الرئيسية / اقتصاد / تهريب الحديد الإيراني إلى لبنان بكميات ضخمة عبر وسطاء تابعين لميليشيا حزب الله

تهريب الحديد الإيراني إلى لبنان بكميات ضخمة عبر وسطاء تابعين لميليشيا حزب الله

تهريب الحديد الإيراني إلى لبنان بكميات ضخمة عبر وسطاء تابعين لميليشيا حزب اللهتهريب الحديد الإيراني إلى لبنان بكميات ضخمة عبر وسطاء تابعين لميليشيا حزب الله

الاتحاد برس:

كشفت تقارير إخبارية مؤخراً عن سعي إيراني للالتفاف على العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ العام الماضي، عقب انسحاب إدارة الرئيس ترامب بشكل أحادي من الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني.

وتعتمد إيران على مجموعة من الوسطاء التابعين لها بعضهم في العراق وبعضهم في لبنان وفي دول عربية أخرى، وذكر موقع “العربية نت” في تقرير استقصائي أن إيران تحاول “إغراق السوق اللبناني بالحديد الإيراني بكميات كبيرة، دون إخضاعها لفحوصات المختبرات التابعة لمجلس البحوث العلمية في بيروت للتأكد من مدى مطابقتها للمعايير الدولية المعمول بها في لبنان”.

وحسب المصدر فإن البواخر الإيرانية المحملة بالحديد تصل مرفأ اللاذقية السوري عبر قناة السويس لتفرغ حمولتها قبل نقلها برّاً إلى لبنان، بسعر يقل عن 150 دولار أمريكي للطن الواحد، أي ما يقل بنسبة الربع عن سعر نظيره الأوروبي والأوكراني؛ وأشار المصدر إلى حادثة جرت الشهر الماضي عندما رست باخرة إيرانية في مرفأ طرطوس إلا أن سلطات النظام السوري منعت إفراغ حمولتها وتسويقها في السوق السوري، حيث نُقلت الحمولة برّاً إلى لبنان.

وتابع المصدر بأن بعض التجار التابعين لميليشيا حزب الله يشترون الحديد الإيراني عبر “وسيط” دون مرور العمليات النقدية عبر المصارف اللبنانية، حيث يفرض نظام الاستيراد في لبنان أن تضع الشركات “اعتمادات” أو وديعة بالدولار الأمريكي بأحد المصارف المحلية ككفالة بالاتفاق مع مصرف أجنبي خارج لبنان، قبل استيراد المنتجات من الخارج، وذلك رغم تأكيد المصرف المركزي اللبناني التزامه بتطبيق القوانين الدولية ومنها العقوبات على إيران.

وترمي إيران من خلال تصدير الحديد بهذه الطرق غير الشرعية إلى الحصول على القطع الأجنبي، وتعتمد على تقديم أسعار منافسة يقل بنحو مائة دولار للطن الواحد عن السعر الدولي الذي يتراوح بين 420 و 520 دولار للطن الواحد.

ويشتكي أصحاب الشركات المنافسة من هذا خصوصاً وأن الحديد الإيراني لا يستوفي شروط السلامة “نوعاً وجودةً”، وأنه “لا يطابق المعايير الدولية المعمول بها في لبنان”، ونقل موقع “العربية نت” عن الصحفي اللبناني “نوفل ضو” قوله إن الحادثة تمثل “فضيحة مزدوجة”، الأولى التلاعب بالعقوبات الدولية من جانب ميليشيا حزب الله وإيران، والثانية هي الخسائر التي تتكبدها الخزينة اللبنانية والدورة الاقتصادية بسبب دخول الحديد الإيراني دون رسوم جمركية أو ضريبة القيمة المضافة.

وأوضح “ضو” أن الحديد الإيراني كان يصل لبنان تهريباً عبر العراق سابقاً، وأن هذه القضية تعني مزيجاً من “الفساد وتبييض الأموال”، واستطرد بأن “هذا الحديد هو النموذج للدواء الموعود وللكهرباء الموعودة وللمساعدات الإيرانية الأخرى التي وعدنا بها حزب الله، فأعتقد أن لبنان سيكون أمام مشكلة كبيرة جداً عبر سلك مسار استيراد المنتوجات الإيرانية وهو ما سيُعرّضه للخطر”.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *