلى رئاسة الاتحاد السوفيتي في عام 1985، أن يضع حدّاً للنزيف المالي والاقتصادي لبلاده، وأظهر رغبة قويّة في بناء علاقات وديّة مع أمريكا والغرب، وبناءً على ذلك جرت محادثات بين موسكو وواشنطن في 8 ديسمبر/ كانون الأول 1987، وقع فيها الطرفان معاهدة القوات النووية متوسطة المدى، والتي نصّت على تدمير جميع القذائف النووية والتقليدية التي تطلق من الأرض، والتي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر، بما في ذلك الصواريخ المشهورة. SS-20s و Pershing IIs ، في غضون ثلاث سنوات.

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، عوّل الغرب على تحوّل روسيا نحو الانخراط أكثر في محيطها الأوروبي، خصوصاً مع بروز نخبة سياسية وديبلوماسية روسيّة ذات توجّه ليبرالي، ومع حاجة روسيا إلى تجاوز أزماتها البنيوية بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، خصوصاً فيما يتعلق بإعادة بناء المؤسسات والاقتصاد وضبط الأمن، وغيرها من القضايا التي فرضت نفسها على روسيا، بعد عام 1990، لكن، ومع مرور الوقت، واستفادة روسيا من الريع النفطي، وعودة التيار القومي الروسي إلى الواجهة، ممثلاُ بالرئيس فلاديمير بوتين، الذي تسلّم السلطة في عام 2000، توضّح أن روسيا لن تمضي نحو الانخراط في أوروبا سياسياً، وإنما ستحاول من جديد أن تكون قطباً عالمياً، يسعى إلى إعادة بناء الاستقطاب السياسي في العالم.

فشل إعادة بناء النظام الدولي

ثمة محطات أساسية، منذ عام 1990، تظهر فشلاً كبيراً في إعادة بناء النظام الدولي، فبعد أن سقط النظام ثنائي القطبية (أمريكا والغرب في مقابل الاتحاد السوفيتي)، كانت هناك حاجة ملحّة لإعادة صياغة النظام الدولي من جديد، لكن مسيرة ما يقارب ثلاثة عقود، تضمّنت جملة من العوائق في وجه إعادة بناء النظام الدولي، وأبرها:

  1. رغبة الولايات المتحدة في قيادة العالم بشكل منفرد، وهو ما استدعاها لخوض تجارب فاشلة، كما في العراق وأفغانستان.
  2. عدم رغبة دول الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً ألمانيا وفرنسا، في الانخراط في قضايا عسكرية مكلّفة مالياً، وفقدان مجمل الاتحاد الأوربي للإرادة السياسية في القضايا العالمية.
  3. صعود الصين الاقتصادي، وتحقيقها لنواتج قومية، أصبحت مع الوقت قريبة من الناتج القومي الأمريكي.
  4. عودة روسيا بشكل تدريجي إلى مسرح السياسة الدوليّة، بل وعودتها إلى استخدام القوة العسكرية، بشكل مباشر، كما في أوكرانيا في عام 2014، وفي سوريا في عام 2015، وتنامي قوتها في الاختراق السيبراني (وتحديداً في مجال أمن المعلومات)، وهو ما تؤكده الاختراقات المكتشفة مؤخراً من قبل روسيا لعدد من منظومات المعلومات لبعض الدول الأوروبية.
  5. عودة الصراع على منابع الطاقة، خصوصاً في مجال الغاز، وعودة التحالفات من أجل السيطرة على طرق الإمداد.

وفي الأعوام الأخيرة، برزت مسألتان/ معضلتان في حقل التنافس العالمي بين أمريكا وروسيا، تتمثل المعضلة الأولى في أوروبا، حيث يوجد انقسام داخل دول الاتحاد الأوروبي حول طريقة معالجة عودة تدخل روسيا في محيطها الأوروبي، وحول نجاعة الإجراءات المتبعة ضد روسيا، بما فيها العقوبات الاقتصادية، في الوقت الذي تثير فيه الولايات المتحدة إعادة النظر في الإنفاق الدفاعي لدول الاتحاد الأوروبي في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بالإضافة إلى إظهار استعدادها لنشر صواريخ نووية في بلدان أوروبية، تقع في المحيط الجيوسياسي لروسيا.

المعضلة الثانية تتمثل في موقف واشنطن من الدور الصيني، ومن مواقف مختلف الأطراف من الصين، خصوصاً مع زيادة الصين لإنفاقها في عمليات تطوير الأسلحة، أو تطوير المنظومات الدفاعية، وعدم إظهار الصين لمواقف واضحة من عودة روسيا إلى مسرح النفوذ العالمي.

خطوات أمريكية تصعيدية

كان الرئيس بارك أوباما قد وقّع مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف معاهدة “start3” في براغ، في 8 أبريل/ نيسان 2010، ونصّت المعاهدة على “تخفيض الحدود القصوى للرؤوس الحربية الهجومية الاستراتيجية للبلدين بنسبة 30 بالمئة، والحدود القصوى لآليات الإطلاق الاستراتيجية بنسبة 50 بالمئة بالمقارنة مع المعاهدات السابقة”، ودخلت المعاهدة حيّز التنفيذ في 5 فبراير/ شباط 2011، وكان من المتوقّع أن ينتهي العمل بها في عام 2011، لكن مسار التحولّات السياسية من قبل الطرفين قد سرّع فعلياً من وضع حدّ لهذه المعاهدة، فقد تغيّرت الظروف العالمية التي أنتجتها، وعادت المخاوف القديمة لدى واشنطن وموسكو إلى السطح، كما أن الولايات المتحدة هي التي بادرت إلى إنهاء هذه المعاهدة، وعملت على تنشيط سباق جديد للتسلّح، وقد اتخذت بالفعل عدداً من الخطوات، وأبرزها:

  1. إنشاء القوة الفضائية الأمريكية، وسمّيت القوة السادسة في الجيش الأمريكي.
  2. انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاقية (INF) المعاهدة النووية للأسلحة المتوسطة وقصيرة المدى.
  3. نشر الدرع الصاروخية متعددة الطبقات ومنظومات “إيجنس” في دول أوروبا الشرقية والبلطيق، والعمل على تواجد عسكري دائم في تلك المنطقة.
  4. تحديث السلاح النووي التكتيكي، وإطلاق برنامج المراجعة النووية، بـقيمة ترليون دولار لثلاثين عاماً قادمة.
  5. خامساً: تحديث البرنامج البيولوجي الأمريكي خارج الولايات المتحدة، كما حصل في جورجيا.

إن الخطوات الأمريكية التصعيدية، جاءت بناءً على تقدير موقف سياسي-عسكري جديد تجاه نوايا موسكو، خصوصاً أن فريقاً مؤثراً في البنتاغون، منذ ولاية أوباما الأولى، لم يكن مقتنعاً بسياسات أوباما تجاه ملفات عديدة، خصوصاً تجاه ملفي روسيا والشرق الأوسط، فهو يرى أن تحييد روسيا، بل والعمل معها من أجل احتواء الصين، من شأنه أن يسمح لروسيا بلعب دور أكبر على الساحة العالمية، كما أن الانكفاء عن الشرق الأوسط من شأنه أن يدفع روسيا إلى ملء الفراغ، بما يتناقض مع مصالح واشنطن.

لقد كان الشاغل الرئيس لإدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما احتواء صعود الصين، وهو اتجاه لم يتغيّر في ولاية الرئيس دونالد ترامب، لكن الخلاف الفعلي هو في الكيفية التي سيتمّ فيها احتواء الصين، وعلى المكاسب التي ستجنيها روسيا من هذه العملية، وطريقة استثمارها للدوافع الأمريكية الجديدة، واستعادة موقعها كدولة مؤثّرة في الساحة العالمية، قادرة على تهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

تلعب مسألة الإنفاق العسكري دوراً حاسماً في عودة سباق التسلّح بين واشنطن وموسكو، وهي كانت قد لعبت الدور الحاسم في إرهاق موسكو، في زمن الاتحاد السوفيتي، وبالتالي فإن واشنطن تعوّل في السباق الجديد للتسلّح على الفروقات الهائلة، بينها وبين موسكو، في القدرة على الإنفاق على برامج التسلّح النووية.

زادت الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين ميزانية وزارة الدفاع، والتي كان سقفها قد حُدد في عام 2011 ب 549 مليار دولار، ووصلت في العام الماضي إلى 600.7 مليار دولار، وتضمّنت الميزانية الجديدة بنوداً خاصّة للمواجهة مع روسيا، من خلال دعم برامج موجودة أصلاً في أوروبا والبلقان، مثل “مبادرات الردع في أوروبا”.

بالمقابل، فإن الميزانية الدفاعية لروسيا، خلال العام الماضي بلغت 46 مليار دولار، وهو رقم زهيد قياساً بميزانية الدفاع الأمريكية، لكن تفكير موسكو بزيادة الإنفاق العسكري، خصوصاً في مجال الأبحاث والصناعات العسكرية تقف أمامه عدد من العوائق، فقد فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات قاسية على روسيا، بعد تدخلها في أوكرانيا، وقد شملت العقوبات قطاع الصناعة العسكريّة، إلى جانب قطاع الطاقة، وقطاع الشحن، والقطاع المالي، وكان واضحاً تأثر روسيا السريع بتلك العقوبات، حيث انخفض الناتج القومي الروسي بشكل كبير، ووصل في عام 2015 إلى 1.36 ترليون دولار، بعد أن كان 2.063 ترليون دولار في عام 2014 (العام الذي تدخلت فيه روسيا في أوكرانيا)، كما فقد الروبل (العملة المحلية الروسيّة) حوالي 50% من قيمته، ووصلت نسبة الفقر إلى 13.4% عام 2016، بعد أن كانت قد استقرّت عند حدود 10% في عام 2012.

ردود الفعل الروسيّة

قبل انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الأسلحة النووية، كانت واشنطن، في بداية العام الماضي، قد وجّهت اتهامات لموسكو بخرق المعاهدة، وأعلنت عن نيّتها مراجعة المعاهدة النووية، وجاء أول رد روسي على النوايا الأمريكية بالانسحاب من المعاهدة، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، من قبل المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الذي رفض الاتهامات الأمريكية الموجهة لبلاده، كما اعتبر أن انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة “يجعل من العالم مكاناً أكثر خطورة”، لكن رفض الكرملين للاتهامات الأمريكية كان قد سبقه إعلان الرئيس فلاديمير بوتين في الأول من مارس/ آذار في العام نفسه، امتلاك روسيا لأسلحة “نوعية صادمة للولايات المتحدة”، وذلك خلال انعقاد الجمعية الفيدرالية الروسيّة، كما حدّد الرئيس بوتين تلك الأسلحة، وهي: .

  • منظومات “كينجال فرط الصوتية””، ومنظومات “سارمات” العابرة للقارات.
  • منظومات “أفنغارد” فرط الصوتية “الحائمة”.
  • الصواريخ المجنحة التي تعمل بدفع نووي ومسارات غير بالستية، بما يجهض الدرع الصاروخي الأمريكي.
  • أسلحة الليزر من نموذج “بيريسيفت” التي تعمل بمبادئ فيزياء جديدة.
  • اعتماد (300) نموذج جديد للأسلحة، بينها (102) صواريخ بالستية للغواصات و(80) بالستي عادي.
  • الطوربيدات النووية.
  • جهاز مراقبة وتدمير الأقمار الصناعية في الفضاء، وهو جهاز ليزر جديد (لم تعلن روسيا إرساله للفضاء بعد).

وكردٍّ فوري على الانسحاب الأمريكي من المعاهدة، أعلن الرئيس بوتين تجميد بلاده العمل بها، ووافق على تطوير صواريخ أسرع من الصوت، لكنه، في الوقت نفسه، أعلن عدم نيّة موسكو الانجرار وراء سباق جديد للتسلح النووي، كما أكّد “السعي إلى تطوير صواريخ متوسطة المدى”، وهو ما قامت به موسكو فعلياً خلال السنوات الماضية، من خلال صنع الصاروخ “9إم729″، والمُختلف على مداه، حيث تؤكد واشنطن أن مدى الصاروخ يتجاوز حاجز 500 كلم، وهو المدى المتّفق عليه في معاهدة “ستارت 3″، بينما تقول موسكو أن مداه يبلغ 480 كلم.

لكن ردّ الفعل الأولي للرئيس بوتين تلاه تصعيد كبير تجاه واشنطن، إذ استحضر أزمة الصواريخ الكوبيّة في عام 1962، وقال إن “بلاده مستعدة لأزمة مشابهة”، وأن “موسكو تمتلك الأفضلية اليوم في شأن المبادرة بتنفيذ ضربة نووية”، كما لوّح باستهداف الولايات المتحدة، في حال نشرها صواريخ متوسطة المدى في أوروبا، وكشف عن امتلاك روسيا لصواريخ تفوق سرعة الصوت بخمس مرات، وأشار إلى إمكانية وضع غواصّات في مياه بحرية محايدة، يمكن استخدامها كمنصات لإطلاق الصواريخ.

خلاصة:

هل عاد العالم من جديد إلى سباق التسلّح النووي؟. يبدو أننا ماضون نحو مشاهدة المزيد من التصعيد بين واشنطن وموسكو، فانسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى يعكس بوضوح الإزعاجات الكبيرة التي خلقتها عودة روسيا إلى مسرح العلاقات الدولية، عبر آليات التدخل العسكري المباشر، بالإضافة إلى عمل موسكو الحثيث على اختراق البنى المعلوماتية الأمريكية والأوروبية على حدّ سواء، بالإضافة إلى وجود معلومات استخباراتية تراكمت على مدار السنوات الماضية، تفيد بعودة نشاط موسكو إلى مجال تطوير القدرات الصاروخية، وهو الأمر الذي أكّده الرئيس بوتين، في أكثر من تصريح.

من الواضح أن الولايات المتحدة قد فشلت في جعل موسكو تعمل ضمن مخططاتها لاحتواء الصين، وأن موسكو ترفض أن تكون مجرد لاعب عادي على مسرح العلاقات الدوليّة، كما تحاول منع أمريكا والغرب في تطويق فضائها الجيوسياسي، في أوروبا والبلقان، وتهديد أمنها القومي، وكلّ هذا يعكس عملياً حالة الفشل في بناء نظام دولي جديد، يقوم على التعددية القطبية، بعد أن انهار نظام ثنائي القطبية، مع انهيار الاتحاد السوفيتي السابق، وانخراط عدد من الدول الأوروبية المحسوبة سابقاً على المعسكر الشرقي في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى استقطابها من قبل واشنطن.

من الناحية العملية، تدرك موسكو أن أحد الأسباب الكبرى لسقوط الاتحاد السوفيتي هو انخراطه في عمليات سباق التسلح النووي، أو ما كان يعرف ب “حرب النجوم”، والنتائج المالية الكارثية التي ترتّبت على خوض السباق، واليوم لا تسمح المؤشرات الاقتصادية لروسيا بعودتها إلى سباق تسلّح نووي محموم، خصوصاً مع تراجع مؤشرات الاقتصاد الكلي، وفي ظل تراجع عدد من القطاعات الحيويّة، بعد فرض واشنطن والغرب عقوبات قاسية على تلك القطاعات، كما أن أسعار النفط الراهنة لا تساعد موسكو في تخصيص مبالغ أكبر لبرامجها البحثية في مجال الصناعات العسكريّة، كما أنه ليس واضحاً بعد كيف يمكن لموسكو أن تستثمر تدخلها العسكري في سوريا، والذي كلّفها مليارات الدولارات.

وعلى الرغم من حالة عدم اليقين في معرفة اتجاهات الأزمة الراهنة، إلا أنه من المؤكد أننا نقف أمام استعادة سياسات الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو، وأن الخطوات التصعيدية الراهنة قد تتبعها خطوات أخرى، فما يحكم السياسات، ليس دائماً المنطق، وإنما في كثير من الأحيان النزوع إلى تأكيد الحضور، بغضّ النظر عن الأثمان المدفوعة.

المراجع

1- تيرتري، برونو، السلاح النووي بين الردع والخطر، ترجمة عبد الهادي الإدريس، مراجعة د. فريد الزاهي، أبو ظبي، هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، 2011.

2- ELLSBERG,DANIEL,The doomsday Mashine”CONFESSIONS OF ANUCLEAR WAR PLANNER”,New York, Bloomsbury,2017.

المصدر: العدد الخامس من مجلة ملفات أسبار الشهرية التي يصدرها مركز أسبار للدراسات والبحوث بمدينة دوسلدورف الألمانية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *